8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

اجتماع عسكري لبوتين مع كبار مستشاريه يثير قلق كييف وهلسنكي

تترقب اوكرانيا تصعيدا عسكريا جديدا من الانفصاليين الموالين لروسيا، وذلك اثر اجتماع طارئ دعا اليه الجمعة الماضي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كبار مستشاريه العسكريين لدراسة الخطوات المقبلة التي سيقوم بها الروس بإتجاه الغرب.
فهذا الاجتماع اثار قلق كييف، ودفع الحكومة الاوكرانية الى انهاء مبكر للاجازات الصيفية لعناصر الجيش الاوكراني المنتشرين في مناطق شرق اوكرانيا، تحسبا لتحركات جديدة للروس والانفصاليين هناك.
كما بدأت فنلندا هي الاخرى، مضاعفة تدابيرها الدفاعية، خشية تحرك هجومي مفاجئ من روسيا، واعلنت وزارة الدفاع الفنلندية ان عديد الاحتياطي في الجيش الفنلندي قد رفع من 6000 الى 18 الف عنصر، بما يؤكد مدى انعدام ثقة هلسنكي حاليا بجارتها موسكو.
ميدانياً، رصدت اجهزة استخباراتية واعلامية عقب اجتماع بوتين، تحركات في شرق اوكرانيا للثوار الموالين لموسكو وتعزيزات عسكرية يفهم منها ان تصعيدا عسكريا ما قيد التحضير.
وتأتي هذه الخطوة الروسية وسط استمرار الثوار والسلطات في واكرانيا بتبادل الاتهامات حول خرق هدنة وقف اطلاق النار. فكييف تقول ان الثوار يواصلون قصف مواقع جديدة من حين لآخر، فيما يتهم الثوار القوات الاوكرانية باستخدام اسلحة مستوردة من ايطاليا وبولندا.
وتزداد الهوة بين موسكو وجيرانها الاوروبيين يوما بعد يوم، مع اعتماد الطرفين عقوبات اقتصادية وتجارية متبادل. وجميع التحركات الديبلوماسية والسياسية والاقتصادية لبوتين حصرا مع بلدان تقع جغرافيا شرق روسيا وجنوبها، تؤكد ان الرئيس الروسي ادار ظهره بشكل شبه نهائي إلى الغرب، وهذا ما يزيد في المخاوف من تبني روسيا سياسة اكثر عدائية تجاه الغرب عموما، واوروبا خصوصا خلال الاشهر المقبلة.
واصدر حلف شمال الاطلسي (ناتو) الاسبوع المنصرم بياناً رسمياً، اكد فيه ان جميع تحركاته العسكرية دفاعية بحتة، وانه من غير العادل مقارنة تحركات قواته وتدريباتها بشكل متساو مع تحركات روسيا العسكرية، مشدداً
على ان روسيا اعلنت هذا العام عن اجراء 4000 مناورة عسكرية، وهو عدد اكثر 10 مرات من عدد المناورات التي يجريها الحلف.
وبحسب البيان الاطلسي، فإن هذا يؤكد ان روسيا هي التي تنتهج سياسة عدوانية، بينما قوات الاطلسي تجد نفسها مجبرة على اتخاذ تدابير وقائية، وكل المناروات التي تقوم بها، تتماشى مع القوانين والمواثيق الدولية، وتلتزم بها.
كما لفت البيان الى ان روسيا شملت في منارواتها ايضا بعض اسلحتها النووية او المعدة لحمل مواد نووية، مؤكداً ان الناتو لا يرغب في مواجهة مع روسيا، والدليل ان دول الحلف حاولت دائما بناء شراكة وصداقة مع روسيا، لكن الاخيرة غيرت بالقوة حدودها المعترف بها عالميا، عندما ضمت القرم، ودعمت ولا تزال تدعم الانفصاليين في شرق اوكرانيا وتهدد بصواريخها الحدود الشرقية للناتو.
وحرص الناتو في ختام بيانه على ضرورة التمييز بين الناتو الذي يسمح لجميع الدول، بما فيها روسيا، الاطلاع على سير مناوراته العسكرية، وبين روسيا التي تنتهك القوانين الدولية، خصوصاً المتعلق منها بمناورات السلاح الجوي، فمقاتلاتها الجوية تعرض الطيران المدني فوق اوروبا للخطر، كما انها تستفز العديد من الدول، بالتحليق قرب اجوائها من دون اي سابق اخطار او انذار.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00