8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

روسيا تختبر صاروخاً نووياً قادراً على خرق دروع الأطلسي

أوشكت روسيا على الانتهاء من تطوير جيل جديد من الصواريخ النووية العابرة للقارات قادر بسرعته وصعوبة توقع مساره من اختراق اي دروع صاروخية بناها ويبنيها حلف شمال الاطلسي (ناتو) في القارة الاوروبية. وللصاروخ الجديد قدرة تدميرية بإمكانها محو مساحة هائلة بحجم فرنسا او ولاية تكساس الاميركية. ويتوقع ان تجري روسيا هذا الصيف اول عملية اختبار لهذه الصواريخ وهي من طراز سارمات ار اس - 28 الذي يطلق عليه الاطلسيون اسم الشيطان 2.
هذا الخبر اعلنته امس شبكة زفيزدا الاخبارية التابعة لوزارة الدفاع الروسية. واكدت ان الصاروخ العابر للقارات الذي تبلغ سرعته 7 كيلومترات في الثانية والمصنع بطريقة يقدر من خلالها على خرق دروع الخصوم المضادة للصواريخ قد تم تطويره وأصبح متاحا لحقول التجارب ابتداء من هذا الصيف.
ويتوقع ان يصل مدى هذا الصاورخ الى نحو 10 آلاف كليومتر، وبالتالي ان نجاح تجربة اطلاقه سيخول روسيا القدرة على مهاجمة اي بلد اوروبي او ولاية اميركية ومحوهما تماما عن الخارطة. وفي حال حصول حرب عالمية او اي حرب مباشرة بين موسكو والاطلسي، فإن الصاروخ، بسبب كبر المساحة القادر على تدميرها، يمكن اطلاقه على عدد من العواصم في آن واحد، فمثلا اذا تم تركيزه باتجاه لندن فإنه سيمحو باريس وامستردام وبروكسل معها لأن تلك العواصم جميعها في دائرة جغرافية تغطيها القوة التدميرية للصاروخ.
واوضحت زفيزدا ان الصاورخ قادر على تدمير منطقة بمساحة فرنسا او تكساس. فبالامكان تزويده براس نووي قوته 40 ميغاتون وهي قوة تدميرية اكبر بـ2000 مرة من القنابل النووية التي القاها الجيش الاميركي على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين ابان الحرب العالمية الثانية.
وكانت روسيا بدأت تطوير صواريخ سارمات منذ العام 2009 في منشأة خرونيشيف القريبة من موسكو وذلك في اطار استراتيجية دفاعية جديدة الهدف الاساسي منها تطوير الترسانة النووية الروسية بحلول العام 2018. فهذه الترسانة كانت ترتكز في السابق على صواريخ اس اس - 18 التي ورثتها روسيا عن الاتحاد السوفياتي السابق وصنعت عام 1988 في مصنع دنيبروبترفوسك في اوكرانيا.
واعلنت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق انها تسعى الى وضع صواريخ سارمات في خدمة الجيش الروسي ابتداء من اواخر العام 2018 على ان يتم التخلص من آخر صواريخ اس اس - 18 القديمة بحلول العام 2020.
ويراقب الاطلسيون بحذر بالغ الانشطة العسكرية الروسية التي تسارعت وتيرتها في السنوات الاخيرة. وبأتي الكشف عن الانتهاء من تطوير هذا الصاورخ الفتاك وسط تزايد مخاوف الدول الغربية من الوجود الروسي الكبير في الشرق الاوسط ومن انعدام الثقة بما تعلنه الادارة الروسية لجهة الانسحاب المزعوم من سوريا. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعلن خلال لقاء مع قادة الجيش الروسي اول امس ان الحرب في سوريا اكدت جودة الاسلحة الحديثة المصنعة في روسيا، مما يدل مجددا على ان بوتين عازم على الاستمرار في عسكرة روسيا ومصمم على تطوير اسلحة مدمرة قد تجعل من اي بلد اوروبي لقمة سائغة للكرملين واجنداته السياسة المقبلة. وما قد يساعد اي مشاريع توسعية مستقبلية للرئيس الروسي الاهتزاز الحاصل في دعائم الاتحاد الاوروبي وجنوح الشعوب الاوروبية مجددا الى التعصب القومي والانقسامات وسط اجواء ملبدة لم تر اوروبا مثيلا لها منذ الحرب العالمية الثانية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00