8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

صربيا وكوسوفو توقعان اتفاقات تاريخية لطي صفحة الماضي

على الرغم من الصعوبات الجمة التي يعيشها الاتحاد الاوروبي اقتصادياً واجتماعياً، الا ان الكيان الاوروبي الموحد ما زال يغري الدول التي لم تحصل على عضويته بعد.
وخير دليل على ذلك، وضع صربيا وكوسوفو خلافاتهما الدينية والقومية جانبا وابرامهما أمس اتفاقات مهمة في توجه واضح نحو تطبيع العلاقات بينهما، وذلك في خطوة تمت بمباركة بروكسل، وستسجل نقطة ايجابية في ملفي انضمام البلدين الى الاتحاد الاوروبي.
وشاركت الممثلة العليا لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية فدريكا موغيرني خلال الاشهر الماضية في المفاوضات بين الصرب والكوسوف، والتي اثمرت امس عن توقيع اتفاقات عدة تهدف الى تسريع خطوة تطبيع العلاقات بين صربيا وكوسوفو، على الرغم من أن الأولى لم تعترف حتى الآن بإستقلال الثانية الذي اعترف به الغرب منذ العام 2008.
وينص اتفاق وقع امس على منح الصرب المقيمين في شمال كوسوفو، حريات اكبر، ونوعا من الحكم الذاتي، في ما يعطي اتفاق آخر دولة كوسوفو الكود الهاتفي الدولي الخاص بها وهو 383.
وقد وصفت موغيريني هذه الاتفاقات بـالتاريخية.
ويشار إلى أن أغلب سكان كوسوفو هم من المسملين الألبان، وهناك اقلية صربية مسيحية تعيش في شمال البلاد، لكن وبموجب اتفاق الامس، سيكون بإستطاعة الصرب إدارة شؤونهم المحلية مثل الاقتصاد والتعليم.
وشملت اتفاقات الامس بشكل رئيسي امور الطاقة والاتصالات، وايضا اتفقت صربيا وكوسوفو على صيغة مشتركة في إدارة جسر ميتروفيتسا الذي يفصل بين مناطق الألبان والمقاطعات العشر التي يعيش فيها الصرب في الشمال.
وكانت صربيا رضخت لضغط الاتحاد الاوروبي الذي اشترط على بلغراد الاعتراف بإستقلال كوسوفو في حال ارادت صربيا الانضمام الى الاتحاد الاوروبي. ووقعت الحكومة الصربية في نيسان 2013 اتفاقية لا تعترف فيها بكوسوفو، لكنها وافقت على السماح لكوسوفو التصرف وكأنها دولة مستقلة.
وبعد التنازلات التي قدمها الطرفان امس، اعتبر وزير خارجية كوسوفو هاشم طاسي ان صربيا اعترفت نوعا ما بكوسوفو كدولة مستقلة. فيما قال رئيس الوزراء الصربي الكسندر فيوسيتس لشعبه لقد ضمنا حصول صرب شمال كوسوفو على نوع من الحكم الذاتي. والمهم الآن انه لم يعد هناك اي عقبة في وجه اكمال مفاوضاتنا مع بروكسل من اجل الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، وهذا يُعتبر انجازاً كبيراً لصربيا، في اشارة منه الى تذليل عقبة دخول الاسرة الاوروبية من دون اعلان اعتراف رسمي صربي بدولة كوسوفو.
وكانت كوسوفو انفصلت عن صربيا عام 2008، وذلك بعد سنوات من صراع اندلع بين القوات الصربية المسلحة وألبان كوسوفو بعيد انفراط عقد يوغوسلافيا السابقة.
وبعد حملات الابادة التي قام بها الجيش الصربي على المسلمين في البلقان في تسعينات القرن الماضي شن حلف شمال الاطلسي (ناتو) حملة عسكرية على الصرب واجبر بلغراد على التنازل عن كوسوفو بالقوة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00