8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

أميركيون يقاضون مصارف أوروبية لمساعدتها إيران في الإرهاب

تواجه 10 مصارف اوروبية ابرزها ناشيونال ويستمنستر (نات ويست) البريطاني ودويتشه بنك الالماني وكريدي ليونيه الفرنسي دعاوى قضائية في الولايات المتحدة الاميركية رفعها ضدهم اهالي جنود ومدنيين اميركيين سقطوا في عمليات ارهابية دبرتها ايران حول العالم. ويتهم هؤلاء تلك البنوك بانتهاك العقوبات المالية الدولية التي كانت مفروضة على ايران عند مقتل ابنائهم، لا بل سهلت بعض تلك البنوك عمليات تحويل الاموال الايرانية الى الشبكات المسلحة التي ترعاها وتديرها ايران ومن بينها حزب الله وحركة حماس.
وحصلت المستقبل على نص الدعوى التي تقدم بها المواطنان الاميركيان روندا كيمبر وتشارلز جاي شافر ضد دويتشه بنك الالماني واتهما اياه بـمساعدة ايران وحزب الله الارهابيين على تنفيذ اعتداءات في العراق ادت الى مقتل دايفيد شايفر (ابن روندا) البالغ من العمر 27 عاما في سنة 2009 والى خسارة تشارلز شافر العام 2008 احدى ساقيه.
وتطالب الدعاوى، التي رفعت ضد البنك الالماني بتاريخ الرابع من ايار الجاري في محكمتي ماديسون وبروكلين الاميركيتين، بتغريم البنك واجباره على تعويض الضحايا وعائلاتهم. وجاء في نص الدعوى الذي كتبه محامي الادعاء غاري اوسين يطالب المدعون بمقاضاة البنك المتهم عرضة للمساءلة القانونية للعبه دورا أساسيا في مساعدة تمويل إيران ودعم الهجمات الإرهابية على قوات حفظ السلام الأميركية في العراق بين عامي 2004 و2011.
وتزعم الدعوى بان دويتشه بنك يعلم أو كان غير مبال بحقيقة أن إيران ووكلاءها قتلوا وشوهوا مدنيين وجنود اميركيين في العراق. كما ان البنك يدرك ان ايران تحاول سرا تحريك مليارات من الدولارات. ووجه اوسين الاتهام الى البنك مباشرة بالقول البنك اتخذ خطوات مثبتة لمساعدة إيران في سلوكها غير القانوني.
وأوضح اوسين ان البنك تآمر مع البنوك الإيرانية بما في ذلك بنك صادرات، بنك ميللي، والبنك المركزي الايراني، لنقل المليارات من خلال الولايات المتحدة سرا وتجنب اكتشاف هذه التحويلات من قبل الادارة المالية الاميركية. واكد المحامي في نص الدعوى ان البنك الالماني ازال من رسائل التحويلات أي معلومات من شانها ان تفضح ان الجهات المستفيدة او المعنية بهذه التحويلات هي جهات خاضعة لعقوبات.
اضاف المحامي لدينا معلومات من احد اعضاء ادارة البنك بأن الادارة تدرب موظفيها في شتى انحاء فروع البنك حول العالم على التعامل بصورة خاصة مع اي تحويلات تتم بالدولار الاميركي، واكد لنا هذا العضو ان البنك يقوم فعلا بخرق القوانين الموضوعة المتعلقة بالعقوبات التي تحظر حصول ايران على دولارات اميركية. واكدت الدعوى ان ايران بمساعدة حزب الله دربت وسلحت مجموعات اندست في صفوف قوات الامن العراقية. واوضح ان المتفجرات الخارقة للدروع (التي ادت الى مقتل شايفر واعاقة شافر) نشرها حزب الله في العراق خصيصا لاستهداف القوات الاميركية وقوات التحالف. وهي تتكون من اقراص نحاس مقعرة تضاف اليها متفجرات وهي مصنوعة بشكل اساسي لخرق الدروع.
وأشار المحامي ايضا الى ان دويتشه بنك تتجاوز اصوله 1,9 تريليون دولار ويعمل فيه 98 الف موظف في اكثر من 2700 فرع في اكثر من 70 بلداً حول العالم. وقد وافق في تشرين الثاني الفائت على دفع 238 مليون دولار كغرامة لانتهاكه القوانين المالية لولاية نيويورك بسبب قيامه بتحويلات لصالح دول تخضع لعقوبات.
وهذه الدعوى واحدة من عشرات الدعاوى المشابهة التي رفعت منذ بداية العام الجاري في عدد من المحاكم الاميركية ضد بنوك اوروبية. ويسعى من خلالها اهالي الضحايا الى تحصيل ولو جزء من العدالة بتغريم الاطراف التي سهلت بنظرهم قيام ايران وعملائها بعمليات ارهابية ادت الى وفاة او اعاقة ابنائهم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00