8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

تحذير استخباراتي كندي: روسيا تحشد للحرب

نشرت وكالة الاستخبارات الكندية سي. اس. اي. اس تقريراً أمنياً حول التهديد الذي تشكله روسيا على العالم عموما والقارة الاوروبية خصوصا، لافتاً إلى ان روسيا في حالة استعداد لشن حرب ما.
بموازاة ذلك، نبه تقرير سابق صادر عن مركز الابحاث الاميركي راند كوربوريشن من ان القدرات الروسية العسكرية قادرة على التغلب بسهولة على الدفاعات الموجودة حاليا لدى جيرانها وتدمير دول البلطيق الثلاث (استونيا وليتوانيا ولاتفيا) خلال 60 ساعة.
وحذرت الاستخبارات الكندية في تقريرها من ان روسيا لا تعمل على تحديث ترسانتها من الاسلحة فقط، انما تحشد للحرب. وقد بدأت فعلا بتحركات عسكرية استعدادا لحرب ما.
واستشهد التقرير بتقويم لمركز ابحاث الدفاع الاميركي راند كوبوريشن كان اشار الى ان القدرات العسكرية الحالية لروسيا باستطاعتها، بوجود دفاعات حلف شمال الاطلسي (ناتو) كما هي اليوم في دول البلطيق، هدم الدول الثلاث استونيا ولاتفيا وليتوانيا خلال 60 ساعة، اي في غضون يومين ونصف اليوم.
ويتألف التقرير الكندي الذي حصلت المستقبل على نسخة منه، من 104 صفحات، ويحمل عنوان التوقعات الامنية للعام 2018 ، مخاطر وتهديدات محتملة. وهو مقسم الى مقدمة و5 فصول: الفصل الاول (السنوات الخطرة على الصين لا تزال امامها)، الثاني (دوافع الصراع في الشرق الاوسط: حاضر ومستقبل الاسلام السياسي. ويتمحور هذا الفصل بشكل رئيسي على مستقبل جماعة الاخوان المسلمين وكيف ان فشل هذه الجماعة في الامساك بزمام السلطة رمى بلدان الثورات العربية في آتون التطرف وتنظيمات القاعدة وداعش والمجموعات السلفية)، الثالث (وضع روسيا حتى العام 2018)، الرابع (اسلحة الدمار الشامل: تطور تهديد الانتشار)، الخامس (سلطة الدولة وسلطة تكنولوجيا الاتصالات).
وفي الفصل الثالث، تحذر الاستخبارات الكندية من ان روسيا لا تعمل على تكبير ترسانتها من الاسلحة فقط من اجل بضع عمليات من نوع الحرب الهجينة. بل انها تعمل على تحديث قدراتها العسكرية التقليدية على نطاق واسع، فهي تحشد فعليا للحرب.
واضاف التقرير ان التقويم الذي تقوم به الدول الغربية لوضع الاقتصاد الروسي، والترجيحات الغربية بقرب انهيار الاقتصاد الروسي بسبب العقوبات، كلها توقعات مبالغ فيها.
وعزت الاستخبارات الكندية السبب في ذلك الى ان روسيا تتكيف مع الشدائد، واقتصادها موجه عمدا لاعطاء الاولوية للامن وليس للحرية الاقتصادية.
ويأتي هذا التقرير الاستخباراتي الكندي قبل اقل من شهر على قمة الناتو التي تستضيفها هذا العام العاصمة البولندية وارسو يومي الثامن والتاسع من شهر تموز المقبل.
ويبدو ان الحكومة الكندية تحضر من خلاله لاقناع الرأي العام الكندي، بضرورة ارسال قوات كندية لتنضم الى الجيش الاطلسي الذي يعزم الحلف نشره مستقبلا في دول البطيق وشرق اوروبا.
ومن الدول التي اكدت حتى الآن ارسالها جنودا من جيوشها للانضمام الى جيش مشترك سيتولى مهام دفاعية في شرق اوروبا: بريطانيا والمانيا والولايات المتحدة الاميركية.
وانتقد مركز الابحاث العسكرية ثينك تانك الاميركي المعروف راند كوربوريشن تحديد الناتو عديد جنوده الذين سيتم نشرهم في البلطيق بـ4000 جندي فقط، اذ اعتبر ان هؤلاء لن يقدروا على صد اي عدوان روسي، على العكس، سيكون نشرهم هناك بمثابة الاستفزاز الذي سيعطي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذريعة لشن الحرب على جيرانه.
وتأمل ادارة الحلف الاطلسي ان يتوصل زعماء الدول الاعضاء في قمة وارسو الى اتفاق بشأن تجهيز 40 الف جندي اضافي يتم ارسالهم بشكل فوري الى المنطقة في حال حصول اي عدوان روسي على دول البلطيق التي هي جميعها اعضاء في الناتو.
ويشارك نحو 200 جندي كندي فقط، الى جانب 1000 بريطاني و21 الف جندي بولندي و14 الف جندي اميركي ومئات من دول اطلسية اخرى في مناورات اناكوندا التي تجري على الاراضي البولندية، وتنتهي الاسبوع المقبل.
ويشار إلى أن حلف شمال الاطلسي يضم 28 دولة هي البانيا، بلجيكا، بلغاريا، كندا، كرواتيا، تشيكيا، الدنمارك، استونيا، فرنسا، المانيا، اليونان، هنغاريا، ايسلندا، ايطاليا، لاتفيا، ليتوانيا، اللوكسمبورغ، هولندا، النرويج، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، اسبانيا، تركيا، بريطانيا، الولايات المتحدة الاميركية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00