8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

كاميرون للبريطانيين: البقاء في الاتحاد الأوروبي أفضل لأجيال المستقبل

اعلن رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون يوم 23 حزيران المقبل موعدا للاستفتاء التاريخي الذي ستشهده المملكة المتحدة حيال مستقبل عضويتها في الاتحاد الاوروبي. وجاء هذا الاعلان عقب نجاح كاميرون مساء اول امس في ابرام اتفاق مع بروكسل يجيب على معظم هواجس البريطانيين المرتبطة بالهجرة والعملة المستقلة وحجم السلطة السيادية ونفقات الرعاية الاجتماعية التي تقدمها الحكومة البريطانية الى المواطنين الاوروبيين المقيمين في بريطانيا.
وفند كاميرون، في خطاب توجه به صباح امس الى الشعب، النقاط الرئيسية في الاتفاق الذي يمنح بريطانيا عضوية خاصة في الاتحاد الاوروبي لا تحظى بها اي دولة اخرى وهي ان بريطانيا من الآن فصاعدا لديها ضمانات انها ستحافظ على عملتها المستقلة الجنيه الاسترليني ولن تنضم ابدا مستقبلا الى العلمية الاوروبية الموحدة اليورو، كما انها لن تشارك اطلاقا في المستقبل في اي عملية انقاذ مالية يقوم بها الاوروبيون لبلد عضو في الاتحاد يعاني من مشاكل اقتصادية ومالية (على غرار ما حصل في ازمة اليونان). بريطانيا لن توقع ابدا على اي اتفاقية حدود مفتوحة وستحافظ بالتالي دائما على امن حدودها، بريطانيا لن تشارك في اي جيش اوروبي موحد ولن تصبح جزءا من اي دولة اوروبية عظمى قد تولد مستقبلا. بمجرد قول البريطانيين في الاستفتاء نعم للبقاء في الاتحاد سيصبح لبريطانيا الحق في منع المهاجرين الاوروبيين الموجودين على اراضيها من الاستفادة على مدى 7 سنوات من منظومة الرعاية الاجتماعية البريطانية كما ستتمكن من حظر حصول هؤلاء على اي مكاسب خاصة باطفالهم ابتداء من عام 2020.
واكد كاميرون انه واغلب وزراء حكومته ونواب حزب المحافظين يدعمون البقاء في الاتحاد الاوروبي بعد موافقة بروكسل على معظم الشروط البريطانية، ووصف الاتفاق بأنه يضمن لبريطانيا الحصول في آن واحد على افضل ما في سيادتها وعضويتها في الاتحاد.
وشدد على ان بريطانيا ستكون اقوى واكثر امنا وهي داخل الاتحاد وفق اتفاق الامس، وركز على اهمية اتفاقية التجارة الحرة، مشيرا الى ان جواب نعم للاتحاد هو الجواب الصحيح لمستقبل الاجيال المقبلة لأننا سويا مع الاوروبيين يمكننا ان نضمن تجارتنا واقتصادنا وامننا في عالم كثير التقلب ومليء بالتهديدات الامنية والبيئية.
واعلن كاميرون يوم 23 حزيران المقبل موعدا للاستفتاء الشعبي حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي او الخروج منه. ولكن هذا الموعد يبقى امامه مسار تشريعي هو مصادقة مجلس العموم عليه. ولكن يتوقع على نطاق واسع ان يوافق النواب سريعا على هذا الموعد القريب نسبيا، وخاصة ان ابرز احزاب المعارضة في البلاد كـالعمال والحزب القومي الاسكتلندي تؤيد البقاء في الاتحاد الاوروبي.
وكان كاميرون توصل مع قادة الدول الـ27 الاخرى في الاتحاد الى هذا الاتفاق بعد محادثات ماراثونية، كان جل ما حرص عليه قادة الاتحاد الاوروبي هو ان لا يتضمن اتفاق اي بند يفرض تعديلا على نصوص المعاهدات الرئيسية التي يقوم عليها الاتحاد كمعاهدة لشبونة. وقد تمكن البريطانيون من اللعب على الفقرات الضبابية في تلك الاتفاقيات واقتناص ما يمكن اقتناصه من اجابات للشروط التي وضعوها من اجل البقاء في الاسرة الاوروبية الموحدة.
وبغض النظر عما يرغب فيه الشارعان السياسي والمالي في المملكة المتحدة وما يروجان له من افضلية البقاء في الاتحاد الاوروبي، سيكون القرار الحاسم حول مستقبل العلاقة بين لندن وبروكسل بيد الشعب البريطاني الذي سيقول جوابه النهائي في الاستفتاء المقبل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00