أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قبل أيام من المحادثات المزمع عقدها في فيينا بين إيران والدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني، أن إخفاق الاجتماع وفرض عقوبات على إيران سيضر الغرب أكثر من إضراره بإيران.
وفي المقابل، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بعد محادثات في لندن مع نظيرها البريطاني ديفيد ميليباند، أن العالم لن ينتظر إيران الى ما لا نهاية لكي تفي بالتزاماتها المتعلقة ببرنامجها النووي.
التلفزيون الإيراني نقل عن الرئيس نجاد قوله أمس، إن الاجتماع بين إيران والقوى العالمية في فيينا في 19 تشرين الأول (اكتوبر) الجاري بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، اختبار للتعاون المثمر مستقبلاً. وأضاف إن إخفاق الاجتماع وفرض عقوبات على إيران سيضر بالغرب بدرجة أكبر من إضراره بإيران.
وأما كلينتون فوجهت رسالة واضحة للإيرانيين تفيد أن المجتمع الدولي لن ينتظرهم الى أجل غير مسمى حتى يبدأوا فعلاً باتخاذ خطولت ملموسة من شأنها أن تزيل الشكوك الدولية حول طموحاتهم النووية العسكرية.
فخلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميليباند في مستهل زيارتها الى لندن التي تتبعها بزيارة الى ايرلندا وايرلندا الشمالية، قالت كلينتون: لقد وافقنا أن محادثات جنيف واجتماع مجموعة 5+1 (الصين وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا) كانت بداية بناءة. ولكن يجب أن تقرن بأشياء ملموسة ميدانياً. الكلمات لا تكفي، نحن نتكلم بصوت واحد ونوجه رسالة واضحة الى إيران. الأسرة الدولية لن تنتظر الى أجل غير مسمى دليلاً من إيران على أنها مستعدة للرقي الى مستوى التزاماتها الدولية.
الوزير البريطاني شدد على أن الإيرانيين لم يملكوا يوماً فرصة سانحة كالتي أمامهم الآن لبناء علاقة طبيعية مع المجتمع الدولي. وأوضح لقد استعرضنا أيضاً الموقف من إيران، فبلدانا يعملان بشكل وثيق ومتقارب بما في ذلك ما يتعلق بموقع تخصيب اليورانيوم الذي كشفت عنه إيران أخيراً. ما أريد أن أوضحه هنا بسيط للغاية مفاده أن إيران لن تحصل على فرصة أفضل من التي تملكها الآن لإقامة علاقات طبيعية مع المجتمع الدولي ولن يكون لها فرصة أفضل لإظهار نياتها السلمية التي يجب أن تبرهن من خلال تطابق بين أفعالها وأقوالها بخصوص برنامجها النووي وغاياته.
وفي إيران، قال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي شيرزاديان إن إيران تمتلك تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم ويمكن أن تزود بنفسها مفاعل أبحاث بالوقود النووي إذا لم يجر التوصل لاتفاق مع القوى الكبرى.
وأكد شيرزاديان في تصريحات نقلتها الصحف الإيرانية أمس: إيران تمتلك تكنولوجيا التخصيب بالكامل ويالتالي ستجلس على طاولة التفاوض بقوة.
ونقلت صحيفة بول عنه قوله إنه إذا فشلت المحادثات فسترسل إيران خطاباً الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإبلاغها أن إيران ستعمل بمفردها لتزويد مفاعل طهران بالوقود.
وينص الاقتراح الذي سيناقش في فيينا على أن ترسل إيران يورانيوم مخصب حتى مستوى 3.5 في المئة الى الخارج وتحصل في المقابل على يورانيوم تصل نسبة تخصيبه الى 20 في المئة كوقود لمفاعل طهران.
ويمكن أن يستخدم اليورانيوم المخصب كوقود لمحطات الطاقة أو لتوفير المادة اللازمة لصنع القنابل إذا جرى تخصيبه بدرجة أكبر كثيراً تدور حول 90 في المئة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.