اقرت ايران لاول مرة امس بوجود عناصر من الحرس الثوري في لبنان وأيضاً في سوريا لمساعدة النظام على مجابهة المعارضة المسلحة، فيما هدد قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد علي جعفري امس بأن بلاده ستقفل مضيق هرمز وستضرب القواعد الاميركية في الشرق الاوسط واسرائيل اذا تعرضت لهجوم، تزامنا مع مناورات تدريبية بين اساطيل حربية اميركية وبريطانية وفرنسية من جهة والسعودية والاماراتية من جهة أخرى تستمر 12 يوما.
واكد القائد الاعلى للحرس الثوري الايراني (بسدران) الجنرال محمد علي جعفري في مؤتمر صحافي ان عددا من عناصر فيلق القدس موجودون في سوريا ولبنان. غير ان ذلك لا يعني ان لنا وجودا عسكريا هناك. اننا نقدم (لهذين البلدين) نصائح واراء ونفيدهم من تجربتنا من دون ان يوضح فحوى تلك النصائح والاراء.
ولم يشر الجعفري إلى عدد العناصر الموجودين في سوريا، وقال نحن فخورون (...) بالدفاع عن سوريا التي تشكل عنصرا مقاوما ضد اسرائيل عبر تزويدها بخبرتنا بينما لا تخجل دول اخرى من دعم مجموعات ارهابية في سوريا، كما تسمي ايران رسميا المسلحين المعارضين للنظام السوري.ورداً على سؤال عمّا إذا كانت إيران ستقدم دعماً عسكرياً إلى دمشق في حال وقوع عمل عسكري ضدها، قال هذا يعتمد بالكامل على الوضع.
جعفري الذي رجح انسحاب ايران من معاهدة الحد من الانتشار النووي اذا استهدفت بعمل عسكري، اعتبر ان مضيق هرمز الذي تمر منه ثلث تجارة نفط العالم، سيكون هدفا مشروعا لايران اذا تعرضت لهجوم. اضاف ان هذه سياسة ايران المعلنة بانه اذا وقعت حرب في المنطقة وكانت الجمهورية الاسلامية احد اطرافها، فمن الطبيعي ان يواجه مضيق هرمز وسوق النفط صعوبات.
واشار جعفري الى ان القواعد العسكرية الاميركية مثل تلك الموجودة في البحرين والكويت والامارات العربية المتحدة والسعودية ستكون كذلك هدفا مشروعا للصواريخ الايرانية او للقوى الموالية لها.
وقال ان الولايات المتحدة لديها الكثير من نقاط الضعف في المناطق المحيطة بايران، وقواعدها تقع في مدى صواريخ الحرس الثوري ولدينا قدرات اخرى خاصة عندما يتعلق الامر بدعم المسلمين للجمهورية الاسلامية. وأضاف ان اسرائيل تحاول دون جدوى دفع الولايات المتحدة للمشاركة في عمل عسكري ضد المنشآت النووية الايرانية، مؤكدا: لا اعتقد ان هذا الهجوم يمكن ان يشن دون تصريح اميركي. الا انه اكد انه اذا ضربت الطائرات او الصواريخ الاميركية ايران فلن يتبقى شيء من اسرائيل بالنظر الى حجمها. لا اعتقد ان اي جزء من اسرائيل سينجو من الضرر نظرا الى قدراتنا الصاروخية. وبالتالي فان ردنا (التهديد برد مدمر) هو بحد ذاته رادع.
في غضون ذلك، قال الصحافي البريطاني المتخصص في الشؤون العسكرية في صحيفة التلغراف شون رايمنت ان بوارج وغواصات وحاملات طائرات وكاسحات الغام قد اجتمعت من 25 دولة واحتشدت في مياه الخليج قرب مضيق هرمز في عرض قوة غير مسبوق في وقت تبدو ايران واسرائيل على شفا انطلاق حرب بينهما. اضاف ان قادة الدول الغربية مقتنعون بأن اول رد فعل ستقوم به ايران لمواجهة هجوم اسرائيلي هو ان تقوم بإغلاق مضيق هرمز الذي يعبر منه يوميا ما يقدر بـ35 في المئة من احتياجات العالم اليومية من النفط.
وأوضحت التلغراف ان المناورات ستستمر مدة 12 يوما تركز على كيفية التعامل مع اغلاق ايران للمضيق.
وتشارك في المناورات وحدة يو اس نيميتز الاميركية وهي مجموعة من حاملات الطائرات التي كل واحدة منها قادرة على حمل عدد من الطائرات اكبر من عديد طائرات السلاح الجوي الايراني مجتمعة. وتدعم تلك الحاملات نحو 12 بارجة حربية بينها فرقاطات وسفن مزودة صواريخ بالستية ومدمرات وقطع بحرية على متنها الآلاف من المارينز والقوات الخاصة.
أما المجموعة البريطانية فتضم اربع كاسحات الغام والاسطول الملكي للمساعدات اللوجستية والمدمرة الحديثة اتش ام اس 45 المقدر سعرها بنحو مليار جنيه استرليني. وهي احد اكثر القطع البحرية الحربية قوة في الترسانة البريطانية.
وسيتم خلال المناورات ايضا التدريب على محاكاة تدمير الطائرات المقاتلة الايرانية والسفن وبطاريات الصواريخ الساحلية التي قد تنشرها ايران في المياه وعلى الشواطئ.
وليس بعيدا عن هذه الأجواء المشحونة في مياه الخليج، ستجري مجموعة الردع البحرية البريطانية، التي تضم حاملة الطائرات ايلوستريوس على متنها مقاتلات من مروحيات الاباتشي، مع حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول مناورات بحرية هي ايضا في مياه شرق البحر الابيض المتوسط. وهذه المجموعة بإمكانها التحرك بسرعة من المتوسط الى البحر الاحمر فالخليج عبر قناة السويس.
وفي سياق متصل، جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومه على البرنامج النووي الايراني، معتبرا ان مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية يقودهم تعصب لا يصدق.
وجاءت تصريحات نتنياهو في مقابلة مع شبكة ان بي سي الاميركية بثت امس بعدما طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي من الرئيس باراك اوباما تحديد خطوط حمر واضحة للبرنامج النووي الايراني.
وقال نتنياهو اعتقد ان ايران مختلفة جدا. تعصبهم يتقدم على بقائهم. لديهم انتحاريون في كل انحاء البلاد ولا استطيع ان اعول على عقلانيتهم. ورأى انه لا يمكن احتواء ايران بالطريقة نفسها التي تم احتواء الاتحاد السوفياتي بها خلال الحرب الباردة. واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي انه منذ ظهور الاسلحة النووية، هناك دول امتلكت هذه الاسلحة وتقوم دائما بحسابات حذرة لكلفتها وفوائدها. لكن ايران تقودها حكومة تتصف بتعصب لا يصدق.
وحذر نتنياهو من أن إيران ستكون على شفا امتلاك قدرة تصنيع أسلحة نووية ما بين ستة وسبعة اشهر. واكد انه في منتصف العام 2013 ستكون ايران قد قطعت 90 في المئة من الطريق صوب امتلاك يورانيوم مخصب بدرجة كافية لتصنيع قنبلة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.