استضافت باريس امس اجتماعا حربيا لوزراء دفاع 7 من دول التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية ضد داعش في سوريا والعراق. وعلمت المستقبل من مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية ان وزراء دفاع التحالف ناقشوا خطة عسكرية جديدة ترتكز على تكثيف الغارات الجوية ضد التنظيم الارهابي والتركيز بصورة خاصة على استهداف الارهابيين في معقلهم الرئيسي في الرقة.
وشارك في هذا الاجتماع المصغر 7 وزراء دفاع هم: الاميركي آشتون كارتر والبريطاني دايفيد فالون والفرنسي جان ايف لودريان والالمانية اورسولا فون در لاين والايطالية روبرتا بينوتي والهولندية جانين هنيس ـ بلاسخايرت والاسترالية ماريز باين. وقرر المجتمعون كيفية التنسيق المشترك من اجل تكثيف الغارات ضد داعش، للاستفادة قدر الامكان من الضربات الموجعة التي وجهت له خلال الاسابيع القليلة الماضية وادت الى تراجع ملحوظ في نشاط ارهابييه الميداني وقلصت موارده المالية، ما اضطر قادته الى تقليص المعاش الشهري الذي كان يتقاضاه المقاتلون في صفوفه.
وعقب الاجتماع كشف كارتر ان اللقاء تمحور حول كيفية تسريع وتيرة الحملة الدولية ضد داعش، وفي الايام المقبلة سنعمل على زيادة عدد المقاتلات الجوية المشاركة في الهجمات وايضا زيادة عديد المدربين العسكريين ورجال الشرطة الذين يجب ان ينتشروا في الاماكن العراقية التي يتم تحريرها من التنظيم الارهابي. وعن سبب عدم مشاركة دول عربية في الاجتماع اوضح الوزير الاميركي نحن نعلم ان الدول العربية تنظر بشبهة كبيرة الى الحكومة العراقية كما انها ليست مسرورة من سير الامور في سوريا، ولهذا السبب ناقشت مع الشركاء الآخرين في هذا الاجتماع كيفية اعادة الحماسة الى شركائنا العرب لحضهم على المساهمة في الخطوات الحاسمة المقبلة ضد داعش.
واعلن فالون ان الحرب على داعش ستدخل الآن مرحلة جديدة، مشيرا الى ان الغارات ستستهدف من الآن فصاعدا الطرق والجسور التي يستخدمها ارهابيو التنظيم في نقل الاسلحة واحتياجاتهم الاخرى. واوضح الوزير البريطاني ان هذا يعني ضرب راس الافعى بقسوة اشد مع زيادة التركيز على البنى التحتية وخطوط الاتصالات والطرق والجسور. اضاف لقد عزز السلاح الجوي البريطاني في الشهرين الاخيرين غاراته على الارهابيين. ففي شهر كانون الاول الفائت شنت المقاتلات الجوية البريطانية 80 غارة على مواقع داعش في سوريا والعراق بعدما كان عدد الغارات نحو 30 طلعة شهريا في الاشهر السابقة. وفي الاسبوع الاول من كانون الثاني الجاري شن سلاحنا الجوي 31 غارة ضد مواقع داعش.
واشار الوزير البريطاني الى ان داعش فقد 25 في المئة من الاراضي التي كان يسيطر عليها في العراق و10 في المئة من الاراضي التي كان يحتلها في سوريا.
وتعليقا منه على مدى فعالية السلاح الجوي الروسي في استهداف داعش، قال فالون ان الانزعاج البريطاني من التدخل العسكري الروسي في سوريا آخذ في الازدياد، لأن الغارات الجوية الروسية لا تستهدف داعش بل المعارضة السورية وقد تسببت حتى الآن بمقتل المئات من المدنيين الابرياء. ان عدد ضحايا الطيران الروسي في ازدياد دائم، فالطيارين الروس يستخدمون قنابل غير موجهة وعشوائية ويقصفون عمدا مواقع مقاتلي المعارضة المعتدلة الذين يحاربون الاسد.
وتابع فالون ما اشجبه في الافعال الروسية هو ان سعي موسكو لمساعدة نظام الاسد على الصمود من شأنه ان يطيل معاناة الشعب السوري. على العكس من ذلك يجب ان تستخدم روسيا نفوذها من اجل التأكيد ان بشار الأسد لن يكون له مستقبل في سوريا. وعن عدم مشاركة الدول العربية في هذا اللقاء الحربي اعتبر فالون ان الدول العربية الآن منشغلة في التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين في اليمن. واكد ان لقاء مشابها كلقاء اليوم (امس) سيجمعنا بنظرائنا العرب في بروكسل خلال الاسابيع القليلة المقبلة.
اما المضيف لودريان فأشار الى ان فرنسا منذ الاعتداءات الاخيرة في باريس تشارك بما مقداره 20 في المئة من اجمالي غارات التحالف الدولي ضد داعش في العراق وسوريا. وعن سبب عدم احراز تقدم اكبر باتجاه القضاء على التنظيم الارهابي اوضح الوزير الفرنسي ان التحالف الدولي يشن هجماته بدقة على اهداف محددة، وما يجعل قدرة الطيارين على احراز تقدم سريع محدودة هو حرصهم على عدم الحاق الاذى بالمدنيين.
وتلقت بريطانيا بحذر اعلان داعش مقتل الارهابي محمد اموازي المعروف بالجهادي جون الى حين التأكد من الخبر.
يشار الى ان كندا اعلنت في وقت سابق انسحابها من التحالف الدولي وسحبت مقاتلاتها الجوية التي كانت تشارك ضد داعش في العراق وسوريا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.