8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

لندن تستضيف اليوم مؤتمر مساعدة سوريا والمنطقة لجمع 9 مليارات دولار للاحتياجات الطارئة وطويلة الأجل

يستضيف رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون اليوم اكثر من 70 من زعماء الدول والساسة البارزين ورؤساء المنظمات الانسانية غير الحكومية، للمشاركة في مؤتمر لندن المخصص لمساعدة سوريا ودول الجوار. ويسعى القيمون على المؤتمر الذي تتشارك بريطانيا في رئاسته مع المانيا والنرويج والكويت ومنظمة الامم المتحدة الى جمع 9 مليارات دولار اميركي لتأمين احتياجات السوريين خلال العام الجاري: 7,73 مليارات منها لمساعدة السوريين النازحين داخل سوريا، و1,23 مليار لمساعدة اللاجئين الى دول الجوار عبر دعم حكومات لبنان وتركيا والاردن.
وعن اسباب عقد المؤتمر اوضحت الحكومة البريطانية في بيان ان الأزمة السورية هي أكبر أزمة إنسانية في العالم. وهناك حاجة لمليارات الدولارات من المساعدات الدولية لمساعدة المتضررين من هذا الصراع، موضحة ان مؤتمر مساعدة سوريا والمنطقة سيجمع قادة من أنحاء العالم لمواجهة تحدي رصد الأموال اللازمة لمساعدة الملايين الذين حُطمت حياتهم بسبب الحرب الأهلية المدمرة.
اضاف البيان سوف تشترك المملكة المتحدة وألمانيا والكويت والنرويج والأمم المتحدة باستضافة هذا المؤتمر في لندن بهدف جمع قدر كبير من الأموال الجديدة لتلبية الاحتياجات الفورية وعلى الأجل الطويل للمتضررين من الأزمة. فنداءات الإغاثة المشتركة بين الوكالات في الأمم المتحدة تقدر في 2016 بنحو 7,73مليار دولار، إضافة إلى 1,2 مليار دولار تحتاجها حكومات المنطقة المتأثرة بالأزمة في سياق خططها الوطنية للاستجابة للأزمة. لكن جمع المليارات من الأموال لا يكفي وحده لتوفير حل طويل الأجل لهذه الكارثة الإنسانية التي طال أمدها حيث سيحدد المؤتمر أهدافا طموحة تتعلق بالتعليم والفرص الاقتصادية لإحداث تغيير في حياة اللاجئين المتضررين من الأزمة السورية، ولمساعدة الدول المضيفة لهم. وهذا المؤتمر يبني على أسس ثلاثة مؤتمرات سابقة أبدت الكويت سخاء في استضافتها.
وفند القيمون على المؤتمر في بيان رسمي اهدافه على الشكل الآتي: أولاً جمع قدر كبير من الأموال الجديدة لتلبية الاحتياجات العاجلة وعلى الأجل الأطول للمتضررين من الأزمة؛ ثانياً توفير التعليم لجميع أطفال اللاجئين والمجتمعات المضيفة بحلول نهاية السنة الدراسية 2016 ـ 2017؛ ثالثاً توفير فرص عمل للاجئين في الدول المجاورة؛ رابعاً ممارسة ضغوط دولية لوقف العراقيل والانتهاكات، واحترام القانون الإنساني؛ خامساً توفير رعاية صحية أكثر أماناً، وتعليم أكثر أماناً، ومساندة من هم أكثر عرضة للخطر، خصوصاً الفتيات والنساء؛ سادساً الاتفاق على سبل تعاون المجتمع الدولي مع بعضه البعض للمساعدة في جعل سوريا أكثر استقراراً.
ولحظ البيان الى انه ليس باستطاعة هذا المؤتمر وحده تسوية كافة المشاكل، والحل السياسي في نهاية المطاف ضروري لإنهاء الصراع السوري.
وختم منظمو المؤتمر بالتأكيد على ان جميع المشتركين باستضافة المؤتمر يلتزمون بالعمل مع بعضهم البعض ـ ومع الشركاء الدوليين ـ لتحقيق ذلك، ولدعم بناء دولة سورية شاملة للجميع، تعيش بسلام وتنعم بالازدهار.
وعلمت المستقبل من مصدر بريطاني ان بين زعماء الدول الذين اكدوا مشاركتهم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والملك الاردني عبدالله الثاني ورئيس الوزراء اللبناني تمام سلام الذي توجه إلى لندن، وامين عام الامم المتحدة بان كي مون. وستكتفي دول كالصين بإرسال وفد برئاسة وزير خارجيتها وانغ يي. كما وعدت المملكة العربية السعودية وقطر وكندا بإرسال وفود عالية المستوى يتوقع ان تكون على مستوى وزراء الخارجية ايضا.
وشدد كاميرون على ان المشاركين يجب ان يتفقوا على جمع المبلغ المنشود لتأمين المساعدة الكافية للمحتاجين داخل سوريا وفي دول الجوار. لأن تأمين احتياجاتهم لا تصب فقط في صالح النازحين واللاجئين فقط بل ايضاً في صالح الشعوب الاوروبية لأنه بتأمين جميع الاحتياجات الحياتية للسوريين في الشرق الاوسط سيؤدي الى عدولهم عن المجيء الى اوروبا.
واكد اهمية توطيد العلاقات التجارية بين الاتحاد الاوروبي ودول مثل الأردن بما يساعد هذا البلد على الاستمرار في تحمل أزمة اللاجئين على اراضيه.
وكان الملك عبدالله الثاني قال في لقاء مع شبكة بي بي سي ان الاردن يتحمل بصعوبة عبء استضافة اكثر من 630 ألف لاجئ سوري، وقد تخرج الامور عن السيطرة عاجلا ام آجلا. وعندها ستكون اوروبا في مواجهة موجة عاتية من اللاجئين. ولهذا السبب ينبغي مساعدة الاردن ليتمكن من الاستمرار في تحمل تداعيات الازمة السورية.
ورأى وزير الخارجية الالماني فرانك فالترشتاينماير امس ضرورة التركيز في مؤتمر اليوم على تأمين التعليم وخلق فرص عمل للسوريين في المنطقة مما يغريهم بالبقاء فيها وعدم المجيء الى اوروبا.
اما وزير التنمية الالماني غيرد موللر فشدد على وجوب ايجاد نوع من التتنسيق لخلق فرص عمل لما لا يقل عن 500 الف سوري من اللاجئين الموجودين في تركيا ولبنان والاردن.
وعلى الرغم من المساعي التي ستبذلها الدول الداعية الى المؤتمر الا انه لا يوجد ضمانات بالاستجابة لنداء المساعدة، ففي العام الفائت طالبت الامم المتحدة بـ8 مليار ونصف مليار دولار للمساعدات السورية لكن لم يتم جمع سوى 3,3 مليارات دولار.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00