لم تأت نتيجة الاستفتاء في بريطانيا حول مستقبل العلاقة بين لندن وبروكسل من قبيل المصادفة او حصيلة استخفاف الشعب المستفتى بأهمية عملية الاقتراع التاريخية تلك. لقد حسب الشعب البريطاني حساباته، واختار الخروج ليس بسبب ما تدعيه وسائل الاعلام المحلية والعالمية بأن معسكر الخروج من الاتحاد الاوروبي استخف بعقول الناس وكذب عليهم من اجل تحقيق مبتغاه، انما لأن الموضوع برمته اعمق بكثير من حملتين دعائيتين تنافستا قبل شهر او شهرين من موعد الاستفتاء، فالشكوك التي تساور الشعوب الاوروبية عموما والشعب البريطاني وخصوصا حيال بروكسل لها اسباب كثيرة برزت منذ 8 اعوام وتعود جذورها بالتحديد الى الازمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم عامي 2007 و2008.
ومع ان زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة نايجل فاراج استفز في اول خطاب له في البرلمان الاوروبي بعد النتيجة غالبية النواب الاوروبيين، الا انه كان محقا عندما قال ان قيادات الاتحاد في حالة نكران بأن اتحادهم يعاني. وفي حال لم يتعظ هؤلاء من خيار الشعب البريطاني ولم يستدركوا الاخطاء التي تضج بها اتفاقيات الاتحاد وبالاخص معاهدة لشبونة فلا شك ان الكيان الاوروبي الموحد سيتعرض لمزيد من الهزات والزلازل السياسية والاجتماعية والاقتصادية خلال السنوات القليلة المقبلة.
في ظل الأجواء الملبدة، عاد اللون الى الأحزاب القومية المتشددة وبدأت ارقام المنتسبين اليها منذ العام 2008 تتضاعف بعدما كانت وصلت الى الحضيض منذ النصف الثاني للقرن العشرين وحل معظمها.
ورغم ان معاناة الاحزاب الفاشية الجديدة استمرت في اواخر القرن المنصرم وبداية القرن الحالي، لكن الارتفاع الواضح في موجات الجريمة المنظمة في البلدان الاوروبية ضد العمال الاجانب وضد كل ما هو مواطن غير اصلي او سامي او اسمر او اسود يتناغم وتقارير سرية لدى استخبارات الدول الكبرى تفيد أن نسبة الانتساب الى الاحزاب والتيارات المتطرفة خلال السنوات الخمس الاخيرة ارتفعت بشكل ملحوظ، فقد انعكس تأثير الازمة الاقتصادية وخسارة العديد من الاوروبيين لوظائفهم وتوسع شبح البطالة على الانتماءات السياسية للشعوب الناقمة. وهكذا تفشت الكراهية لمنظمة الاتحاد الاوروبي وارتفعت اصابع الاتهام في وجه الايديولوجيات اليسارية المعتدلة بالتساهل مع المهاجرين واعطائهم الوظائف بدلا من المحليين على اساس مبدأ المساواة بين الاعراق واحترام قوانين حقوق الانسان. ولهذا السبب حصلت جرائم بحق اليساريين تقشعر لها الأبدان من مجزرة النروج التي ارتكبها السفاح النروجي اندريس برايفيك عام 2011 الى جريمة اغتيال النائبة العمالية البريطانية جو كوكس التي ارتكبها في حزيران الفائت القومي البريطاني المتطرف توماس مير. كما ساهمت نزعة القومية هذه دون شك وعلى مبدأ رد الفعل في مساعدة التنظيمات الاسلامية المتطرفة مثل داعش على تجنيد العديد من ابناء واحفاد المهاجرين المسلمين المقيمين في القارة الاوروبية، ما ادى الى الاعتداءات الارهابية التي هزت عواصم اوروبية مثل باريس وبروكسل.
وبذريعة حماية الهوية الاوروبية، سطع نجم التيارات النازية الجديدة التي تعتمد على تصوير الاسلام كعقيدة للارهاب وان اوروبا يجب ان تقف موحدة لطرد المسلمين منها ومنع حصول ما اطلقت عليه الاحزاب اليمينية اسلمة اوروبا. والجامع بين الاحزاب الراديكالية اليسارية واليمينية على السواء (باستثناء الاحزاب القومية في اوكرانيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة) هو انها تبنت في الآونة الاخيرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كأب روحي لها. فالأحزاب الكبرى منها مثل الجبهة الوطنية في فرنسا وحزب الاستقلال في بريطانيا والحزب القومي الاسكتلندي المطالب بانفصال اسكتلندا عن المملكة المتحدة وسلسلة الاحزاب القومية التي ابقت على الافكار الفاشية في معظم البلدان الاوروبية حية حتى يومنا هذا، تلتقي مع بوتين في العداء للاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي (ناتو). ولهذا السبب تبدو الصورة اليوم في اوروبا مشابهة جدا لثلاثينات القرن الفائت عندما انتشرت تيارات عرقية متطرفة دارت في فلك ادولف هتلر، مما اوحى للأخير حينها انه المخلص الفعلي لأوروبا من خطر اليهود والرأسماليين وقوانين عصبة الامم.
فلم تكد نتيجة الاستفتاء البريطاني تظهر حتى تعالت الاصوات القومية المتطرفة في شتى بلدان الاتحاد تطالب باستفتاء مشابه.
وتشير آخر استطلاعات الرأي التي اجراها مركز بيو للابحاث الى ان اليونان هي الاقرب الى باب الخروج من الاتحاد الاوروبي لأن 71 في المئة من اليونانيين يرغبون في ذلك، تليها فرنسا حيث عبر 61 في المئة من الفرنسيين عن رغبتهم في مغادرة الكيان الاوروبي الموحد. اما اكثر بلد تمسكا بالاتحاد فهي بولندا (72 في المئة يودون البقاء)، تليه المانيا واسبانيا والدول الصغيرة مثل قبرص ومالطا. وفي ما يلي نبذة عن الاوضاع الراهنة في عدد من البلدان الاوروبية التي يسعى قوميوها في المستقبل القريب الى الانفصال عن الاتحاد الاوروبي عبر استفتاء او عبر استلام زمام السلطة فيها.
فرنسا
بمجرد اعلان نتيجة استفتاء بريطانيا، غردت زعيمة الحزب القومي اليميني المتطرف الجبهة الوطنية مارين لوبن بالقول النصر للحرية وتبعت تلك التغريدة بمطالبتها ادارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بإجراء استفتاء في فرنسا لتحديد مستقبل عضوية البلاد في الاتحاد الاوروبي. ووصفت لوبن الاتحاد الاوروبي بأنه كيان بدأ باليباس والتفتت وان فرنسا لديها 1000 سبب اقوى من اسباب بريطانيا لتخرج من هذا الكيان السيئ. ودعت لوبن جميع الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي لكي تحذو حذو بريطانيا وترجع الخيار للشعب من خلال استفتاءات مشابهة.
وفرنسا التي على موعد مع الانتخابات الرئاسية في العام المقبل، تفيد استطلاعات الرأي الاخيرة فيها أن لوبن ستبلغ المرحلة النهائية من هذه الانتخابات على حساب هولاند وستنافس بقوة المرشح الذي سيمثل حزب الجمهوريين. وتركز لوبن في حملاتها الانتخابية على ضرورة خروج فرنسا من الاتحاد لأنه يؤثر سلبا على الوظائف وهو سبب نسبة ازدياد البطالة في فرنسا. ونظرا الى تضاعف شعبية لوبن بعد الاستفتاء البريطاني سيكون من الصعب على الشارع السياسي الفرنسي ايقافها. فهي ان فازت واصبحت رئيسة لفرنسا ستعمد فورا الى انهاء العضوية في الاتحاد وربما ايضا عضوية فرنسا في حلف شمال الاطلسي (ناتو) وستبرم علاقات مميزة مع روسيا فلاديمير بوتين. اما في حال خسارتها الانتخابات الرئاسية فشعبيتها القوية ستمكنها من الضغط بشكل كاف على الادارة الفرنسية وجرها الى استفتاء شعبي على غرار الاستفتاء البريطاني. وبما ان آخر استطلاع للرأي في فرنسا اشار الى ان 61 في المئة لا يؤيدون الاتحاد الاوروبي فهذا يعني ان خروج فرنسا من الاتحاد قد يكون مسألة وقت لا غير.
ايطاليا
كشفت استطلاعات الرأي أن 48 في المئة من الإيطاليين يعتقدون أن بلادهم ستكون أفضل حالا خارج الاتحاد الأوروبي، وسيصوتون لمغادرة الاتحاد ان أتيحت لهم الفرصة. وقد زاد هذا الرقم من 35 في المئة ابدوا رغبة مشابهة في استطلاعات 2015، مما يشير إلى أن زخم الشكوك في جدوى الإتحاد الأوروبي يتضاعف تحت وطأة أزمات الهجرة واللجوء وضعف الأداء الاقتصادي وازدياد نسبة الشباب العاطل عن العمل. وعقب استفتاء بريطانيا تعهدت حركة خمس نجوم الشعبية انها ستطلب اولا استفتاء حول استمرار ايطاليا عضوا في العملة الموحدة اليورو، ولاحقا ستطلب استفتاء على عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي. ويرى الايطاليون المشككون في الاتحاد الاوروبي ان أوروبا يجب أن يكون فيها عملتان، واحدة للبلدان الشمالية الثرية واخرى للبلدان الجنوبية. يشار الى ان شعبية خمس نجوم آخذة في الازدياد، وقد تمكن هذا الحزب في حزيران الفائت من الفوز بـ 19 من أصل 20 مجلسا في الانتخابات البلدية التي شهدتها ايطاليا، وقد سببت هذه النتيجة صداعا كبيرا لرئيس الوزراء ماتيو رينزي.
النمسا
ادت نتيجة الاستفتاء البريطاني الى تسريع اصدار حكم تشريعي بإلغاء نتيجة الجولة النهائية من الانتخابات الرئاسية التي شهدتها النمسا في شهر ايار الفائت، بعدما قدم القوميون النمسويون طعنا في النتيجة التي اظهرت فوز اليساري الكسندر فان در بيللين على مرشح حزب الحرية القومي المتطرف نوربرت هوفر. فقد بينت التحقيات القضائية بحسب الحكم الصادر أن تلاعبات حصلت في عمليات الاقتراع والفرز في اقلام بعض المناطق. وبالتالي يعود شبح جنوح النمسا نحو التطرف مجددا الى الواجهة، وفي حال فاز هوفر في جولة الاعادة فإن مسار قفز النمسا من قطار الاتحاد الاوروبي لن يتأخر.
الدنمارك
كانت الدنمارك تدعم موقف بريطانيا في الحصول على الامتيازات التي تريدها من بروكسل. فكوبنهاغن مثل لندن تستفيد من عدد من الاستثناءات من قواعد الاتحاد الأوروبي. وقد دعا حزب الشعب الدنماركي (دي بي بي) اليميني المتطرف لاجراء استفتاء في الدنمارك مشابه لما حصل في بريطانيا. وهذا الحزب الذي يملك 37 مقعدا من اصل 179 في البرلمان الدنماركي لا يتعارض مع الاتحاد الأوروبي من حيث المبدأ، لكنه يريد اجراء تعديلات في الاتفاقيات الاوروبية تقلل من استيلاء بروكسل على قرار حكومات الدول وصلاحياتها.
السويد
قبل استفتاء بريطانيا كانت استطلاعات الرأي تشير باستمرار الى أن اغلبية السويديين ترغب في البقاء في الاتحاد الأوروبي، ولكن عندما صدرت نتيجة الاستفتاء التي تفيد بمستقبل أوروبا من دون بريطانيا، اصبحت نتائج استطلاعات الرأي في استوكهولم مختلفة جذريا. فآخر استطلاع بين انه في حال اجري استفتاء في السويد فإن 36 في المئة من السويديين سيصوتون لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، و32 في المئة فقط يرغبون في البقاء. وتعتبر الدول الاسكندينافية تقليديا أقرب حلفاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وفي كثير من الأحيان كان السويديون يصوتون بصورة مشابهة للبريطانيين سواء في اجتماعات الاتحاد الاوروبي او البرلمان الأوروبي، كما ان السويد ابقت ايضا على عملتها المستقلة ولم تعتمد اليورو.
واعربت وزيرة خارجية السويد مارغوت والستروم عن خشيتها من ان خروج بريطانيا قد يعني انهيار الاتحاد الأوروبي لأن العديد من الشعوب الاوروبية ستطالب باستفتاءات مشابهة في بلدانها. وتجدر الاشارة الى ان التدفق السريع لأعداد كبيرة من المهاجرين الى السويد زاد من شعبية اليمين المتطرف في البلاد وأدى الى تأجيج النقاش داخليا حول مستقبل العلاقة بالاتحاد الأوروبي.
اليونان
توقع خبراء الاقتصاد أن اليونان قد تخرج من منطقة اليورو في حال صوتت المملكة المتحدة لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي. فعدم الاستقرار الاقتصادي الذي سينتج عن خروج بريطانيا يرجح ان يكون له وقع مزلزل على الاقتصاد اليوناني المتصدع اصلا والذي يرزح تحت وطأة الإصلاحات الهيكلية الطويلة الأمد وكاهله مثقل بواجب تسديد الديون المترتبة عليه. هذه الدولة المتوسطية هي واحدة من أكثر البلدان المشكوك حاليا في امكانية استمرار عضويتها في الاتحاد الأوروبي. وافاد آخر استطلاع رأي أن 71 في المئة من اليونانيين يرغبون بطلاق اثينا من بروكسل. وقد تضاعفت شعبية حزب النازيين الجدد في البلاد الفجر الذهبي منذ تضرر القطاع السياحي واصبحت الجزر اليونانية نقطة ساخنة على الخارطة العالمية تعج بآلاف المهاجرين غير شرعيين الذين يصلون اليها كل اسبوع. وقد طالبت قيادات الفجر الذهبي باستفتاء للخروج من الاتحاد على غرار الاستفتاء البريطاني .
هولندا
تلوح في الأفق الانتخابات العامة التي ستشهدها هولندا في آذار 2017. وتفيد استطلاعات الرأي أن السياسي اليميني المتطرف غيرت فيلدرز هو المرشح الاكثر شعبية والاوفر حظا. وكان فيلدرز عقب صدور نتيجة استفتاء بريطانيا غرد على تويتر قائلا مرحى للبريطانيين. الآن جاء دورنا. لقد حان الوقت لإجراء استفتاء هولندي في أسرع وقت ممكن لأن الشعب الهولندي بحاجة إلى فرصة ليقول كلمته حول عضوية هولندا في الاتحاد الأوروبي. واكد فيلدرز مرارا انه إذا أصبح رئيسا للوزراء سيكون هناك استفتاء في هولندا. وسنسمح للشعب الهولندي أن يقرر. وقد أظهرت آخر استطلاعات الرأي أن 54 في المئة من الناخبين الهولنديين يؤيدون اجراء استفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي، مما يجعله امرا وراد الحدوث قريبا.
تشيكيا
فور صدور نتيجة الاستفتاء البريطاني حذر رئيس الوزراء التشيكي بوهيوسلاف سوبوتكا من أن خروج بريطانيا قد يؤدي إلى خروج تشيكيا. واشار في تصريحات اعلامية الى ان الجدال السياسي داخل تشيكيا حول مستقبل عضويتها في الاتحاد سيزداد خلال الاشهر المقبلة. ورجح ان تلجأ اطياف سياسية معارضة مثل الحزب المدني الديموقراطي والحزب الشيوعي التشيكي، التي شهدت ازديادا ملحوظا في شعبيتها في الآونة الاخيرة، الى دفع اجنداتها ضد بروكسل واعادة تشيكيا مجددا الى دائرة النفوذ الروسي. وكان استطلاع رأي اجري في البلاد خلال ذروة ازمة المهاجرين واللاجئين اواخر العام المنصرم اشار الى ان 62 في المئة من التشيك سيصوتون لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي في حال حصول استفتاء مشابه لما حصل في بريطانيا. ولم يكتم التشيكيون شعبا ونوابا غضبهم من فرض بروكسل على براغ قبول حصة من اللاجئين الشرق اوسطيين والافارقة.
ايرلندا
الجار الأقرب لبريطانيا سيكون لها اكبر حصة من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية التي سيفرزها خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي. فالواقع الجغرافي سيفرض على دبلن ابرام معاهدات تجارية جديدة مع لندن وبروكسل على السواء لكي تتمكن من المحافظة على علاقات جيدة مع الطرفين، لأن اهتزاز اي علاقة منهما سيكون لها تداعيات وخيمة على مستقبل الاقتصاد الايرلندي. وقد تكون الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية امرا يسهل الحصول عليه، لكن موضوع الحدود وضبطها سيصبح مسألة شائكة بالنسبة للحكومة الايرلندية، لأن خروج بريطانيا من الاتحاد واغلاقها حدودها امام حرية الحركة سيمنع اوتوماتيكيا حركة التنقل الاعتيادية بين ايرلندا الشمالية التي هي جزء من بريطانيا وبين جمهورية ايرلندا مما سيقوض عملية السلام في ايرلندا المشالية ويعزز من احتمال اشتعال اشتباكات مسلحة بين الايرلنديين الشماليين الموالين لبريطانيا ومواطنيهم المؤيدين لتوحيد الايرلنديتين. ونظرا لغموض هذه المسألة بالذات اقله في الوقت الحالي اذ ان المفاوضات على خروج برطيانيا لم تبدأ بعد، لكن قد يجد الايرلنديون ان الاخف ضررا عليهم وعلى امنهم واستقرار بلادهم اجراء استفتاء حول جدوى الاستمرار في الاتحاد الاوروبي.
هنغاريا
هناك نحو 300 الف هنغاري يعيشون ويعملون في بريطانيا، وقد سببت لهم نتيجة الاستفتاء قلقا بالغا حيال المستقبل في حال تعذر عليهم اجراء ترتيبات كفيلة بإبقائهم في المملكة المتحدة. وربما عضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي كانت الحافز الاكبر لبودابست كي تدخل هذا الاتحاد عندما قررت دخوله. فهنغاريا هي واحدة من أكثر البلدان المعارضة للعديد من قوانين الإتحاد الأوروبي، ويحتوي برلمانها تكتلات من احزاب مناهضة للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك حزب النازيين الجدد يوبيك. وقد توترت العلاقات بين بودابست وبروكسل خلال ازمة الهجرة غير الشرعية، ورفضت الحكومة المجرية مطالب ألمانيا بقبول حصة من اللاجئين. كما ان رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان اكد ان هنغاريا ستجري استفتاء شعبيا الخريف المقبل بشأن قبول اللاجئين الذين تحاول بروكسل فرضهم على البلاد. وتعتبر مسألة المهاجرين أكثر المسائل المسيئة لحسن سير العلاقة بين هنغاريا والاتحاد الأوروبي، وقد جاء الاستفتاء البريطاني ليصب المزيد من الزيت على النار التي قد تدفع هنغاريا في المستقبل الى اتخاذ مواقف اكثر عزلة وفي نهاية المطاف الى الخروج من الاتحاد.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.