8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

قائدان ميدانيان من حزب الله لـدايلي بيست: روسيا تزودنا بأسلحة وصواريخ بعيدة المدى

على خلاف ما يشاع عن دور روسي يسعى الى تقليص دور حزب الله في الصراع السوري، كشف قائدان ميدانيان في الحزب لموقع الاخبار الالكتروني الاميركي ذي دايلي بيست ان روسيا تزود مقاتلي حزب الله في سوريا بصواريخ بعيدة المدى بشكل غير مشروط لجهة استعمالها، وان كان الحزب يستخدم، على حد زعم هؤلاء، الاسلحة الايرانية حصرا في اي اشتباك مع اسرائيل في حين يبقى استخدام الاسلحة الروسية محصورا داخل الاراضي السورية.
ونقل مراسل الدايلي بيست في بيروت جيسي روزنفلد عن قائدين ميدانيين لـحزب الله في سوريا تأكيدهما ان السلاح الجوي والقوات الخاصة الروسية تنسق الآن بشكل كبير واكثر من اي وقت مضى مع حزب الله في العمليات العسكرية داخل سوريا. واوضح هذان القائدان اللذان يديران مجموعات من مقاتلي الحزب في سوريا ان روسيا تزود الحزب بأسلحة ثقيلة من دون اي شروط، وان التنسيق تام ومتكامل بين القوات الروسية ونظام بشار الأسد وحزب الله وايران، كما ان التعاون والتخطيط المشترك آخذ في الازدياد بين الحزب وروسيا.
واشار روزنفلد الى انه التقى بقائدين من حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت اواخر شهر كانون الاول الفائت ومطلع العام الجاري. وقد رفض هذان القائدان ذكر اسميهما الحقيقيين لأنه لا يحق لهما التحدث الى وسائل الاعلام. لكنهما اكدا ان حزب الله يتلقى من روسيا صواريخ تكتيكية بعيدة المدى وصواريخ موجهة باللايزر واسلحة مضادة للدبابات.
وقال قائد من حزب الله مستخدما الاسم المستعار بكر ساخرا من ابو بكر البغدادي، خليفة داعش، ان روسيا حليفتنا الاستراتيجية الآن في الشرق الاوسط. الروس حلفاؤنا ويزودوننا بالاسلحة. واوضح انه يقود 5 فرق من حزب الله تقاتل في سوريا عديدهم نحو 200 مقاتل، واشار الى انه كقائد ميداني حارب في اللاذقية وادلب وريف دمشق والقلمون يمكنني القول ان الغارات الجوية الروسية غيّرت مجرى الصراع في سوريا ومنحت حزب الله القدرة على احراز تقدم ميداني ملحوظ. اضاف بداية كانت المعارك في محيط اللاذقية صعبة جدا علينا لكن منذ التدخل العسكري الروسي في ايلول 2015 اصبحت الامور اسهل بكثير بالنسبة لنا. وعن التنسيق المشترك بين مقاتلي الحزب والقوات الروسية اوضح بكل فخر ان المقاتلات الجوية الروسية تغطي تقدمنا من الجو فيما نحن نقدم لها ارشادات ميدانية تساعدها في قصف نقاط ومواقع العدو. كما اكد ان قوات خاصة روسية تنتشر قرب القواعد الروسية كالمطارات لحمايتها. وشدد بكر على ان روسيا تتعاون مع الحزب بشكل متزايد ودوري منذ العام 2012. وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف التقى امين عام حزب الله حسن نصرالله في بيروت عام 2014، واصدر بوغدانوف في شهر تشرين الثاني الفائت بيانا شدد فيه على ان روسيا لا تعتبر حزب الله منظمة ارهابية.
اما القائد الثاني الذي تحدث الى روزنفلد فاستخدم الاسم المستعار اسير للسخرية من احمد الاسير الذي القت السلطات اللبنانية القبض عليه. وقال اسير، الذي اضافة الى قيادته مجموعات من مقاتلي الحزب في سوريا، يقوم بتجنيد وتدريب عناصر جدد لـحزب الله في لبنان ان روسيا معجبة جدا باداء مقاتلي حزب الله ميدانيا ولهذا فهي تعول عليهم اكثر من مقاتلي جيش الأسد في حماية مواقعها ومخازن الاسلحة التي اتت بها الى سوريا. واوضح ان حزب الله يدرب الجنود السوريين على كيفية استخدام الاسلحة الروسية الجديدة. واكد اسير ان حزب الله لا يخضع لأي شروط روسية حول كيفية استخدام الاسلحة التي يحصل عليها من الروس.
واوضح القائدان انهما انتسبا الى حزب الله منذ ايام الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان ثم ترقيا درجات الى ان اصبحا في رتبة قائدين ميدانيين. واشارا الى ان الحزب هو اكبر جهة داعمة لنظام الاسد في سوريا منذ بداية الثورة السورية، كما ان الحزب يسعى عبر الدعم المادي والعسكري المتواصل من ايران الى توسيع دائرة نفوذه ومهامه لتشمل المعارك الدائرة في العراق واليمن. وقال بكر انه عمل لفترة ضمن دورة تدريبية اجراها حزب الله لفرعه في العراق كتائب حزب الله عام 2014، وايضا في دورة تدريبية لمقاتلي الحوثيين في اليمن عام 2015. اما اسير فاكد ايضا ان الحزب اجرى دورات تدريبية في العراق واليمن ولقوات النخبة التابعة له في لبنان. واكد القياديان انه رغم تزويد روسيا الحزب بالاسلحة الا انه عندما يتعلق الامر باسرائيل فإن الحزب يستخدم في معاركه حصرا الاسلحة الايرانية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00