وجه 13 عالما من ابرز علماء بريطانيا وبينهم حائزون جوائز نوبل في الطب والفيزياء رسالة الى الرأي العام البريطاني ناشدوا فيها المشاركين في استفتاء 23 حزيران الجاري عدم التصويت لصالح خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي، لأن هذا سيترك تداعيات سلبية على الابحاث العلمية وقدرات تمويلها.
وأبرز العلماء الموقعون على الرسالة التي نشرتها امس صحيفة التلغراف: حائز نوبل الفيزياء عام 2013 بيتر هيغز صاحب نظرية جسيم هيغز وعالم الجينات بول نورس الحائز على نوبل الطب عام 2001، والباحث في الخلايا الجذعية مارتن ايفانز الذي حاز على نوبل الطب عام 2007، واندريه جايم صاحب الابحاث التقدمية في مادة الغرافين الحائز على نوبل الفيزياء عام 2010.
ووجه هؤلاء نداءهم الى المواطنين البريطانيين، محذرين من ان خروج البلاد من الاسرة الاوروبية الموحدة سيوقف التمويل الذي تحصل عليه مختبرات الابحاث البريطانية من بروكسل مما سيعرقل امكانياتها وقدراتها على احراز تقدم علمي في مجالات شتى لطالما كانت بريطانيا دائما الرائدة فيها.
وانتقد العلماء الـ13، قيادات حملة الخروج الذين يروجون لفكرة ان التمويل الذي تحصل عليه دور العلم والابحاث البريطانية من الاتحاد الاوروبي هي مجرد اكاذيب وخرافات.
وكان البروفسور الشهير ستيفن هوكينغ حذر بدوره في وقت سابق البريطانيين من ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي سيشكل كارثة على العلوم والابحاث في بريطانيا وبالتالي على العالم بأسره.
ورغم ان خيرة علماء بريطانيا يحذرون من تداعيات الخروج ومخاطره، الا ان هناك العديد من العلماء والباحثين لا يشاطرونهم وجهة نظرهم المتشائمة هذه. وفي هذا السياق اصدرت مجموعة منهم تنتمي الى هيئة علماء لبريطانيا بيانا اكدت فيه رفضها التام للمزاعم بان التعاون بين العلماء البريطانيين ونظرائهم في اوروبا سيتأثر جراء الانفصال، كما ان التمويل لن يتأثر لأن ما نقوم باكتشافه في بريطانيا لا نحتكره لبلدنا فحسب بل يستفيد منه الاوروبيون وسائر شعوب العالم.
ولتفادي اي تداعيات قد تنتج عن نتائج الاستفتاء المرتقب، طالبت لجنة العلوم والتكنولوجيا في مجلس العموم البريطاني وزراء الحكومة باتخاذ تدابير واحتياطات كفيلة بتجنيب قطاع العلوم والابحاث البريطاني اي نقص في التمويل في حال قرر البريطانيون ان مستقبلهم افضل خارج الاتحاد الاوروبي.
ويسعى معسكر البقاء في الاتحاد الاوروبي قبل نحو 10 ايام من الاستفتاء الى حشد اي تأييد ممكن لحملته، وخاصة بعدما اظهر آخر استطلاع للرأي، أجراه مركز الآراء الخاص بالاعمال (او ار بي) ونشر امس، ان معسكر الخروج يحلق للمرة الاولى بفارق 10 نقاط مئوية عن البقاء بـ55 في المئة مقابل 45.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.