8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

وادا: روسيا دفعت رشاوى بـ25 مليون دولار لتغطية تنشط رياضييها

اصدرت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) برئاسة الكندي ريتشارد (ديك) باوند في مدينة ميونيخ الالمانية تقريرها الثاني والنهائي حول الفساد، الذي ساد الاتحاد الدولي لألعاب القوى (IAAF) في السنوات الاربع الماضية، بعدما تبين حجم التنسيق بين رئيسه السابق السنغالي لامين دياك وولديه من جهة والرئيس السابق للاتحاد الروسي لالعاب القوى فالنتين بالاخنيشيف من جهة اخرى من اجل التستر على تعاطي الرياضيين الروس المنشطات مقابل عشرات ملايين الدولارات الاميركية.
واوضح التقرير ان الجزء الاكبر من الرشاوى وقدره 25 مليون دولار اميركي قدمه بنك في تي بي وهو بنك روسي تملكه الدولة الروسية. وتم دفع هذا المبلغ عام 2012 قبيل اولمبياد لندن خلال لقاء جمع رئيس الاتحاد الروسي لألعاب القوى وابن رئيس الاتحاد الدولي.
وكان التقرير السابق للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، الذي صدر في تشرين الثاني الماضي، اكد وجود ادلة على تعاطي الرياضيين الروس المنشطات بشكل غير مشروع وان تغطية مشبوهة اتاحها الاتحاد الدولي للروس. وفي التقرير اوضحت الوكالة بالتفصيل حجم الفساد والرشاوى التي دارت بين دياك وعائلته وبين الادارتين الروسية السياسية والرياضية على السواء.
وورد اسم الرئيس فلاديمير بوتين شخصيا في التحقيقات بعدما نقلت الوكالة عن محام كان يعمل في فريق الدفاع عن دياك، الذي يواجه اتهامات جنائية في فرنسا بالحصول على رشاوى روسية، أن موكله اخبره عام 2013 انه سيستغل الصداقة الشخصية التي تربطه ببوتين من اجل منع 8 رياضيين روس يتعاطون المنشطات من المشاركة في بطولة العالم لالعاب القوى التي اجريت في موسكو ذلك العام، مما قد يساهم في تعزيز حظوظه في نفي تورط الرياضيين الروس بالمنشطات في اولمبياد لندن. وحسب الوكالة فإن 6 من هؤلاء الرياضيين الـ8 وجهت تهم لهم بتعاطي المنشطات قبيل اولمبياد لندن لكن على رغم ذلك قام دياك بتغطيتهم وسمح لهم بالمشاركة في المنافسات الاولمبية.
ومن ابرز ما ورد في تقرير محققي الوكالة الكشف عن تجاوزات خطيرة وتعاطي منشطات قام بها رياضيون من تركيا واسبانيا والمغرب واوكرانيا وكينيا، والتشكيك في مدى احقية طوكيو في استضافة الالعاب الاولمبية عام 2020 بعدما اتضح ان احد ابناء دياك كشف ان اسطنبول خسرت دعم والده لاستضافة تلك الالعاب بعدما تخلف الاتحاد التركي عن دفع 5 ملايين دولار اميركي له. كما كشف التقرير ايضا ان احد ابناء دياك طالب بطلة العاب قوى تركية فازت بميدالية ذهبية في اولمبياد لندن بدفع مبلغ قدره 650 الف دولار اميركي كي لا يتم فضحها انها تعاطت المنشطات، مما قد يجردها من الذهبية التي حصلت عليها.
من جهته، نفى الرئيس الحالي للاتحاد الدولي لالعاب القوى البريطاني سيباستيان كو اي علم له بقضايا الرشاوى بين سلفه والاتحاد الروسي، وذلك بعدما تبين ان احد مستشاريه المدعو نيك دايفيس كان على دراية بالتجاوزات التي حصلت بين الادارة السابقة والروس. وبعدما استقال دايفيس من منصبه جدد رئيس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات ديك باوند دعمه لكو بأنه الافضل حاليا للاستمرار على رأس الاتحاد الدولي لالعاب القوى.
ويخضع الاتحاد الروسي لالعاب القوى حاليا لعقوبة دولية تمنع الرياضيين الروس من المشاركة بأي بطولة دولية او اولمبية بصورة موقتة، بانتظار ان يفرض كغيره من الاتحادات رقابة مشددة على رياضييه عبر مختبرات احترافية ويجري جميع الفحوص اللازمة لضمان عدم تكرار تعاطي اي رياضي روسي مجددا المنشطات.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00