8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

عقدت اللجنة البرلمانية البريطانية لحرية ايران أول من أمس الخميس مؤتمراً في مجلس العموم البريطاني شارك فيه نواب ولوردات وسياسيون ينتمون الى كل الاطياف الحزبية البريطانية من اجل تحديد شكل السياسة الخارجية الجديدة التي ينبغي ان تنتهجها بريطانيا مع ايران في المرحلة المقبلة.
واتفق المجتمعون على ضرورة وقف الاسلوب القمعي الذي ينتهجه النظام الايراني تجاه كل من يعارضه في ايران ومحاولته تطبيق وجهة نظره الدينية بالقوة على افراد المجتمع ضاربا بحقوق الانسان عرض الحائط.
وتوصل المؤتمرون الى وضع 4 نقاط رئيسية يجب ان ترتكز عليها السياسة البريطانية تجاه ايران عندما يقرر حزب المحافظين شكل الحكومة البريطانية الجديدة، ويحدد هوية رئيس الوزراء الجديد، وابرز هذه النقاط مطالبة ايران بسحب قواتها المسلحة وميليشياتها من الاراضي السورية والعراقية.
وأعرب البرلمانيون عن قلقهم من ازدياد عدد الاعدامات التي تتم يوميا في ايران، ولجوء القضاء الايراني الى عقوبات وحشية مثل الجلد والتعذيب، وقيام الامن الايراني باحتجازات تعسفية بحق المعارضين، والقاء التهم الباهتة عليهم مثل الخيانة والتآمر على امن الدولة وارتكاب معاص دينية ضد الرب.
وخلص المؤتمرون الى ان ازدياد مثل هذه الحالات يؤكد ان النظام الايراني ليس لديه سياسة بديلة لاحتواء معارضة المجتمع المدني، التي تشتد يوما بعد آخر ضد سياساته، سوى باستخدام اساليب العنف والقمع والسجن والاعدام.
واطلق النائب من حزب المحافظين الحاكم دايفيد جونز مبادرة حظيت بدعم نحو 400 نائب ولورد في مجلسي البرلمان البريطاني (العموم واللوردات)، وفيها يحدد الاطر التي ينبغي ان ترتكز عليها السياسة البريطانية الجديدة تجاه ايران.
ويطالب جونز فيها الحكومة البريطانية بسياسة حازمة ومسؤولة تجاه ايران من خلال تبني 4 نقاط رئيسية هي:
ـ اولا: التنديد بشدة بانتهاكات حقوق الانسان التي ترتكب في ايران ومطالبة السلطات الايرانية بوقف عمليات الاعدام.
ـ ثانيا: مطالبة ايران بسحب قوات الحرس الثوري الايراني والميليشيات التابعة لايران من اراضي الدول الاخرى لا سيما سوريا والعراق.
ـ ثالثا: ضمان امن الايرانيين المنفيين في معسكر الحرية في العراق الى حين وصولهم الى بلدان جديدة وافقت على استضافتهم مثل البانيا.
ـ رابعا التشديد لدى الاميركيين والاوروبيين على ضرورة دعم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي خطة مستقبل ايران التي وضعتها زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية المعارضة الايرانية مريم رجوي، وترتكز على 10 نقاط ابرزها: تأسيس جمهورية ديموقراطية علمانية، اجراء انتخابات حرة، المساواة بين الرجال والنساء في شتى المجالات، الغاء عقوبة الاعدام، حظر التمييز على انواعه، وضع سياسة خارجية لايران تحترم العيش المشترك وتدعم السلام في الشرق الاوسط.
وفي رسالة وجهتها الى المؤتمر، اعتبرت رجوي ان نظام الملالي في طهران يلجأ عمدا الى اشعال الحروب في سوريا والعراق واليمن لأنها الوسيلة الوحيدة التي تساعده على ضبط الداخل والظهور دائما بمظهر القوي خارجيا، فهو ان لم يشن هذه الحروب ستنحسر شعبيته في الداخل. وبمحاولاته هذه للاستمرار في السلطة اصبح هذا النظام اكبر مصدر لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
اما الرئيس السابق لمجموعة اصدقاء ايران الحرة في البرلمان الاوروبي ستروان ستيفنسون، فشدد على ان ايران لا يمكن ان تكون جزءاً من الحل في سوريا او العراق او اليمن او ليبيا، لأن ايران بلد يصدر الارهاب، داعياً زعماء الغرب الى التعامل مع المعارضة الايرانية والتعاون معها بدل سياسة الترجي التي ينتهجها منذ سنوات مع نظام خامنئي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00