8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

تقرير تشيلكوت يمهّد الطريق أمام محاسبة بلير قضائياً

تعمل بريطانيا على اعادة حساباتها في ما يتعلق بالسياسات التي تعتمدها حكوماتها المتعاقبة في الشرق الأوسط. فبركان الصراعات المتفجر في المنطقة يؤثر مباشرة على الامن القومي للمملكة المتحدة ويهدد علاقاتها الاقليمية الاقتصادية والاستراتيجية على السواء. من هذا المنطلق يحاول البريطانيون دائماً ان يكونوا منصفين في احكامهم وسياستهم الخارجية ويعترفون بالاخطاء في حال ارتكبوها كحرب العراق مثلاً. ونظراً الى أن غالبية الشعب البريطاني رفضت الاحتلال اللاشرعي للعراق الذي قامت به القوات البريطانية مع الاميركيين عام 2003، فقد كان الجميع يترقب نتائج تقرير لجنة التحقيق الخاصة بتلك الحرب (تقرير تشيلكوت). ورغم ان التقرير لا يوجه اتهامات، الا ان الخلاصات التي توصل اليها من الممكن ان توصل المسؤول المباشر عن مشاركة بريطانيا في تلك الحرب رئيس الوزراء السابق طوني بلير الى المحاكمة امام شعبه وربما الى محاكمة دولية ايضا، وسير اي ملف قانوني ذي خلفية دولية يتحدد غالبا بحسب المعطيات القضائية وتقلبات الوضع السياسي في بريطانيا والعالم خلال الفترة المقبلة.
ويأتي قرار اكثرية الشعب البريطاني الانفصال عن الاتحاد الاوروبي ليؤكد لعرابي النظام العالمي الجديد ذي الطابع الانغلوسكسوني ان مشروعهم السياسي العالمي يتعرض جدياً لأزمة، لأن اكثر المتشائمين منهم لم يتوقع انتفاضة البريطانيين ضد هذا المشروع، مما يؤكد ان احد اطراف نواته بدأ يشكك في جدواه. فالبريطانيون يوم الاستفتاء الاوروبي اداروا ظهرهم للكثير مما تم بناؤه منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، ولم تشفع امور كثيرة للاتحاد الاوروبي في نظرهم بما في ذلك اهمية ان الاسرة الاوروبية الموحدة كانت تتخذ من اللغة الانكليزية اللغة الرسمية الاولى لها. وبالطبع أعاد العرابون النظر في اسباب هذا النفور الشعبي البريطاني، فتلألأت بين مروحة من الاسباب، حرب العراق التي فعليا زلزلت تماسك العلاقة البريطانية - الاميركية لأن الشعب البريطاني اعتبر انه خدع من قبل هذا المشروع العالمي وغرر به ليدخل حرباً صبت الزيت على نار الارهاب العالمي وتسببت ولا تزال تتسبب بحصد ارواح العديد من المدنيين الابرياء في العراق والشرق الاوسط والعالم كله.
مراجعة الحسابات هذه قد تدفع العرابين في الفترة المقبلة الى تقديم كبش فداء (مهما كان عزيزاً عليهم) من اجل استعادة ثقة الشعوب بمشروعهم. وفي الحالة البريطانية قد يكون بلير هذا الكبش. وكل الامور تسير في هذا الاتجاه، فتقرير تشيلكوت فيه ادانة واضحة لرئيس الوزراء السابق. وبحسب فرق محامين بدأت مساراً قانونياً باسم اهالي جنود بريطانيين سقطوا في حرب العراق فإن الارتكاز على نتائج تقرير تشيلكوت كاف لتأمين القاعدة القانونية اللازمة لدعاوى قضائية سترفع مستقبلاً بشكل رسمي ضد بلير لمحاسبته.
وتقدم المستقبل في هذا التقرير ملخصاً شاملاً عن لجنة تشيلكوت وابرز ما ورد في تقريرها النهائي، بالاضافة الى ردود فعل اهالي الجنود البريطانيين عليه.
لجنة تشيلكوت
في 15 حزيران 2009 أمر رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردن براون بتشكيل لجنة مستقلة برئاسة القاضي جون تشيلكوت للتحقيق في مشاركة المملكة المتحدة في الحرب ضد عراق صدام حسين، ودراسة جميع المعطيات المتعلقة بتلك المشاركة منذ قبل اتخاذ قرار الحرب وخلاله وبعد وقوع الحرب ووضعية الجيش البريطاني ابان الحرب. وشملت مهام اللجنة دراسة دقيقة لأداء الحكومة البريطانية من صيف العام 2001 حتى مطلع صيف 2009.
وبعد تحقيقات دامت 7 سنوات اصدرت اللجنة تقريرها النهائي في السادس من تموز الجاري بعدما استمعت خلال مسار التحقيق الماراتوني الى شهادة نحو 150 مسؤولاً من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين البريطانيين، كان احدهم بالطبع طوني بلير. وكانت اللجنة وعدت مراراً منذ العام 2012 بقرب صدور تقريرها، لكن هذا الامر كان يؤجل في كل مرة رغم مطالبات رئيس الوزراء السابق دايفيد كاميرون ونائبه حينها نيك كليغ القاضي تشيلكوت بالاسراع في نشر التقرير النهائي. ولكن بعد طول الانتظار اتضح سبب تأخر التقرير الذي كلف ما لا يقل عن 10 ملايين جنيه استرليني، فنصه ضخم جدا يحوي مليونين و600 الف كلمة وقد أحيل إلى الأمن القومي لفحصه والتدقيق في محتواه نظرا لما يتضمنه من المعلومات الحساسة التي تهم بشدة عائلات عناصر الجيش الذين قتلوا في العراق وتمس بلير وحكومته وحزبه العمال ومجلس العموم والجيش والاستخبارات، وطبعا وقبل اي شيء آخر العلاقة بين لندن وواشنطن.
زبدة التقرير
خلصت اللجنة في تقريرها النهائي إلى عدة استنتاجات، ابرزها ان حكومة طوني بلير اعتمدت في قرارها شن الحرب على معلومات استخباراتية مغلوطة واعطت الضوء الاخضر للجيش بالمشاركة في اجتياح العراق مع ان الخيارات السلمية لم تستنفد قبل عملية الغزو. كما ان بلير قدم وعداً للرئيس الاميركي جورج بوش الابن قبل نحو عام من الغزو بأنه سيكون معه في اي حال من الاحوال في اشارة مبطنة معناها سواء ارضي الشعب البريطاني بذلك ام لا. وفيما اشار التقرير الى أن العمل العسكري ربما كان ضرورياً في مرحلة ما، لكنه في زمن اتخاذ قرار الاجتياح لم يكن ضرورياً لأن نظام صدام حسين في الحقيقة لم يكن يشكل تهديداً، وكان بالإمكان اتباع خطوات ديبلوماسية تستمر لبعض الوقت لا سيما ان اغلبية الدول الاعضاء في مجلس الأمن الدولي كانت تدعو الى استمرار عمل فريق محققي الأمم المتحدة في البحث عن اسلحة الدمار الشامل التي زعم ان حسين يملكها.
وفي موضوع الاسلحة المذكورة، حرص تقرير تشيلكوت على تأكيد ان معلومات اجهزة الاستخبارات حول التهديد الذي يشكله نظام صدام حسين قدمتها حكومة بلير الى البرلمان والرأي البريطاني بتعبيرات توحي بأنها معلومات مؤكدة رغم انعدام وجود اي مبرر يؤكد صحتها. فبحسب التقرير المعلومات التي جمعتها الاستخبارات لم تتضمن اي دليل يجزم بأن الرئيس العراقي استمر في إنتاج أسلحة كيميائية أو بيولوجية، وعليه فإن قرار شن الحرب والدعم الذي حصل عليه من النواب بني على معلومات مغلوطة وغير دقيقة. وشدد تشيلكوت على انه من الواضح ان سياسة بريطانيا تجاه العراق في حينه بنيت على أساس معلومات استخبارية مبهمة وتقييمات مغلوطة لم تفندها الحكومة امام البرلمان رغم أنه كان يجب عليها القيام ذلك. وقرنت اللجنة تأكيدها هذا بحجة اخرى فأوضحت انه على العكس مما كان بلير يوحي بدعم صدام الارهاب، فقد حذر مسؤولون امنيون رئيس الوزراء من أن غزو العراق سيوسع نشاط تنظيم القاعدة ضد بريطانيا. وعلاوة على الشق المتعلق بالارهاب ضمن الذريعة التي قدمها بلير من اجل الذهاب الى الحرب فإنه تحدث كثيرا عن وجود تهديد أسلحة الدمار الشامل العراقية دون أن يقدم دلائل او مبررات على ما يدعيه، وقد اثبتت التحقيقات لاحقا ان المعلومات التي قدمت له عن أن العراق لديه قدرات عسكرية يسعى لتطويرها كانت كاذبة وصادرة عن مصادر عراقية غير موثوقة وروايات تلك المصادر مأخوذة عن افلام هوليوودية (فيلم ذي روك) حول شكل الاسلحة البيولوجية والكيميائية.
وانتقد التقرير بشدة يقين بلير من خطورة صدام وهو يقين كما نعلم الآن لم يكن مبرراً ولا يوجد في حينه ما يبرره. وشدد تشيلكوت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده يوم نشر التقرير على ان اللجنة خلصت الى ان بريطانيا قررت الانضمام إلى اجتياح العراق قبل استنفاد كل البدائل السلمية للوصول إلى نزع أسلحة البلاد، اذ لم يكن العمل العسكري آنذاك حتمياً ضرورياً او لا بديل عنه. وتضمن التقرير ايضا الكثير عن كيفية انتهاك ادارة بلير نصوص مواثيق الأمم المتحدة المتعلقة بحفظ الأمن والسلام الدوليين، واعتبر تشيلكوت أن حكومة بلير أسهمت في تقويض سلطة مجلس الأمن الدولي عبر المشاركة في تدخل عسكري دون قرار داعم منه.
هذا في ما يتعلق بذرائع الحرب والفترة التي سبقتها، اما من الناحية العسكرية ومسار الامور ميدانياً ابان الحرب فقد اتهم تقرير تشيلكوت حكومة بلير بالرعونة والتسرع لأن الفترة الزمنية بين اتخاذ قرار الحرب وبدئها كان قصيرا جدا لتجهيز 3 ألوية عسكرية. ولم تدرس الحكومة البريطانية بشكل دقيق حجم المخاطر التي قد يتعرض لها عناصر جيشها في ظل نقص واضح في حينه للعتاد المناسب والمعدات الضرورية. كما افاد التقرير بانه ليس من الواضح من المسؤول مباشرة عن الثغرات التي شابت عملية الغزو من شح المعلومات الاستخباراتية ابان الحرب، ونقص في المركبات المدرعة وضعف الدينامية العسكرية لجهة دعم الوحدات والفرق والتنسيق بينها.
وسلط التقرير الضوء بشكل كبير على العلاقة بين بريطانيا والولايات المتحدة في حينه، وبشكل خاص العلاقة بين بلير وبوش الابن. فانتقدت لجنة تشيلكوت التصريحات المبالغ فيها التي هي عبارة عن وعود مسبقة قطعها بلير عام 2002 لجورج بوش الابن بشأن العراق، مؤكدا له انه سيكون معه مهما كان، وشدد التقرير على ان العلاقة بين لندن وواشنطن رغم خصوصيتها وامتيازاتها، الا انها لا تلزم بريطانيا بدعم غير مشروط للولايات المتحدة. ولم يهمل التقرير ايضا انعدام وجود خطط بريطانية واقعية لفترة ما بعد الاطاحة بصدام. وأوصى التقرير السلطات البريطانية بضرورة مناقشة جميع قرارات الحروب مستقبلاً بشكل تفصيلي قبل الموافقة عليها واعطاء الضوء الاخضر لتنفيذها.
ردود فعل اهالي قتلى
الجيش البريطاني
خلال اجتياح العراق والعمليات العسكرية التي تلته لقي 179 جندياً بريطانياً حتفهم واصيب نحو 6000 بجراح مختلفة الاشكال البعض منها عاهات واعاقات دائمة. وعلمت المستقبل من اوساط ناشطي حقوق الانسان في لندن ان بعض عائلات الجنود القتلى بدأوا مساراً قانونياً ضد بلير بمجرد صدور تقرير تشيلكوت، وان المحامين الموكل اليهم رفع دعاوى ضد بلير اكدوا ان مضمون التقرير يتيح قاعدة معقولة يمكن البناء عليها في رفع دعاوى ضد رئيس الوزراء السابق. اضافت مصادر المستقبل ان فرق المحامين لا تزال في مرحلة تنسيق واستشارات من اجل ايجاد افضل ما يمكن الاعتماد عليه في مجلدات تقرير تشيلكوت البالغ عددها 12 جزءاً.
وكان اهالي الجنود القتلى رحبوا عموماً بقرار تشيلكوت لدى صدوره، فهو بالنسبة لهم يشكل ادانة واضحة لخداع بلير واهماله، لكنه في الوقت عينه يشعرهم بالمزيد من الاسى والغضب لأنهم اليوم على يقين ان ابناءهم دفعوا حياتهم ثمن حرب ظالمة غير محقة. وقد جمعت المستقبل عينة من تصريحات هؤلاء الاهالي كانوا ادلى بها لوسائل الاعلام ومحطات التلفزة خلال الايام اللقليلة الماضية التي تلت صدور التقرير.
سارة اوكونور (43 عاما) شقيقة العسكري بوب اوكونور (38 عاما حين قتل) الذي قتل في سقوط مقاتلة جوية من طراز هركوليز في كانون الثاني عام 2005 قالت وهي تغالب دموعها نعم كنت انتظر بفارغ الصبر صدور التقرير ولكني لم اكن اتوقع ان يحتوي ما اردت سماعه. فقد كنت اتوقع ان ابذل جهدا كبيرا لكي اعثر في طيات التقرير على ما يدين بلير. اضافت لهذا فأنا اعتذر الآن من السير جون تشيلكوت لأنني شككت في امانته عندما كان التقرير يتأجل صدوره في كل مرة. ولكن الآن ايقنت ان التقرير ومضمونه يستحقان الانتظار. وتابعت وسط دموعها التي بدأت تسيل على خديها اشكره واشكر جميع افراد اللجنة واشكر كل بريطاني وعراقي ساهم في ايصالنا الى هذه النتيجة. وختمت كلامها صارخة على العالم ان يتذكر ان اكبر ارهابي عرفناه على مدى عقود هو طوني بلير.
ليز وبوب رايت والدا المغوار في البحرية البريطانية ستيوارات رايت الذي كان يبلغ من العمر 29 عاماً عندما قتل في العراق في تموز عام 2007. قالت ليز اللوم يقع على طوني بلير، ولكن حتى الآن لم يفعل احد شيئاً بشأنه. انه مجرم حرب يجب ان يحاكم في لاهاي. اما بوب فقال لا زلنا نتحسر كل يوم على فقدان ستيوارات. ينبغي على القضاء البريطاني اوتوماتيكياً حظر طوني بلير من شغل اي منصب عام. اضاف ان انانيته اعمته عن المخاطر التي رمى فيها الجيش البريطاني. والمؤسف ان بلير لا يزال يطير من مكان لآخر في الشرق الاوسط جامعاً المال. انا اعتقد انه يجب ان يحاسب ويزج في السجن.
ديبي البوت وابنها كونور البوت هما عائلة العريف ستيفن البوت الذي قضى بنيران صديقة وهو على متن دبابة في الايام الاولى للاجتياح في آذار 2003. قالت ديبي انا مسرورة لمضمون التقرير فقد كنت اتوقع ان يتم التستر على تجاوزات بلير. اضافت الآن اصبحنا نعرف على الاقل حقيقة ما جرى من مصدر مستقل وانا آمل ان يطالب الشعب البريطاني قريبا بمحاسبة جميع المسؤولين عن حرب العراق. اما ابنها كونور (21 عاما) الذي كان عمره 8 سنوات فقط عند مصرع والده فقال اشعر انني حرمت من ان احيا طفولتي مثل باقي الاطفال وكل ذلك بسبب طوني بلير. لم يتسن لي ان ارافق والدي لمشاهدة مباريات كرة القدم ولم يتسن له ان يعلمني القيادة. وختم اشعر انه لو كان لدينا رئيس وزراء آخر في حينه، لكان والدي اليوم معنا.
روز جنتل فقدت ابنها غوردون جنتل (19 عاما في حينه) الذي قتل في البصرة في حزيران عام 2004. اعربت عن امتنانها للجنة تشيلكوت، واعتبرت ان بريطانيا والعالم ستتذكر طوني بلير دائما بانه الزعيم الذي ورط بلاده في حرب غير شرعية. اضافت آمل انه لن يتمكن يوما من ان يعرف طعم النوم والراحة لأننا لن نغفر له ابدا. آمل من كل قلبي ان اراه في المحكمة.
روجر بايكن خسر ابنه ضابط الاستخبارات ماتيو بايكن (34 عاما) الذي قتل في البصرة في ايلول عام 2005. اشاد بتقرير تشيلكوت وتحديداً الفقرات التي تؤكد ان الحكومة لم تزود الجيش بالمعدات اللازمة. وطالب السلطات بالحرص مستقبلاً على عدم الاستهتار بحياة البريطانيين وعدم تدمير بلد آخر دون اي طائل. اضاف نعم لقد كنا فخورون عندما قرر ابناؤنا وبناتنا الانضمام الى سلك خدمة الوطن، لكن الحكومة لم تحسن معاملتهم.
اما ريغ كيز الذي فقد ابنه الشرطي طوم كيز (20 عاما) في حزيران عام 2003. ثم فقد زوجته سالي ام توم عام 2011 بعدما فشلت في الخروج من صدمة خسارة ابنها وادمنت على الكحول وأهملت نفسها حتى الموت، فاعتبر ان تقرير تشيلكوت يدين بشكل واضح طوني بلير في هذه الحرب العبثية. وشدد على ان العالم الآن كله يعلم من هو الكذاب والمجرم الحقيقي. واوضح انه تقبل بداية خبر وفاة ابنه بعد فترة من وروده اليه عام 2003، لكنه استشاط غضباً عندما بدأت الحقائق تتكشف بأن بلير ووزراءه كذبوا وخدعوا البرلمان والشعب وان صدام لا يمتلك اسلحة دمار شامل وان الحرب كلها افتراء بافتراء. وقال كيز نعم ارتحت قليلا الآن لأن التقرير يفضح بلير ولكني في الوقت عينه على يقين الآن ان ابني قتل عبثاً في سبيل غاية لا فائدة منها، وما يعزيني ان هو وانا لم نكن نعلم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00