8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

روسيا تقصف مخيمات اللاجئين السوريين بالقنابل العنقودية

تتواصل التقارير الامنية والاعلامية التي تفيد بأن سلاح الجو الروسي يستخدم اسلحة محظورة دوليا ضد المدنيين في سوريا. فبعد تقارير منتصف الشهر الجاري بأن المقاتلات الروسية تسقط عمداً قنابل متفجرة مليئة بمادة الفوسفور الابيض على مناطق المدنيين في شمال غربي سوريا، اكد مراسلو صحيفة التايمز البريطانية في كل من موسكو وانطاكيا ان الطائرات الروسية قصفت منذ اسابيع مخيمات اللاجئين السوريين في الشمال قرب الحدود التركية بقنابل عنقودية محظرة الاستخدام دولياً.
وأشار تقرير الصحيفة البريطانية الى ان الغارات الروسية استهدفت بالقنابل العنقودية محيط مخيم يامادي، الواقع على بعد بضعة مئات من الأمتار من الحدود التركية، ثلاث مرات في الشهر الماضي. كما ادى قصف روسي بقنابل عنقودية لمخيم اوبين القريب في 9 تشرين الثاني الجاري الى مقتل 4 أشخاص وإصابة العشرات. وكانت الاشتباكات والغارات تكثفت خلال عطلة نهاية الأسبوع الفائت، ما اسفر عن مقتل 50 شخصاً على الأقل وجرح 500 آخرين من جراء الضربات الجوية التي تنفذها القوات الروسية وقوات الاسد على شمال سوريا.
اضاف التقرير أطلقت روسيا في الساعات التي تلت اسقاط تركيا للمقاتلة الروسية غارات جوية عقابية ضد العديد من المناطق القريبة من الحدود التركية بما في ذلك الموقع الذي سقطت فيه الطائرة.
وقال عمال اغاثة في المكان لـالتايمز: لقد سقطت أجزاء من الذخائر العنقودية الروسية التي استهدفت مخيم يامادي يوم الاثنين الفائت داخل الأراضي التركية وهذا قد يكون ساهم في تحفيز الاتراك للانتقام واقتناص خطأ الطيار الروسي لاسقاط الطائرة.
اضاف شاهد عيان لقد رأينا الطائرات الروسية تحلق بكثافة كثيراً على مدى الأسابيع القليلة الماضية، وعادة تدفعهم الطائرات التركية للابتعاد عن الأجواء التركية وعدم دخولها. لكني اعتقد بأن الاتراك اسقطوا الطائرة الروسية بسبب القنابل العنقودية التي سقطت أجزاء منها على الاراضي التركية في اليوم السابق.
ويقيم نحو 9 آلاف شخص في مخيم يامادي الذي كان يعتبر قبل ان تضربه الطائرات الحربية الروسية، احد اكثر مخيمات اللاجئين اماناً في سوريا. اذ قبل التدخل الروسي لم يكن هناك أي غارات جوية ضد اي مكان قريب من المخيم. وخلال الاسبوع الفائت ادى هجوم بري من قوات الاسد على جبال التركمان مصحوب بتغطية جوية روسية الى فرار آلاف المدنيين التركمان من قراهم إلى المخيم. وقد تم اجلاء قرابة 10 من قرى التركمان بسبب القتال العنيف في المنطقة، التي كانت واحدة من الجيوب الأكثر استقرارا بين الأراضي التي يسيطر عليها الثوار المعتدلون. أما تنظيم داعش الذي تزعم روسيا أنه الهدف المزعوم لغاراتها الجوية فلا وجود له إطلاقاً في تلك المنطقة.
وأكد عمال الهلال الاحمر في المنطقة إن أغلب الضحايا والمصابين بالقنابل العنقودية الروسية هم من النساء والاطفال. وهذه القنابل محظورة دولياً لكن الروس يلجأون لاستخدامها نظراً لأن شظاياها عندما تنفجر تغطي مساحات اوسع من القنابل العادية، وبالتالي يمكن ان تصيب عدة اهداف بغارة واحدة. وتجدر الاشارة الى ان روسيا ليست طرفاً موقعاً على الاتفاقية الدولية التي تحظر هذه القنابل.
وكانت تقارير استخباراتية واعلامية اكدت منتصف الشهر الجاري ان الطيارين الروس استخدموا عمداً مادة الفوسفور الابيض ضد المدنيين السوريين في شمال غربي سوريا وتحديداً ضد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية.
وتستخدم الجيوش الفوسفور الابيض خلال الحروب لغرضين: اما لإنارة الاماكن ليلاً وتحديد الاهداف او لخلق ستار ضبابي في ساعات النهار. ولكن استخدام الفوسفور ضد اماكن آهلة بالسكان محظور دولياً خاصة انه مادة كيميائية شديدة الاشتعال ويمكن ان تخرق جسم الانسان حارقة لحمه وعظامه.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00