عاد موضوع ادارج حزب الله كاملا (اي بشقيه العسكري والسياسي) على لائحة الارهاب الى طاولات الجدل السياسي في بريطانيا، بعدما استفزت الرايات الصفر العديد من اللندنيين عندما رفعها مناصرو الحزب في شوارع العاصمة البريطانية بمناسبة يوم القدس في الثالث من تموز الجاري. وطالب حزب استقلال المملكة المتحدة رئيسة الوزراء تيريزا ماي بادراج هذا الحزب كاملاً على لائحة الارهاب وحظر راياته تماما.
وأثار بيتر ويتل ودايفيد كورتن عضوا حزب استقلال المملكة المتحدة في جمعية لندن (تعتبر بمثابة برلمان خاص بالعاصمة مهمته مراقبة اداء رئيس بلديتها) زوبعة خلال جلسة للجمعية عقدت اول من امس عندما طلبا الى رئيس البلدية صادق خان دعم طلبهما الى ماي ادراج الشق السياسي لحزب الله على لائحة الارهاب شأنه شأن الشق العسكري المدرج سابقا، لكن خان رفض هذا الامر وبرر ظهور رايات الحزب في شوراع لندن بأنها تمثل الشق السياسي.
وحركت الموضوع كيمي بادينوخ عضو الجمعية من حزب المحافظين الحاكم عندما وجهت السؤال التالي الى خان ما التحرك الذي تقوم به شرطة العاصمة حيال رايات المنظمات الارهابية التي ظهرت في مسيرة يوم القدس في الثالث من تموز الجاري؟. فأجاب بأن التحقيقات لا تزال جارية، وانا اتفهم جيدا مخاوف الجالية اليهودية، واقلاق الراحة الذي تسببه مثل هذه الرايات للعديد من اللندنيين. فوجه دايفيد كورتن العضو الذي يمثل حزب استقلال المملكة المتحدة سؤالا مباشرا الى خان مفاده هل تدعم الطلب الذي اوجهه وزميلي بيتر ويتل الى رئيسة الوزراء تيريزا ماي بضرورة ادارج حزب الله بشقيه السياسي والعسكري على لائحة الارهاب؟، فرد خان لا الزم نفسي بذلك. وتابع كورتن نحن لا نرى اي فارق بين شقي حزب الله العسكري والسياسي لأن لهما رأسا واحدا هو الامين العام للحزب حسن نصر الله. اضاف ربما لم تتمكن قوات الشرطة من التحرك لمنع الرايات لأن الشق السياسي لحزب الله ليس مدرجا هنا حتى الآن كمنظمة ارهابية. فأومأ خان برأسه ايجابا وقال نعم انت على حق.
وعقب انتهاء الجلسة اوضح كورتن موقفه وموقف حزبه للصحافيين، قائلا ان الواجب الاول لرئيس بلدية لندن هو ضمان امن اللندنيين. ونحن نعتبر انه من المفاجىء في ظل المخاوف الامنية والتهديدات الارهابية التي تعيشها الدول الغربية الا يدعم رئيس البلدية موضوع ادراج حزب الله كاملا على لائحة الارهاب والا يلتفت الى معالجة هذه الثغرة التي تسمح بمثل هذه الرايات التي تستفز اللندنيين وتحض على العنف والارهاب بأن ترفع في شوارع مدينتهم. وختم كورتن آمل عندما يعيد رئيس البلدية التفكير في الامر ان يغير رأيه ويقرر دعم طلب ادراج حزب الله كاملا على لائحة الارهاب.
ونظرا الى أن هذا الطلب يلقى استحسانا في اوساط حزب المحافظين الحاكم، وبما ان بريطانيا قررت الانفصال عن الاتحاد الاوروبي (يعتبر اكبر كيان سياسي غربي يرفض حتى الآن ادارج الحزب كاملا على لائحة الارهاب انما فقط شقه العسكري)، فقد لا تتأخر الحكومة البريطانية في اتخاذ قرار في هذا الصدد، خاصة ان رئيس الوزراء السابق دايفيد كاميرون كان دعا الى خطوة مشابهة في السابق، لكن الموضوع سحب من التداول خلال السنوات الأخيرة.
وتجدر الاشارة الى ان حزب الله بأكمله مدرج على لائحة الارهاب لدى الدول والمنظمات التالية: جامعة الدول العربية، مجلس التعاون الخليجي، البحرين، الولايات المتحدة، فرنسا، هولندا، كندا، اسرائيل. فيما يدرج الاتحاد الاوروبي وبريطانيا ونيوزيلندا الشق العسكري فقط من الحزب على لائحة الارهاب، أما استراليا فتدرج ما تسميه الجناح الخارجي للحزب على لائحة المنظمات الارهابية المحظورة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.