8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا وبريطانيا تحضّران دفعة رابعة من العقوبات ضد سوريا

استقبل وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ في لندن مساء امس نظيره الفرنسي الان جوبيه على عشاء عمل تمحور بشكل رئيسي حول الاوضاع في الشرق الاوسط. واتفق الطرفان على اهمية الاستمرار في فرض العقوبات ضد النظام السوري وأن دفعة رابعة من العقوبات الاوروبية ضد دمشق قيد التحضير.
وفي موقف يؤشر إلى بداية حسم خيار الغرب بشأن رفع الغطاء تماماً عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي كانت قواه الأمنية تواصل حملات القمع ضد المحتجين في أنحاء البلاد، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شيفر أمس أن حكومته أجرت اتصالات بأعضاء في المعارضة السورية في برلين ودمشق.
الوزيران البريطاني والفرنسي شددا على اهمية متابعة سياسة العقوبات ضد الافراد والهيئات المسؤولين عن القمع او على صلة به في وقت تتواصل التظاهرات ويستمر الوضعان الانساني والاقتصادي في سوريا بالتدهور، واتفقا على ضرورة مواصلة الجهود من اجل تحريك مجلس الامن الدولي ووضعه امام مسؤوليته الكاملة تجاه ما يحصل في سوريا، فيما جدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ادانته لحجم الجرائم التي يرتكبها النظام السوري.
وشدد هيغ على ان الاتحاد الاوروبي سيزيد الضغط على النظام السوري وعلى (الرئيس السوري) بشار الاسد الاصلاح او التنحي عن السلطة، أما جوبيه فقال في المؤتمر الصحافي ادين بشدة القمع المستمر من السلطات ضد الشعب الذي يطالب بحريته فقط. دفعة رابعة من العقوبات ضد النظام في طريقها الى التنفيذ.
وفي سياق المواقف الغربية كذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شيفر إن مدير إدارة الشرق الأوسط في الخارجية الألمانية بوريس روج زار سوريا مرتين والتقى وزير الخارجية السوري (وليد المعلم) وممثلين عن المعارضة السورية في دمشق في الأسابيع الماضية.
وأكد خلال مؤتمر صحافي للحكومة الألمانية أمس، أن ممثلين عن المعارضة السورية زاروا أيضاً برلين وأجروا محادثات في وزارة الخارجية الألمانية.
وخلال زيارته لدمشق دان روج قمع الحكومة السورية لحركات الاحتجاج وحذر سوريا من أن العقوبات الأوروبية ضد الرئيس السوري والمقربين منه ستتعزز.
وبرلين من أولى العواصم التي تحدثت عن اتصالات بالمعارضة السورية التي اجتمعت مراراً في تركيا.
وفي مطلع تموز (يوليو) زار سفيرا الولايات المتحدة وفرنسا في دمشق مدينة حماه على بعد 210 كلم شمال دمشق التي شهدت تظاهرات حاشدة ضد الرئيس السوري وانتقدت السلطات السورية هذه الزيارات.
وتتولى ألمانيا لمدة شهر الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي.
داخلياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن قوات الأمن قامت (أول من) أمس باعتقال تسعة موظفين من أهالي الحجر الأسود (ريف دمشق) وعدة عمال في صحنايا (ريف دمشق). وأورد المرصد لائحة بأسماء المعتقلين.
وأشار المرصد الى أن تظاهرة خرجت مساء أول من أمس بحي الحجر الأسود في دمشق من جامع الرحمن باتجاه شارع الثورة تطالب بإسقاط النظام رداً على حملة الاعتقالات التي نفذتها الأجهزة الأمنية. وتابع المرصد أن الأجهزة الأمنية اعتقلت السبت نحو 26 شخصاً من حي جوبر في دمشق بينما كانوا عائدين من عزاء الى بيوتهم.
وشهد السبت حملة اعتقالات في أحياء ركن الدين والقابون والقدم في العاصمة دمشق.
وفي حمص التي تشهد منذ اسبوع انتشاراً لقوات الجيش وحملات أمنية قطعت الاتصالات الأرضية والخلوية صباح أمس عن حيي الخالدية والبياضة وانتشرت دبابات في كل أحياء المدينة الرئيسية التي خلت من المارة، بحسب المرصد.
كما أشار المرصد الى دخول عدد من سيارات الأمن الى حي الإنشاءات وتمركز الدبابات في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية وأول حي القصور وشارع الستين في البياضة.
وكان أكثر من خمسين شخصاً قتلوا في مدينة حمص وسط البلاد خلال الأسبوع الماضي بحسب ناشطين يتهمون النظام بزرع الفتنة الطائفية بين أطياف المدينة.
وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي لوكالة فرانس برس أن الانتهاكات اليومية الواسعة التي تمارسها السلطة السورية بحق المواطنين لا تفرق بين طفل وبالغ أو بين مريض وعاجز. وأشار قربي الى اعتقال طفل يدعى نعيم فضل (سبعة أعوام) منذ ثلاثة أيام في مدينة درعا (جنوب) معقل حركة الاحتجاج.
كما لفت الى استمرار اعتقال الطفل احمد ابازيد (13 عاماً) منذ بداية آذار (مارس)، مشيراً الى أنه كان بين أطفال درعا الذين كتبوا على الجدران الشعب يريد إسقاط النظام في بداية آذار وسبب اعتقالهم وتعذيبهم نقمة الأهالي.
وأكد قربي أن أحمد لم يخرج الى الآن رغم خروج جميع رفاقه من السجن معرباً عن قلقه حول مصيره.
وقامت عناصر الأمن باعتقال عضو اتحاد الكتاب العرب محمد جمال طحان (53 سنة) في حلب وأستاذ كلية الشريعة بدمشق أحمد الطعان وبطل الملاكمة محمود عبد القادر بحسب قربي.
وفي هذا السياق، نظم أكثر من 300 محام اعتصاماً داخل قاعة المحامين في القصر العدلي في دمشق للمطالبة بالإفراج عن المحامين المعتقلين ومعتقلي الرأي في السجون والمعتقلات السورية بحسب مدير المرصد.
وقال ناشطون سوريون ان المحتجين سيكثفون التظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس السوري في شهر رمضان للاستفادة من زيادة التجمعات في المساجد اثناء الشهر.
وقال قربي ان المحتجين يخططون لتنظيم تظاهرات أضخم بكثير في رمضان لأن الناس يسهرون حتى وقت متأخر من الليل أثناء الشهر ويزيد إقبال الناس على المساجد.
ومن المتوقع خروج احتجاجات أضخم ليلاً حيث ينزل السوريون الى الشوارع بعد صلاة العشاء.
ولزمت السلطات السورية الصمت حتى الان بشأن احتمال تنظيم مزيد من الاحتجاجات خلال شهر الصوم. وقال مقيم في دمشق لـرويترز ان وجود الشرطة حول المساجد تزايد في الاونة الاخيرة ومن المتوقع ان يزداد خلال شهر رمضان.
وقال محمد وهو طالب يدرس القانون عمره 26 عاما يشارك في التظاهرات كل يوم جمعة وهو اليوم الذي أصبح الفرصة الرئيسية لتجمع المحتجين كل يوم في رمضان سيكون مثل يوم الجمعة يوماً بعد يوم.
وأضاف كل يوم في رمضان سنشهد احتجاجات صغيرة اثناء النهار واعتصامات ضخمة اثناء الليل. اننا نجهز لدفعة كبيرة في رمضان حتى يخرج الناس الى الشوارع.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00