نشرت صحيفة فايننشال تاميز البريطانية امس تقريرا حول فساد الطغمة السياسية الحاكمة حاليا في العراق، مشيرة الى حنين الى ديكتاتورية صدام حسين ينتاب شريحة واسعة من الشعب العراقي الذي ضاق ذرعا بالوضع الامني المتردي والفساد المستشري في الطبقة التي تحكمه منذ الاجتياح الاميركي.
ونقلت اريكا سولومون مراسلة الصحيفة من المقدادية رأي الناس في الشارع العراقي حول الاوضاع في بلدهم اليوم وما مدى تفاؤلهم بالمستقبل. وقالت المواطنة العراقية الشيعية ام علاء ان العراق يمكن مقارنته بين فترتين زمنيين ما قبل الطائفية وايام الطائفية التي نعيشها الآن. اوضحت ان العام 2003 الذي شهد الاجتياح الاميركي للعراق كان آخر عام عشنا فيه انا وافراد اسرتي بسلام. فعام 2004 قتل زوجي بنيران ارهابيي تنظيم القاعدة. وفي السنوات التالية فقدت اولادي الاربعة. آخرهم قضي في تقجير انتحاري نفذه تنظيم داعش في شباط الفائت.
وتساءلت ام علاء امام احد قادة الجماعات الشيعية المسلحة الذي اقترب لالقاء التحية على الطاقم الصحافي ما الذي نجنيه اليوم من الحكام الذين مروا على البلاد منذ العام 2003 حتى الآن؟ على الاقل لو بقي صدام لكان اولادي وزوجي ما زالوا احياء.
وأشارت سولومون في تقريرها الى انه ليس فقط بين الشيعة والسنة العراقيين، هناك حنين الى زمن صدام بل ايضا في اوساط اقليم كردستان هناك اناس يشتاقون الى العودة الى الاستقرار الذي كان سائدا تحت حكم صدام حسين، وذلك رغم قصة الابادة التي تعرض لها الاكراد في حلبجة على ايدي نظام البعث.
وخلال تجولها في احد اسواق بغداد، نقلت سولومون عن احد الباعة قوله لنتكلم بكل صراحة وصدق. ايام صدام كانت افضل من هذه الايام. ماذا لدينا الآن؟ لدينا ازمة اقتصادية. لدينا داعش. ولدينا بدل حاكم واحد فاسد عشرات الحكام الفاسدين. ثم يقاطعه بائع آخر لا نريد عودة زمن مشابه لزمن صدام، ولكن اظن ان عودة النظام الملكي تكون أمرا جيدا.
وحاورت سولومون في المقدادية كلا من ام محمد وام حوراء الاولى سنية والثانية شيعية، واكدت المرأتان انهما تخشيان على اولادهما من الاقتتال الطائفي واتهمتا السياسيين بتغذية المذهبية البغيضة.
ويرى مراقبون ان الايجابية في حنين العراقيين الى زمن صدام هو تنبههم الى ان التعصب الطائفي لا يجلب للناس سوى التهلكة وقد تكون الحقبة الافضل الحنين اليها هي حقبة عبد الكريم قاسم الذي انقلب على الحكم الملكي قبل ان ينقلب البعثيون عليه.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.