اعلنت روسيا امس بدء ارسال صواريخ اس 300 المضادة للطيران الى ايران بحسب الصفقة التي وقعت مؤخرا بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة لتزيد من التوتر الاقليمي في ظل التصعيد الحاصل بين تركيا وروسيا ووسط ارتفاع منسوب القلق الدولي من تداعيات نشر منظومة الصواريخ الدفاعية المتطورة هذه على أمن واستقرار المنطقة.
نبأ ارسال الصواريخ اكده اول من امس مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتجارة الاسلحة فلاديمير كوجين لوكالة تاس الروسية لقد بدأنا عملية تنفيذ الصفقة الموقعة مع ايران. صواريخ ال اس 300 في طريقها الآن الى ايران. لكنه لم يعط تفاصيل اكثر عن وسيلة نقل هذه البطاريات الصاروخية كما لم يعط تواريخ محددة لانهاء تسليمها.
وكانت صفقة الصواريخ هذه عرفت الكثير من الجدل والتأجيل في مراحل سابقة بسبب العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على ايران قبل ابرام الدول الكبرى الاتفاق النووي معها. لكن بوادر الحلحلة بدأت منذ الصيف الفائت عندما اعلن كوجين حينها ان روسيا بصدد تحديث بعض التجهيزات الخاصة بمنظومة صواريخ اس 300 التي سيبدأ شحنها الى ايران بعد توقيع الصفقة، وكل تعديلات وتطويرات على هذه الصواريخ سيقابلها تعديل ايضا في سعرها.
وردا على سؤال حول توقعات طهران باستلام الصواريخ في العام الجاري 2015، اوضح كوجين حينها ان الايرانيين يريدون استلام الصواريخ في اقرب وقت ممكن، ونحن نحاول اجابة طلبهم هذا.
وعما اذا كانت موسكو بصدد ابرام اي صفقة مقبلة لتزويد ايران بصواريخ من طراز اس 400 الاكثر تطورا وفتكا من اس 300، اكد كوجين ان هذا الامر غير وارد. هناك معدات لا يمكن تصديرها الى ايران. لكل بلد خصوصية في التعامل وحدود للتعامل معه، وبالنسبة لنا فإن الصين هي الدولة الوحيدة التي يمكنها الحصول على صواريخ اس 400 او اي سلاح متطور آخر تريده من ترسانتنا.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية عن يان نوفيكوف رئيس شركة الماز انتي ـ التي تصنع صواريخ اس 300 وصواريخ بي يو كاي كالذي استخدمه المتمردون في شرق اوكرانيا لاسقاط طائرة الركاب الماليزية ام اتش 17 ـ تأكيده ان جميع القيود قد رفعت في روسيا عن تصدير الاسلحة الى ايران.
وكانت ايران اكدت من جهتها في آب الفائت انها ستحرص على الحصول على احدث نسخة من الصواريخ الروسية، وتعرضت الصفقة حتى الآن لمعارضة شديدة من الولايات المتحدة واسرائيل.
وبعد نشر روسيا منطومة صواريخ اس 400 في سوريا واقتراب نشر منطومة اس 300 في ايران، يزداد القلق الاقليمي والدولي اكثر فأكثر لأن نشر مثل هذه المنظومات الدفاعية المتطورة يعني ايجاد مظلة حماية لمصالح الحلف الايراني ـ الروسي فوق اراضي الشرق الاوسط تمتد من ايران الى سوريا ولبنان مرورا بالعراق، وهذا يعني انه في حال ارادت طائرات حلف شمال الاطلسي او اسرائيل شن غارات ضد اي مواقع في المنطقة، فإن هذه الصواريخ المتطورة ستكون قادرة على اصطيادها بسهولة.
وتجدر الاشارة الى ان منطومة صواريخ أس300 قادرة على رصد عدة طائرات في وقت واحد وبعض هذا النوع من البطاريات قادر على اسقاط طائرات على بعد حد يصل الى 200 كلم. اما اس 400 فهي اكثر تطورا واشد فتكا اذ انها عبارة عن منصات متطورة لرصد واطلاق الصواريخ ضد طائرات تحلق على علو يصل حتى 90 الف قدم وعلى مسافة مرمى تشمل دائرة في جوار سوريا قطرها 250 ميلا تشمل قبرص ولبنان واسرائيل والاردن وجزءا واسعا من الاراضي التركية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.