8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

90 شمعة لملكة بريطانيا

تسعون عاما في هذه الحياة اتمتها امس الملكة اليزابيث الثانية التي يعتبرها كثر منذ عقود اكثر النساء رقيا على سطح المعمورة. فطبعها الهادئ والرصين وكلامها الموزون والرقيق ولباسها المحتشم والانيق جعل محبي النظام الملكي والمناوئين له داخل بريطانيا وخارجها يكنون فائق الاحترام لهذه المرأة التي تربعت على عرش المملكة المتحدة والكومونولث على مدى 64 عاما منذ السادس من شباط 1952 حتى اليوم.
وعلى وقع معزوفة عيد ميلاد سعيد التي ادتها فرقة حراس غولدستريم ظهرت الملكة امام قلعة ويندسور مرتدية فستانا بلون عشب الربيع الاخصر وقبعة بذات اللون زينتها بعض الازهار المختلفة الالوان. وعلى الفور اقترب آلاف الناس الذين احتشدوا في المكان لتحيتها وسارت بينهم وهم يقدمون لها الورود وقطع الحلوى والهدايا وبطاقات المعايدة. ورافق الملكة كالعادة رفيق دربها على مدى اكثر من 68 عاما زوجها دوق ادنبره الامير فيليب الذي يكبرها بخمس سنوات. وبعد فترة من السير على الاقدام، استقل الزوجان سيارة رانج روفر مكشوفة ليتمكنا من القاء التحية على الجموع المحتشدة خارج القلعة. وكانت فرقة الخيالة الملكية قامت بجولة احتفالية انطلاقا من قصر باكينغهام وصولا الى هايدبارك تخللتها طلقات مدافع ابتهاجا. واختار ولي العهد الامير تشارلز مقطعا من خطاب تلاه الاسقف توماس كرانمر الى الملك هنري الثامن عند ولادة ابنته الملكة اليزابيث الاولى. وقال تشارلز بحسب المقطع لسعادة انكلترا ينبغي ان تكون اميرة مسنة، تعيش اياما مديدة ولا يمر يوم الا متوجا بالانجازات.
وفي البرلمان، اشاد رئيس الوزراء دايفيد كاميرون بسيرة الملكة وانجازاتها، قائلا لقد رهنت جلالة الملكة حياتها لخدمة الآخرين. رغم كل المتغيرات التي شهدها العالم على مدى العقود الاخيرة بقيت الملكة صلبة كالصخرة وكانت ركنا اساسيا في استقرار بريطانيا وخير الكومنولث وفي احيان كثيرة مصدر خير وقوة للعالم ايضا. اما زعيم حزب العمال جيريمي كوربن الذي يعتبر من ابرز المناهضين لاستمرار النظام الملكي، فمرر بشكل فكاهي ملاحظة امام كاميرون والنواب في مجلس العموم، قائلا لقد مر خلال وجودها في الحكم 12 رئيس وزراء، قبل ان يشيد بالخدمات التي قدمتها الملكة للبلاد طوال تلك المدة، قائلا انا معجب جدا بنشاطها وشبابها الدائم. واتمنى لها كل الخير في مواصلة عملها وخدماتها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00