استيقظت لندن امس على انتشار كثيف لرجال الامن عقب هجوم بالسكين وقع ليل اول من امس في وسط العاصمة عند راسيل سكوير، ما اعاد الى اذهان البريطانيين، ذكرى الاعتداء الارهابي الذي استهدف عام 2005 قطار انفاق قرب النقطة نفسها.
لكن تحقيقات الشرطة استبعدت تماما ان يكون لهجوم الامس علاقة بالارهاب، مؤكدة ان الجاني مختل عقليا ونفسيا.
وفي تفاصيل الجريمة، ان شاباً نرويجياً من اصل صومالي يبلغ من العمر 19 عاماً، اقدم فجأة وبصمت، على طعن امرأة اميركية (في الستين من عمرها) من الخلف طعنات عدة، ثم واصل هجومه العشوائي على مارة آخرين في راسيل سكوير، فاصاب 5 آخرين بجروح هم استراليان واميركي وبريطاني واسرائيلية، قبل ان تطارده الشرطة وتتمكن من القاء القبض عليه بعد صعقه بسلاح الموجات الكهربائية.
وفي البداية، كثرت شهادات المارة واصحاب المحال المجاورة لمسرح الجريمة الذين تحدثوا إلى وسائل الاعلام. وجاءت شهاداتهم في اغلبها متناقضة، فزعمت امرأة انها شاهدت شابا بدينا ابيض البشرة وهو يطعن سيدة من الخلف، فيما قال سائح عربي كان يمر بالمكان، ان المجرم كان داكن البشرة.
لكن اكبر خبير لمكافحة الارهاب في الشرطة البريطانية مارك راولي الذي ساعد في التحقيقات، قطع الشك باليقين عندما تحدث الى الصحافيين مؤكدا ان الهجوم قام به شاب نرويجي من اصل صومالي، وحتى اللحظة تفيد التحقيقات التي جمعناها عبر سؤاله هو، وسؤال عائلته، وشهود عيان والمعلومات التي بحوزتنا عنه، والتفتيشات التي قمنا بها في منزلين في شمال وجنوب لندن، تفيد بان الجاني مختل عقليا ولا صلة له بالارهاب.
واكد راولي ان جنسية المرأة الضحية، اميركية، اما اصابات الجرحى الخمسة، فغير خطرة، وان اثنين منهم غادرا المستشفى.
وافادت وزارة الخارجية النرويجية ان القاتل هاجر من النرويج الى بريطانيا منذ عام 2002، اي عندما كان عمره 5 سنوات. واكدت انها ستساعد المحققين البريطانيين في اي معلومات يمكن ان تقدمها للتحقيق.
هذا، وقطع رئيس بلدية لندن صادق خان اجازته الصيفية في ايطاليا عائدا الى لندن بعدما طلب من اللندنيين ضبط الاعصاب والهدوء والحذر وإخبار الشرطة بأي تحرك مشبوه.
وجاء هذا الاعتداء بعدما كان رئيس شرطة لندن برنارد هوغان هاو قد حذر يوم الاحد الماضي، من ان ما يجري على الساحة الاوروبية (من هجمات في فرنسا والمانيا وبلجيكا)، يشير الى ان وقوع هجمات ارهابية مشابهة في بريطانيا، هو فقط مسألة وقت.
وقد ضاعفت الشرطة عديد عناصرها المنتشرين في شتى انجاء البلاد لا سيما في المدن الكبرى، وزودت فرقا منهم بدراجات نارية صغيرة الحجم تساعدهم على التنقل في حال حصول زحمة سير ووجب التحرك بسرعة ضد ارهابيين يقومون باعتداءات.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.