8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا تحدّد شروط استمرارية عضويتها في الاتحاد الأوروبي

حدّدت بريطانيا امس شروطها للاستمرار في عضوية الاتحاد الاوروبي، في وقت يعاني الاقتصاد البريطاني من الاستفادات اللامحدودة التي يتمتع بها اي مواطن اوروبي عاطل عن العمل يأتي الى المملكة المتحدة للاستفادة من نظامها الخدماتي والعيش على حساب اهلها.
وتأمل الحكومة البريطانية بمفاوضات جدية من طرف بروكسل تمنع الطلاق بين البريطانيين والاوروبيين، والذي من الممكن ان ينتج عن استفتاء شعبي بريطاني حول مستقبل المملكة في الاتحاد سيجرى في موعد ما بين صيف العام المقبل ونهاية عام 2017.
وفند رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون امس في خطاب امام مركز تشاتام هاوس، اربعة شروط ستكون الركائز الاساسية للجولة المقبلة من المفاوضات التي ستدور بين لندن وبروكسل.
وقال كاميرون أنا احدد اليوم اربعة اهداف ستشكل اساس العودة الى التفاوض مع الاتحاد الأوروبي. نحن نريد رؤية بروكسل تتحرك من اجل تحقيق هذه الغايات الاربع. الهدف الاول: حماية السوق المنفردة لبريطانيا وغيرها من دول الاتحاد التي ليست طرفاً في منطقة اليورو.
واضاف: ما أعنيه هو وجوب وضع مجموعة من المبادئ تضمن الحساب العادل بين الدول الموجودة في منطقة اليورو والدول الموجودة خارجها. الهدف الثاني: حفر أحقية المنافسة داخل الحمض النووي للاتحاد الأوروبي (تعبير مجازي يعني جوهر الاتحاد). وهذا يشمل تقليص العبء الكلي عن الأعمال التجارية.
وأشار إلى أن الهدف الثالث هو إعفاء بريطانيا من مبدأ اتحاد أوثق من أي وقت مضى، واعادة المزيد من الصلاحيات للبرلمانات الوطنية. ليس من خلال الكلمات الدافئة، ولكن من خلال إيجاء تغييرات ملزمة قانوناً ولا رجعة فيها.
وتابع: إن الهدف الرابع هو معالجة انتهاكات ما يسمى بالحق في حرية التنقل، ومنحنا القدرة على التحكم في الهجرة القادمة الينا من دول الاتحاد الأوروبي، وذلك تمشياً مع بيان حزب المحافظين الذي وعدنا به الشعب البريطاني خلال الانتخابات.
وشدد كاميرون على ان إعادة التفاوض مع الاوروبيين ليست مهمة مستحيلة. وأنا واثق أنه مع الصبر وحسن النية، يمكن أن يتم التوصل الى اتفاق. وفي حال تمكنا من إحداث التعديلات التي طلبناها فهذا سيجعل بريطانيا وأوروبا بأسرها أكثر أماناً وأكثر ازدهاراً للأجيال القادمة.
ولوح كاميرون بوجه بروكسل مهدداً بأن عدم الاستجابة الى مطالب بريطانيا، سيدفع البريطانيين الى التصويت لمصلحة انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الاوروبي.
وحذر كاميرون، الذي يرغب ضمناً باستمرار عضوية بريطانيا في الاتحاد، الاوروبيين والبريطانيين على السواء من ان نتيجة الاستفتاء المقبل هي الوحيدة التي ستحدد مصير مستقبل العلاقة البريطانية ـ الاوروبية. ولن يكون هناك استفتاء ثان او فرصة ثانية. فعلى كل طرف ان يفكر ملياً في تحديد موقفه قبل فوات الاوان لأنه لن يكون هناك فرصة لإعادة الامور الى الوراء. والندم عندها لن ينفع أحداً.
وبنظر الشعب البريطاني، يُعتبر الهدف الرابع من اهداف كاميرون هو الاهم، الا وهو الحد من هجرة الاوروبيين الى المملكة المتحدة، لأن هذا الامر اصبح خارج السيطرة بعدما بينت الاحصاءات ان بين 40 الى 50 في المئة من المهاجرين القادمين من دول الاتحاد الاوروبي يعيشون على نفقة الدولة البريطانية، اي من جيوب الشعب البريطاني الذي يعمل ويسدد الضرائب المفروضة عليه من اجل تأمين حياة كريمة لجميع البريطانيين.
ويدرك كاميرون جيداً ان تحقيق هذا الهدف في المفاوضات مع بروكسل صعب جداً إن لم يكن اصعب الاهداف التي حددها، لأن ازالة الحواجز بين شعوب الاتحاد الاوروبي هي إحدى الزوايا الرئيسية التي بني عليها ومن اجلها كيان الاتحاد، وبالطبع سيلاقي هذا الطلب معارضة شرسة من عدد كبير من دول الاتحاد لا سيما الدول الشرقية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00