8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا تؤكد التسليح الإيراني لـطالبان والناتو يدرس الرد

بعد أكثر من شهر على الفحص والتدقيق في ترسانة صواريخ عثرت عليها قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على متن شاحنة لحركة طالبان في مقاطعة نمروز في أفغانستان، أكد ديبلوماسيون من دول الحلف أمس لصحيفة الغارديان البريطانية أن الشحنة هي من عيار 122 مليمتراً ومرسلة من إيران.
وبعد إنهاء القوات البريطانية الخاصة تحقيقاتها في هذه العملية وتقديمها تقريراً رسمياً أمس الى الحكومة في لندن، أعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن غضب بريطانيا من هذه الانتهاكات الإيرانية قائلاً نحن قلقون للغاية بسبب تأكدنا من معلومات تفيد بأن إيران تزود حركة طالبان في أفغانستان بالأسلحة لقتل الجنود الأفغان والقوات الدولية، في حين تتظاهر أمام الأسرة الدولية وشعبها أنها تساهم في استقرار وأمن أفغانستان. هذا تصرف غير مقبول ولا ينم عن المسؤولية التي يجب أن تتحلى بها إيران كجار لأفغانستان.
من جهته قال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس هذا يؤكد ما دأبت على شرحه منذ استلامي المنصب أن إيران لا تشكل فقط خطراً دولياً بسبب برنامجها النووي، ولكنها أيضاً تعمل على زلزلة الاستقرار والأمن في الدول المجاورة لها.
أما رد فعل حلف شمال الأطلسي فجاء على لسان ممثل العلاقات المدنية للناتو في أفغانستان مارك سيدول الذي حذر من أن هذا الواقع الجديد يعلن مرحلة جديدة من تأثير الأسلحة الفتاكة التي يستعملها طالبان ضد الأفغان والقوات الدولية. وعلمت المستقبل مساء أمس من مصدر مسؤول في الناتو أن المسألة ستطرح بكل جدية في اجتماع للحلف خلال الايام المقبلة.
الحادثة وقعت في الخامس من شباط (فبراير) الماضي عندما اعترضت قوات الناتو شاحنة لحركة طالبان في مقاطعة نمروز المحاذية لإيران وباكستان في جنوب غرب أفغانستان. واثر تبادل للنار بين الطرفين سيطرت القوات الدولية على الحافلة بعدما أردت مقاتلي طالبان لتجد على متنها 48 صاروخاً من عيار 122 مليمتراً وصفها الخبراء بأنها أسلحة معتبرة يصل مداها الى أبعد من 12 ميلاً أي ضعف قدرة الأسلحة الروتينية التي تستخدمها عادة طالبان.
للوهلة الأولى اعتقدت قوات الحلف أنها صواريخ تعود للحقبة السوفياتية التي لا تزال طالبان تخبئ بعضاً منها في البلاد، إلا أن بعثة خاصة أرسلت للتدقيق في هوية هذه الأسلحة وأكد بريطانيون من البعثة أنها قادمة من إيران. وأوضحت البعثة عثورها على علامات خضراء على بعض من هذه الصواريخ وهي علامة تميز الصناعات الإيرانية، وأن الماركة أزيلت عن عدد كبير من الصواريخ لكن في النهاية افتضح الأمر.
وحذرت القوى الكبرى طهران أمس من مواجهة المزيد من التدابير لإعاقتها التحقيق في برنامجها النووي في حال لم تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما أكدت الولايات المتحدة أن إيران تتحرك نحو نقطة تمتلك فيها القدرة على صنع قنبلة نووية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00