8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مناورات عاصفة الشمال البريطانية في الأردن

تتجه وحدات من الجيش البريطاني تضم 1600 عنصر الى المملكة الاردنية لإجراء مناورات عسكرية تحمل اسم عاصفة الشمال في خطوة تؤكد فيها وزارة الدفاع البريطانية انه على الرغم من تقليص الموازنة المخصصة للجيش في الاعوام الماضية، إلا أن المملكة المتحدة لا تزال قادرة على إرسال قوة نخبة من 30 الف عسكري بسرعة كبيرة ألى أي نقطة ساخنة في العالم في حال تعرض مصالح بريطانيا وأمن حلفائها للخطر.
ونقلت صحيفة التلغراف البريطانية عن مصادر عسكرية ان هذه المناورة ليست لتحضير حرب برية ضد إرهابيي داعش، إنما هي أقرب الى تحضير انتشار سريع وطارئ ربما في شرق اوروبا في حال اندلاع حرب بين روسيا وحلف شمال الاطلسي هناك.
ورغم ان الجيش البريطاني، بحكم اتفاقيات دفاع وقعها مع الاردن، يجري تدريبات سنوية في ذلك البلد الواقع جغرافيا قرب اكثر النقاط سخونة في العالم اليوم، اي سوريا، الا ان غرض هذه المناورة يختلف عن سابقاته في انه تحضير لنشر قوات برية سريعة واختبار قدراتها على انشاء مراكز طبابة طيارة في حال تعرضها لغارات جوية كثيفة. ورغم ان مصادر الجيش البريطاني اوضحت لأالتلغراف انها تحضير لاي اشتباك محتمل في شرق اوروبا، الا ان اسم المناورة عاصفة الشمال ومواصفاتها تكاد تكون اقرب الى مناورة تحضيرة للانتشار في احدى مدن شمال سوريا كحلب مثلاً، فهل يحضر الجيش البريطاني نفسه لمؤازرة حليفه الاطلسي التركي في حال وقع المحظور واندلعت حرب ما بين الجيشين التركي والروسي.
التدريبات العسكرية البريطانية ستتم في الصحراء الواقعة في جنوب غرب الأردن، وبشكل مشابه لمناورات اجراها الجيش البريطاني في سلطنة عمان عام 2001 قبل اجتياحه العراق بعامين. ومنطقياً لا احد يجري تدريبات في الصحراء تحضيراًً لحرب قد تندلع في شمال او شرق اوروبا. وبحسب الصحيفة البريطانية فقد بدأ البريطانيون شحن 300 آلية عسكرية ثقيلة الى الاردن حيث ستشارك فرق لوجستية وطبية وعسكرية في هذه المناورات.
مصادر الجيش البريطاني اكدت للصحيفة انه رغم ان المناورات تجري في الاردن اي قرب سوريا، الا ان نوع التدريب ليس بالتدريب المخصص لارسال وحدات برية من الجيش البريطاني الى حلب لمحاربة ارهابيي داعش. انها اقرب الى تحضير للانضمام الى قوات اميركية واطلسية تقاتل الروس في شرق اوروبا مثلا. واوضح ان التدريبات تشمل تمرينات صد هجمات بالاسلحة الكيميائية والبيولوجية وإنشاء مراكز استشفاء طيارة بحسب سير المعركة. ويقوم البريطانيون بشحن المعدات والآليات التي ستشارك في هذه العملية ويرسلونها بحراً على دفعات من مرفأ ساوثمبتون في جنوب انكلترا الى خليج العقبة في الاردن.
وتجدر الإشارة الى أن الناتو وجه تحذيراً شديد اللهجة الى روسيا في 30 كانون الثاني الماضي بعد ساعات على اختراق مقاتلة جوية روسية مجدداً الأجواء التركية. وأكد الحلف في بيان رسمي ان دول الناتو اتفقت على تعزيز عدد الطائرات (التي تحلق في الأجواء التركية) وهي مزودة برادارات ذي نظام إنذار مبكر (آي أي دبليو اند سي) يكشف مواقع الطائرات الحربية التي يمكن ان تنتهك الاجواء التركية، وذلك في اطار زيادة الدعم الاطلسي للمنظومة الدفاعية التركية. وكان السلاح الجوي التركي اسقط في تشرين الثاني الفائت مقاتلة جوية روسية بمجرد انتهاكها اجواء تركيا، ما ادى الى اشعال التوتر بين موسكو وانقرة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00