غياب انفلونزا الخنازير لفترة طويلة عن صفحات الجرائد ونشرات الاخبار المرئية والمسموعة لا يعني ان هذا المرض كان مجرد موجة وبائية وانتهت، بل على العكس لا يزال فيروس آي اتش 1 ان 1 المسبب لهذه الانفلونزا ناشطا جدا في بقاع عدة حول العالم. فبعدما حصد ارواح 1800 شخص واصاب اكثر من 30 الف آخرين في الهند خلال عام 2015 ، يبدو انه انتقل مع بداية العام 2016 الى روسيا حيث سجل العلماء حالات وفاة يومية تتركز في معظمها في وسط وغرب وجنوب غرب البلاد.
وفي مدينة سانت بطرسبرغ التي تعرف بعاصمة الشمال الروسي تم رصد 500 حالة انفلونزا تم التأكد ان 132 منها هي حالات اصابة بانفلونزا الخنازير، وقضى 5 اشخاص من المرض خلال الـ48 ساعة الماضية. وكان قضى 10 اشخاص خلال الاسبوعين الماضيين. وتناقلت وسائل الاعلام الروسية حصول حالة وفاة واحدة على الاقل يوميا في مناطق وسط وغرب وجنوب غرب روسيا. وفي منطقة الاورال توفيت امراة في الخمسين من العمر اول من امس بعدما ظهرت عليها عوارض المرض، فيما وضعت امرأة اخرى عمرها 44 عاما في العناية المشددة وقد تفارق الحياة في اي لحظة. اما في فولغوغراد في الجنوب فسجلت اربع حالات وفاة على الاقل، وفي اديغيا سجل الاطباء 6 حالات وفاة. واكدت مجلة روسيسكايا ان عددا من المدارس اغلقت ابوابها بعدما تفشى المرض في اوسيتيا الشمالية.
ويقول العلماء انه رغم التزايد في عدد الاصابات وحالاة الوفاة اليومية في روسيا الا ان انتشار انفلونزا الخنازير هناك لا يمكن حتى الآن اطلاق عليه اسم الانتشار الوبائي. لكن ما يشغل منظمة الصحة العالمية ان عدد ضحايا الداء يزداد ايضا في دول اخرى في شرق اوروبا وبصورة خاصة ارمينيا حيث توفي منذ بداية العام الجاري 16 شخصا. كما ظهرت عوارض المرض على بعض المصابين في جزيرة قبرص. وفيروس آي اتش 1 ان 1 المسبب لانفلونزا الخنازير، تم اكتشافه للمرة الاولى عام 1930. وعوارضه شبيهة في المراحل الاولى بعوارض الانفلونزا العادية كالسعال والحمى لكنه يشتد سريعا على المصاب مهاجما الرئتين والجهاز التنفسي. وهو مرض معد وينتقل بصورة سريعة تماما مثل الرشح العادي اي في الهواء او لدى الاقتراب من الشخص المصاب خاصة اذا عطس او سعل. وتوصي منظمة الصحة العالمية الذين تظهر عليهم عوارض السعال والحمى والارهاق والتهاب الحلق واحيانا ايضا الاسهال والاستفراغ، التوجه فورا لمراجعة المراكز الطبية المختصة لأن الانفلونزا المصابين بها قد تكون انفلونزا خنازير.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.