8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

قمر الدم يُعيد تنبؤات النهاية

يخرج الملايين حول العالم خلال الساعات الاولى من فجر اليوم (ابتداء من الرابعة صباحا بتوقيت بيروت) لمشاهدة ظاهرة القمر الأحمر او قمر الدم النادرة، التي لم تحصل منذ العام 1982 ولن تتكرر قبل العام 2033. وما يميز الظاهرة انها في كل مرة تترافق مع انتشار نظريات نهاية العالم او بداية النهاية، ما يجعل الناس حول العالم تترقب حصول حدث جلل قد يغير بشكل جذري الحياة كما عرفناها حتى الآن على سطح كوكب الأرض.

لكن ظاهرة قمر الدم هذه المرة وتوقيت حصولها يجعلان لها ميزات خاصة لم تجتمع يوما في اي من سابقاتها. فعندما سيخسف القمر عند مرور الارض بينه وبين الشمس فجر اليوم ستكون هي المرة الرابعة (تيتراد) التي يحصل فيها الخسوف على مدى العامين الاخيرين (المرة الاولى حصلت في نيسان 2014، الثانية في تشرين الأول 2014، الثالثة في نيسان 2015) اي بفارق حوالى ستة اشهر بين الخسوف والآخر. وترافق توقيت هذه الاقمار الاربعة الحمراء مع الاعياد والمناسبات الدينية اليهودية ما ادى الى انتشار اشاعة نهاية العالم او بدء مرحلة بداية النهاية مع كوارث طبيعية متوقعة واشتداد الحروب والمجاعات. هذا بالاضافة الى ان العام الجاري هو الذي سيشهد للمرة الاولى تطابقا ايضا بين مولد النبي محمد وميلاد المسيح في 24- 25 كانون الاول المقبل. وما زاد من التكهنات هذه المرة هو ان التوراة والانجيل تحدثا عن خسوفات اربعة خلال عامين تنتهي بقمر أحمر كامل كقمر اليوم ستكون مؤشرا من الله بدنو يوم الحساب، كما ان العالم الانكليزي الشهير مكتشف قانون الجاذبية اسحق نيوتن كان توقع ان يوم الحساب او اليوم الذي يعود فيه عيسى المسيح الى العالم سيكون خلال الفترة الممتدة بين 23 ايلول 2015 ونهاية العام الجاري. وشهدت شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي عليها وموقع يوتيوب آلاف التنبؤات الخاصة بهذا القمر الأحمر وبشهر ايلول تحديدا. وصب محرك البحث غوغل الزيت على نار الشائعات عندما تبين لمستخدميه انه عند ادخال تاريخ 23 ايلول 2015 فإن العنوان الذي تتجه اليه الخريطة الالكترونية هو مقر المنظمة الاوروبية للبحوث الذرية (سيرن) في سويسرا حيث سرت شائعات ان العلماء سيعمدون في ذلك التاريخ الى اجراء تجربة تحاكي لحظة الانفجار الكوني بيغ بانغ من اجل توليد المادة الظلماء (دارك ماتر)، وسرت اشاعات ان المنظمة تسعى الى فتح بوابة على بعد جديد يؤدي الى اختلاط عالمنا بعوالم ومخلوقات كونية اخرى.
كما اشار مهووسون بنظرية النهاية الى انه ليست مصادفة ان يحتشد جميع زعماء العالم مع البابا على الساحل الشرقي للولايات المتحدة يوم ظاهرة الخسوف بحجة اجتماعات الامم المتحدة، وان قادة العالم يعرفون ان شيئا ما قد يحدث اليوم وانهم قد تحسبوا لهذا الامر ليفروا الى مدن او مقرات سرية بنوها تحت الارض في الولايات المتحدة بغية الاختباء من اي كارثة طبيعية قد تحصل فجأة. فيما رأى بعض اصحاب نظريات اخرى تقول بقرب اندلاع الحرب العالمية الثالثة ان البابا نقل مؤخرا تاج قيادة الحروب بإسم الدجال من الولايات المتحدة الى روسيا وان الاخيرة سترتكب الفظائع في الشرق الاوسط خلال الاشهر المقبلة وانها قد تشكل مع ايران والصين حلفا لتدمير اسرائيل لكن المسيح الحقيقي عندها سيظهر ليحبط هذا المخطط ويدمر الدجال وجيوشه. وهناك من يختلف انجيليا على هوية يأجوج ومأجوج الذين سيحاصرون اسرائيل في آخر الزمان، فالبعض يعتبر ماجوج روسيا ورئيسها بوتين هو يأجوج.
وتتكرر التنبؤات بنهاية العالم بين فترة واخرى وكان ابرزها تاريخ 21 كانون الاول 2012 الا ان العالم لم ينته حتى الآن. لكن المؤكد هذه المرة هو ان قادة العالم سيقفون سويا في نيويورك لمشاهدة القمر الأحمر الذي توقعت وكالة ناسا ظهوره بشكل جلي على سكان شرق الولايات المتحدة مساء 27 الجاري (اي مساء امس بفارق التوقيت). وسيظهر القمر كاملا بلون الدم وبحجم يكبر حجمه الطبيعي بنسبة 14 في المئة نظرا لأنه يبلغ اقرب نقطة له من الارض.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00