8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

قوات بريطانية خاصة تقاتل ضد داعش في جنوب سوريا

منذ بداية الثورة السورية اعترفت لندن بنشر قوات بريطانية خاصة في الاردن مهمتها تدريب من تصفهم بالثوار السوريين المعتدلين، وتدريب ناشطي حقوق الانسان على توثيق الانتهاكات وجرائم الحرب التي تحصل وراء الابواب المغلقة داخل سوريا. لكن صحيفة التايمز كشفت امس للمرة الاولى نقلا عن مصادرها العسكرية البريطانية ومصادر في الجيش السوري الجديد (المدعوم من الغرب والمكون في غالبه من جنود منشقين عن النظام السوري) ان القوات البريطانية الخاصة تدخل احيانا الى سوريا والعراق عبر الحدود الاردنية لتقاتل الى جانب هذه المجموعة ضد تنظيم داعش الذي يحاول استعادة بعض المناطق التي خسرها في جنوب سوريا قرب الحدود الاردنية والعراقية.
ورفضت وزارة الدفاع البريطانية امس التعليق على ما اوردته صحيفة التايمز، الأمر الذي اعتبره مراقبون بمثابة تأكيد لصحة الخبر.
واوضحت التايمز في تقريرها ان القوات البريطانية الخاصة كثيرا ما تغادر قاعدتها في الادرن وتعبر الى داخل سوريا لمساعدة الجيش السوري الجديد المرابط في قرية الطنف الواقعة في جنوب شرق سوريا. والجيش السوري الجديد هو مجموعة من الثوار السوريين اغلبهم من المنشقين عن جيش بشار الأسد ويتلقون دعما لوجستيا وتقنيا من بريطانيا وتسليحا من الولايات المتحدة الاميركية والاردن.
ولقرية الطنف هذه اهمية استراتيجية كونها تقع قرب الحدود السورية مع كل من الاردن والعراق على السواء. وكان داعش احتل قرية الطنف في ايار 2015، لكن الجيش السوري الجديد المدعوم من الغرب تمكن من انتزاع القرية من الارهابيين في شهر آذار الماضي.
ويحاول داعش استرداد هذه البلدة منذ ذلك الحين عبر شن هجمات عليها بشكل يومي، الا ان اقوى هجماته تمت في شهر ايار الماضي عندما اقدم انتحاري داعشي يقود سيارة مصفحة مفخخة بعبوات شديدة الانفجار على اقتحام قاعدة الجيش السوري الجديد في البلدة وفجرها فيها ما ادى الى مقتل 11 من عناصره واصابة 17 آخرين بجروح نقلتهم طوافات اميركية الى مستشفيات في الاردن.
وبحسب ما نقلته الصحيفة البريطانية امس عن الملازم اول محمود الصالح، احد قيادات الجيش السوري الجديد، ان القوات الخاصة البريطانية دخلت القرية بعد الاعتداء لتأمين الحماية للمقاتلين الى حين انتهائهم من اعادة بناء الاجزاء المدمرة من القاعدة واعادة تحصين دفاعاتهم كي لا تسقط الطنف مجددا بأيدي داعش. وقال
الصالح ان مقاتلي داعش يهجاموننا طوال الوقت. عند الساعة الثالثة صباحا والخامسة صباحا والرابعة عصرا والحادية عشرة ليلا. وعندما تنظر الى توقيت هجماتهم تجد من الواضح انهم لا يريدوننا ان نحصل على اي قسط من الراحة. وهم يستخدمون في هجماتهم صواريخ وقذائف هاون وانتحاريين.
واشارت التايمز الى ان الجيش السوري الجديد كان جزءا من مشروع اميركي لتدريب مجموعات محددة ممن يوصفون بالثوار المعتدلين بدأ منذ عامين، ثم تم تعليقه في جنوب سوريا والتركيز على دعم المجموعات الكردية والعربية التي تحقق نجاحات اكبر ضد داعش في شمال سوريا. وقد ظهر الجيش السوري الجديد بشكل فاعل ميدانيا منذ شهر تشرين الثاني الفائت ومهمته الاساسية هي تحرير مناطق الصحراوية الجنوبية وتطهيرها من ارهابيي داعش.
وكانت الصحيفة البريطانية اكدت في تقرير نشرته الاسبوع الفائت ان القوات البريطانية الخاصة تقاتل ميدانيا ضد داعش ايضا في ليبيا وقد نجحت مؤخرا في تدمير مركبتين انتحاريتين لداعش في مصراتة مما يؤكد ان البريطانيين هناك يقاتلون ميدانيا ولا تقتصر مهماتهم فقط على الدعمين الاستخباراتي واللوجستي.
ويجدر التذكير بأن مجلس العموم البريطاني كان رفض عام 2013 اقتراح رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون مشاركة الجيش البريطاني في توجيه ضربة عسكرية ضد نظام بشار الأسد، ولكن مشاركة قوات بريطانية خاصة في الصراعات الدائرة في سوريا والعراق وليبيا لا يحتاج الى موافقة من مجلس العموم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00