8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

كوربن يدعو مناصريه إلى التصويت لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

تلقت الحملة المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي امس جرعة معنوية كبيرة بعدما اعلن زعيم حزب العمال جيريمي كوربن في خطاب حزبي امس في لندن تأييده التام استمرار عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الاوروبي رغم ان الاخير يحتاج الى العديد من الاصلاحات على اكثر من صعيد.
وعدد كوربن في خطابه المنافع التي تجنيها اليد العاملة من استمرارية عضوية بريطانيا في الاتحاد. وعندما سئل عن توافد المهاجرين من اوروبا الوسطى والشرقية للعمل في بريطانيا أجاب لا خطأ في هجرة العمال من بلد الى آخر في القارة الاوروبية ولكن هذا طبعا يحب ان يتم تنظيمه ضمن شروط وقواعد تضمن الحقوق وتحدد الدخل وكل ما يتعلق بأي عقد يوقع بين رب العمل والعامل. وشدد على ان تغييرات عدة يجب ان تحصل على طريقة عمل الاتحاد الاوروبي وهياكل مؤسساته، موضحا في الوقت عينه ان هذه التغييرات لا يمكن ان تتم الا من خلال تعاوننا مع من يشاركوننا المبادئ والافكار في شتى الدول الاوروبية الاخرى. وتجدر الاشارة الى ان كوربن اعلن في وقت سابق تأييده بقاء البلاد فردا في الاسرة الاوروبية، لكن خطاب الامس كان المرة الاولى التي يفصح فيها علنا وبنبرة قوية عن رغبته في تصويت العماليين جميعا لصالح اوروبية بريطانيا.
ولقي اعلان كوربن ترحيبا من رئيس الوزراء البريطاني زعيم حزب المحافظين دايفيد كاميرون. وهو ترحيب قل نظيره بين خصوم السياسة المحلية، لكن اهمية الاستفتاء الذي تشهده بريطانيا في 23 حزيران المقبل حول خروجها من الاتحاد الاوروبي ام استمرارها فيه تحتم على الخصمين التقليديين حشد التأييد المناسب لمسألة تعتبرها الحكومة البريطانية مصيرية لاجيال المستقبل.
وقال كاميرون الذي كان بدوره الى جانب زعيم العمال السابق اللورد كينوك وزعيم الليبراليين الديموقراطيين السابق اللود آشداون في جولة محلية دعما لبقاء بريطانيا في الاتحاد انا ارحب جدا بخطاب كوربن. من الطبيعي ان نختلف في امور شتى نحن والعمال والخضر والليبراليون ولكننا جميعا نريد رؤية بريطانيا تستمر كعضو في اسرة الاتحاد الاوروبي.
ورغم مواقف قادة الاحزاب الكبرى، الا ان هذا لا يعني عدم وجود معارضين داخل كل حزب يؤيدون خروج بريطانيا من الاتحاد وفي مقدم المحافظين المعارضين رئيس بلدية لندن الذي ستنتهي ولايته قريبا بوريس جونسون والنائب العمالية كايت هووي ونواب آخرون من الحزبين المحافظين والعمال على السواء. ومن الاحزاب القومية يؤيد الحزب القومي الاسكتلندي بقاء بريطانيا في الاتحاد مما يجعل اسكتلندا تقريبا تصوت باسرها لصالح البقاء في الاتحاد. لكن اشد الاحزاب عداء للاتحاد الاوروبي يبقى بالطبع استقلال المملكة المتحدة الذي يرأسه نايجل فاراج والذي على الرغم من عدم فوزه سوى بمقعد واحد في الانتخابات البرلمانية الاخيرة، الا ان مرشحيه جمعوا عددا كبيرا من الاصوات في شتى المناطق خاصة في انكلترا.
وتشير آخر استطلاعات الرأي في البلاد الى ان الـنعم للاتحاد الاوروبي تتفوق على الـلا بنحو 3 نقاط مئوية فقط، وهناك البعض منها تعطي نسبا متعادلة بين الطرفين. لكن يوجد نحو 35 في المئة من اجمالي البريطانيين لم يحددوا موقفهم حتى الآن من المسألة. وهؤلاء هم من تحاول كلا الحملتين استقطابهم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00