8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

شمال غربي أوروبا تحت ضباب كثيف

سيطر ضباب كثيف أمس على الجزء الشمالي من غرب القارة الأوروبية، ما أدى إلى عرقلة حركة الملاحة الجوية في عدد من أبرز المطارات الأوروبية، فألغيت رحلات وأُجلت أُخرى. ويتوقع ان يستمر الضباب حتى صباح اليوم على أقل تقدير. ولم يقتصر تأثيره على حركة الطيران بل شهدت بعض الدول حوادث سير مؤسفة على طرقاتها بسبب الضباب الكثيف الذي حجب الرؤية تماماً لأي مسافة تزيد على الـ100 متر.
وتتعرض بريطانيا منذ يومين لهيمنة الضباب الذي بلغ ذروته صباح أمس، ما اضطر عدد من المطارات إلى إلغاء العديد من الرحلات في الـ48 ساعة الماضية، فألغى مطار هيثرو الدولي أمس 10 في المئة من الرحلات الجوية عبره ونشرت إدارة المطار فريقاً من الموظفين لمساعدة المسافرين الذين ألغيت رحلاتهم وعلقوا في المطار. كما ألغيت عشرات الرحلات في مطارات غاتويك ومانشستر وساوثهامبتون وكارديف وبلفاست وبرمنغهام وبريستول ونيو كاسل. وطلبت شركات الطيران من المسافرين مراجعة المواقع الالكترونية على شبكة الإنترنت أو الاتصال هاتفياً لمعرفة ما إذا كانت الرحلة التي ينوون القيام بها لا تزال في مواعيدها. كما اضطر عدد من السفن والمراكب والقطارات أيضاً إلى وقف تحركها موقتاً الى حين انقشاع الرؤية. وأصدرت السلطات تحذيرات للمواطنين بشأن الوقت الأنسب لقيادة السيارات والشاحنات وذلك إثر وقوع عدد من الضحايا في حوادث سير في الساعات الماضية. والضباب شديد الكثافة الى درجة تكاد تكون غير مسبوقة، فحتى السائر على قدميه في لندن لا يمكنه أن يتبين الطريق أمامه إلا لبضعة أمتار فقط.
وفي فرنسا اضطرت مطارات شارل ديغول وأورلي وباريس لوبورجيه الى تعديل جداول الوصول ومواعيد الرحلات. الأمر نفسه أيضاً حصل في مطارات بروكسل وأمستردام وفرانكفورت في كل من بلجيكا وهولندا والمانيا.
وبحسب العلماء فإن الضباب الكثيف جداً المهيمن على شمال غربي اوروبا يعرف تقنيًا باسم الضباب الإشعاعي. ويتشكل بسهولة أكبر في الليالي ذات السماء الصافية مع هبوب رياح خفيفة وهي الشروط التي ترتبط عادة مع أنظمة الضغط الجوي المرتفع. وعندما يبرد الطقس مع غروب الشمس تتحول الرطوبة الموجودة في الجو الى ضباب يشبه تماماً الغيوم وغالباً ما يتكاثف وقت الفجر. ونظراً لأنه في تشرين الثاني يضعف أداء الشمس كمصدر للحرارة فإن كثافة الضباب تستمر فترة أطول من المعتاد.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00