بمناسبة الذكرى السنوية الثانية على مجزرة الغوطة الكيميائية التي وقعت في 21 آب 2013، ومع اقتراب دخول قرار مجلس الامن رقم 2235 حيز التنفيذ من خلال تشكيل فريق جديد من المحققين لمصلحة منظمة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية من اجل التأكد من حصول هجمات كيميائية داخل سوريا وتحديد هوية المعتدين، التقت المستقبل في لندن خبير الاسلحة الكيميائية البريطاني هاميش دو بروتون غوردون الذي يعمل في صلب المهمات التي توكلها الحكومة البريطانية الى فرق الناشطين وعمال الاغاثة داخل سوريا.
يشرح غوردون في هذا اللقاء كيفية تشكيل فريق المحققين المنوط به تنفيذ مهمة كشف الجناة، ويحدد الصعوبات التي ستعترض المحققين خلال اداء عملهم.
ويقوّم الخبير البريطاني، الذي حارب مدة 23 عاما في صفوف الجيش البريطاني، في اماكن عدة في العالم ابرزها حرب الخليج الاولى التي انهت الغزو العراقي للكويت، ومهمات حلف شمال الاطلسي (ناتو) ابان الحروب التي شنها الصرب على مسلمي البوسنة في تسعينات القرن الماضي، الوضع الميداني في سوريا والعراق اليوم، شارحا اولويات المجتمع الدولي، ومحذرا من لجوء النظام السوري المحتمل الى اسلحة كيميائية مزودة بغاز الاعصاب في اكس الفتاك مع استمرار مسلسل خساراته الميدانية.
وتوقع دوبروتون غوردون شتاءً حافلاً بالأحداث، مؤكدا ان الاسرة الدولية اليوم تركز على مرحلة ما بعد الأسد الذي لن يبقى في السلطة في مدة اقصاها صيف العام المقبل.
وهنا نص الحوار:
ـ ما نوع العمل الذي تقوم به بشكل عام؟ والمتعلق منه بسوريا بشكل خاص؟
ـ امضيت 23 عاما في الجيش البريطاني. واعمل الآن كخبير في الاسلحة الكيميائية ومكافحة الارهاب، وانا ارأس شركة آيفن البريطانية التي تقوم بصناعة المعدات والاقنعة الواقية من الغازات والمواد الكيمائية. واغلب عملي في سوريا هو لمصلحة منظمة اغاثة سوريا (سيريا ريليف) الخيرية التي تعمل الى جانب منظمات انسانية وطبية دولية اخرى لتأمين الطبابة والخدمات الحياتية والمساعدات الغذائية والانسانية الى المصابين والمحتاجين داخل سوريا. لقد زرت سوريا مرات عدة في السنوات الثلاث الاخيرة مع سيريا ريليف، ودربت الناشطين وعمال الاسعاف على كيفية التعرف على اعتداء كيميائي عندما يحصل، وكيفية التعامل مع المصابين لانقاذ حياتهم، وكيفية جمع ادلة على حصول مثل هذه الاعتداءات. ولقد جمعنا حتى الآن، أدلة على عدد من الاعتداءات التي حصلت منذ اعتداء الغوطة في صيف العام 2013، ونأمل مع قرار مجلس الامن الجديد، ان يبدأ فعليا مسار محاسبة المعتدين.
ـ الامم المتحدة وامينها العام بان كي مون بالتعاون مع منظمة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية، بصدد تشكيل فريق المحققين الذي سيقوم بتنفيذ قرار تحديد الجناة في الهجمات الكيميائية في سوريا. هل ستنضم الى هذا الفريق؟ وكيف يتم تشكيله؟
ـ لقد تحدثت الى الحكومة البريطانية بهذا الخصوص، وعرضت خدماتي، وانا الآن كغيري من الخبراء حول العالم بانتظار الرد عندما تنتهي الامم المتحدة في الاسبوعين المقبلين من تشكيل فريق المحققين الذي سيطلب منه جمع الادلة من داخل سوريا، وتحديد هوية المسؤولين عن الهجمات الكيميائية. ونحن وثقنا اعتداءات نتهم قوات الاسد بالقيام بها. وقد اصر الروس عندما تم تمرير القرار، ان ينظر فريق المحققين في جميع الاعتداءات التي وثق حدوثها حتى الآن، بما في ذلك ما وثقه محققون روس عن هجمات كيميائية قام بها الثوار. وانا شخصيا طُلب مني التحقيق ايضا في هجمات قام بها تنظيم داعش في العراق.
ـ ما هي الصعوبات التي قد تواجه المحققين في اداء مهامهم؟ وهل ستؤخذ الاعتداءات التي وثقتها وحللت عينات من مواقع حصولها بعين الاعتبار من قبل المحققين؟
ـ الصعوبات التي سيواجهها فريق التحقيق اولها الدخول الى سوريا، اذ ينبغي على بشار الأسد دعوتهم للدخول. ومن ثم على الفريق زيارة المواقع التي حصلت فيها الاعتداءات، فهناك غارات استخدم فيها الكلور في كفرزيتا وتلمنس في ربيع العام الماضي. واستخدم السارين في اعتداءات في آذار الماضي، في جوبر قبل اسابيع قليلة. واغلب هذه المناطق هي تحت سيطرة الثوار، لكن البعض منها تحت سيطرة جبهة النصرة وداعش، ولهذا ستكون مهمة صعبة جدا لفريق المحققين الوصول الى تلك المناطق دون التعرض لاعتداء. ولهذا ينبغي حصول هدنة وقف اطلاق نار بين شتى الفصائل المتناحرة كي يتمكن الفريق من اداء عمله.
لقد اقترحت على المنظمة وعلى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، ان يقوموا بجهد اكبر من أجل تأمين وصول المحققين الى مواقع الاعتداءات، وان ينظروا أيضاً الى الادلة التي جمعناها حتى الآن من تلك المواقع، ونتائج التحاليل التي قمنا بها خلال العامين الماضيين خصوصاً وان بعض المواد الكيميائية ولا سيما الكلور، لا تبقى آثارها وقتاً طويلاً، ولهذا السبب يجب وصول المحققين الى مواقع اعتداءات العام الماضي في اقرب وقت ممكن، لأنهم كلما تأخر دخولهم كلما قل احتمال العثور على آثار الكلور.
ـ انت ألقيت اللوم في معظم الهجمات الكميائية التي حصلت في سوريا حتى الآن على نظام الأسد. لماذا؟ وهل بإمكانك ان تفند لي بشكل مختصر ابرز المواقع التي حللت عينات منها في العامين الماضيين؟
ان التحريات التي قمت بها تؤكد ان النظام السوري مستمر باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد مدنيين عزل، وسأسلسل لك الاعتداءات التي عرفنا بحدوثها منذ البداية: ظهرت لأول مرة الأسلحة الكيميائية في النزاع السوري في الشيخ مقصود في آذار 2013، واستدعى ذلك مشاركتي لأول مرة في محاولة لجمع أدلة على استخدامها. وهناك كثر يعتقدون بأن الأسد ليس هو المسؤول. ولكني، كخبير لديه خبرة 27 عاما في هذا المجال، بعدما زرت سوريا عدة مرات وحللت عينات جمعت من اماكن هذه الهجمات، ليس لدي شك في أن الأسلحة الكيميائية تستخدم، وأن نظام الأسد هو المسؤول. ان عينات الشيخ مقصود وسراقب في ايار 2013 وصلت الى مختبرات الحكومتين الفرنسية والبريطانية، واثبتت الفحوصات المخبرية وجود غاز الأعصاب السارين، وقد اكد رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون هذه النتيجة في صيف عام 2013. ثم وقع هجوم كيميائي كبير في الغوطة في دمشق في 21 آب 2013 عندما تم اسقاط 1000 كيلوغرام من السارين قتلت ما يصل إلى 1500 شخص، معظمهم من النساء والأطفال. ويعتقد الكثيرون أن الأسد كان حينها على وشك الهزيمة بعد قتال الثوار هناك لمدة 18 شهرا، ما اضطره الى استخدام الأسلحة الكيميائية كآخر اجراء يمكن اللجوء اليه. قامت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتحقيق في الحادثة وكشف تقريرها ان هجوما كيميائيا حصل بالفعل، لكنها لم تحدد الفاعل. لكن بالنسبة لي، كان واضحا أن النظام هو المسؤول. اذ يستحيل على جماعة من الثوار الحصول على كل هذه الكمية من السارين، كما ان الصواريخ أطلقت من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.
ثم تأتي مرحلة ما بعد الغوطة وتدمير ما أعلن عنه من ترسانة النظام من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، استخدم النظام الأسلحة الكيميائية مجددا في تلمنس وكفرزيتا في نيسان عام 2014. وزرت المنطقة في ذلك الشهر وحللت عينات من الهجمات، التي كانت أسقطت ببراميل متفجرة من طائرات هليكوبتر، وجاءت النتائج ايجابية للكلور.
ـ البعض يرى تحولا ما في الموقف الروسي من الازمة. هل تشاطر هؤلاء تفاؤلهم؟
ـ الحكومة البريطانية ترى ان الروس بدأوا يغيرون موقفهم تجاه الازمة السورية، واصبحوا مؤمنين بضرورة تحرك المجتمع الدولي لإنهاء هذه المأساة. واعتقد ان موافقة روسيا على تمرير هذا القرار الجديد في مجلس الامن بهدف تحديد الجهة او الجهات التي تستخدم الاسلحة الكيميائية في الصراع، هو تطور مهم جدا في سبيل ايجاد مخرج لسوريا من الازمة. ولكني فوجئت بأن القرار لم يحظ بضجة اعلامية رغم انه مهم جدا لمستقبل سوريا
ـ ربما الناس فقدت الامل من اي تحرك روسي ايجابي حيال الازمة؟
اعتقد ان روسيا بدأت الآن تغير موقفها، ليس فقط حيال ضرورة انهاء الازمة، بل ايضا حيال نظام الأسد. اذ يبقى الحفاظ على المصالح الاستراتيجية كمرفأ طرطوس، امراً له اولوية قصوى بالنسبة لموسكو التي تعلم جيدا في الوقت الراهن ان الامور الميدانية لا تسير في صالح الأسد.
ـ ولكن لافروف كرر مؤخرا ان على واشنطن التعاون مع الأسد من اجل هزيمة داعش؟
ـ بالطبع ان هزيمة داعش هو الهدف الاول للاسرة الدولية حاليا. ولكن كل الوقائع الميدانية تشير الى ان الأسد بالكاد قادر اليوم على الاستمرار، وهو متمسك بالكرسي الرئاسي بكلتا يديه. ولكن اي تغير في الموقف الروسي سيسرع في سقوطه. وهو لا شك مر بمرحلة صعبة مشابهة الى حد ما، عندما استخدم الاسلحة الكيميائية في اعتداء الغوطة منذ عامين.
ـ هل هذا يعني انه قد يستخدم الكيمائي مجددا؟
ـ نعم قد يقوم بذلك نظرا لوضعه الصعب ميدانيا. والمقلق بشكل اكبر هذه المرة، انه بحسب تقارير صدرت عن الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي آي) منذ نحو 3 اسابيع، فإن الأسد هذه المرة قد يلجأ الى استخدام غاز في اكس الذي هو اكثر فتكا من السارين، وقد يؤدي الى مقتل آلاف من الناس. وفي حال حصول ذلك لا بد ان يتحرك المجتمع الدولي.
ـ هل تقول ان الأسد لم يكن صادقا في اتلاف كامل ترسانته الكيميائية؟
ـ لا اعتقد ان الأسد اتلف كامل اسلحته الكيميائية. فعندما اصدر بيانا عام 2013 عقب الاتفاقية الاميركية ـ الروسية يكشف فيه عما يملكه من اسلحة ومواد كيميائية، وصرح فيه عن وجود 1300 طن اغلبها مواد كيميائية غير معدة كسلاح، شككنا وزملائي الخبراء في المنطقة بصحة البيان، لأن معلوماتنا كانت تشير الى وجود نحو 1500 طن، بينها اسلحة مزودة بالـفي اكس والسارين والخردل.
وبحسب التحقيقات الميدانية والتقارير الاستخباراتية، هناك الآن نحو 200 طن من الاسلحة الكيميائية التي لا يعرف احد مكانها، ويتوقع ان يكون جزء منها مزوداً بالـفي اكس الذي يُعد من اخطر المواد الكيميائية التي بحوزة الاسد على الاطلاق. فقطرة واحدة من الـفي اكس سامة اكثر بـ12 الف مرة من قطرة الكلور.
هناك البعض يخشون ان تكون مثل هذه المواد وقعت في ايدي تنظيم داعش، وانا لا اشاطر هذا الرأي، لأن الارهابيين لو كانت هذه الاسلحة بحوزتهم، لاستخدموها، لأن لا رادع يمنعهم من فعل اي شيء، فـداعش استخدم حتى الآن مرات عدة، الكلور في بعض هجماته او حتى في بعض التفجيرات الانتحارية.
ـ في حال استخدم نظام الأسد الكيميائي كما تتوقع، وحدد فريق التحقيق مسؤوليته عن ذلك. ما سيكون الرد الدولي الذي سيحصل: تدخل عسكري ام فقط عقوبات؟
ان القرار الدولي رقم 2209 يتحدث عن تدابير تتخذ تحت الفصل السابع الذي يشمل كما تعلم، استخدام القوة. وهناك من يتحدث عن المزيد من العقوبات، ولكن برأيي كل ما يمكن اتخاذه من عقوبات ضد النظام قد اتخذ، لذا لا ارى العقوبات كرد مناسب على هجوم كيميائي جديد.
وانا اعتقد ان اي تدبير دولي سيتخذ، سيسهم بتسريع عملية الحل السياسي ونقل السلطة في سوريا. وفي حال كان الارهابيون كـداعش وراء احدى الهجمات الكيميائية، فلا ادري ماذا يمكن للمجتمع الدولي القيام به اكثر من الحرب التي يشنها التحالف الدولي على التنظيم اليوم. انا اؤيد نشر جنود ميدانيا ولكن هذا الامر لا يحظى بموافقة شعبية وبرلمانية في بريطانيا وفي بلدان اخرى.
والمزعج بشكل اكبر من وجهة النظر الانسانية، ان الجميع يعلم ان النظام يتحمل المسؤولية الاولى والاساسية عن مقتل ما لا يقل عن 300 الف سوري في هذا النزاع منذ بدايته، وعلى الرغم من ان 1 في المئة فقط من هؤلاء الضحايا قتلوا بالاسلحة الكيميائية، الا ان هذا النوع من السلاح فقط هو الذي يتيح للاسرة الدولية نافذة للتحرك ضد المجرمين.
ـ الاتفاق النووي الايراني يرجح ان يمر اميركيا. هل ترى تغيرا ايجيابيا ممكنا في سياسة ايران تجاه العراق وسوريا ولبنان؟
ـ لا ادري ان كان النظام الايراني سيغير سياسته الشرق اوسطية، لتصبح بناءة بالنسبة للاوضاع في العراق وسوريا ولبنان. ولكن من الواضح ان المجتمع الدولي يلتقي مع الايرانيين على نقطة هي الهدف الرئيسي للجميع في المدى القريب، وهي الحاق الهزيمة بـداعش في العراق وسوريا. فحتى نظام الاسد يقاتل داعش الآن.
ـ ولكن صحيفة در شبيغل الالمانية نشرت منذ مدة، تقريراً يؤكد دعم الاسد لـداعش في بداياته. كما ان الحكومات الغربية اكدت حصول دعم مادي من النظام لـداعش عبر شراء النفط منه؟
طبعا حصل تعاون مرات عدة بين الاسد وداعش. فاستمرار الاسد يساعد التنظيم الارهابي على تجنيد المزيد من الجهاديين، واستمرار داعش يساعد الاسد على اضفاء صبغة الارهاب على الثورة السورية. ولكن من وجهة نظري الشخصية، وبغض النظر عن الدعم الذي لقيه داعش من النظام، فإني ارى ان السبب الرئيسي الذي ادى الى ظهور داعش وتعاظم نفوذه بهذا الشكل، كان شعور الشعب السوري قلبياً وعقلياً بأن المجتمع الدولي تخلى عنه عندما عدلت الدول الغربية بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة عن توجيه ضربة عسكرية للنظام عقب اعتداءات الغوطة الكيميائية قبل عامين.
ـ اذاً انت لم تكن من رأي مجلس العموم الذي صوت ضد التدخل العسكري؟
ـ قطعا لا. لقد جادلت مرارا في تلك المرحلة بأن توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد امر ضروري لردعه عن ارتكاب مزيد من الجرائم بحق الشعب السوري. ولكن الرافضين للتدخل تذرعوا بما حصل في حرب العراق عام 2003 على الرغم من ان المقارنة لا تجوز اطلاقا بين الحالتين لعده اسباب اهمها ان الاسد استخدم الاسلحة الكيميائية ضد مدنيين اغلبهم من الاطفال والعالم بأسره شاهد ذلك. والأرقام من سوريا مروعة. 300 الف قتيل، نصف مليون مفقود، 5 ملايين لاجئ، جيل بأكمله يحرم من حقه في التعليم وحظوظه في نيل اي قسط من المعرفة شبه معدومة. والمجتمع الدولي يبدو عاجزا في مواجهة كل هذا.
ـ انت ايضا تدعم منطقة حظر جوي فوق شمال سوريا، ولكن الاميركيين وافقوا مع الاتراك فقط على منطقة آمنة صغيرة قرب الحدود. ما رايك بهذا التطور؟
نعم انا اؤيد اقامة منطقة حظر جوي فوق شمال سوريا كالتي دعا اليها رئيس الوزراء التركي احمد داوود اوغلو. ولكن موافقة الاميركيين بداية على منطقة آمنة قرب الحدود هو افضل من لا شيء.
ـ الجميع متفقون على هزيمة داعش، ولنقل ان هذا الهدف تحقق. ما هي الضمانات بعدم ولادة تنظيمات اخرى مشابهة لـداعش طالما الأسد الذي هو اصل المشكلة، بقي في السلطة؟
الهدف الاول للمجتمع الدولي الآن هو القضاء على داعش. ولكن الكل يعلم ايضا ان اي حل طويل الامد للازمة السورية لا يتضمن رحيل الاسد عن السلطة، هو حل محكوم عليه بالفشل. ومعظم من اتواصل معهم في سوريا يقولون لي انهم يريدون حقا هزيمة داعش ولكن الأسد اسوأ من داعش.
المسألة الآن هي في ان تفهم المجتمعات الغربية وفي مقدمها هنا في بريطانيا هذه الحقيقة، وتقتنع بها وان لا يقفزوا مجددا الى اجراء مقارنة بين بشار الأسد وصدام حسين، لأنهما مختلفان تماماً، وارتكاب الحكومة البريطانية خطأ اجتياح العراق، يجب الا يعني وقوفها موقف المتفرج حيال فظائع ترتكب فقط لمجرد خشية الوقوع في خطأ آخر.
ـ كيف ترى الوضع في سوريا بعد 12 شهرا من الآن؟ هل سيستمر الاسد في السلطة؟
لا اعتقد ان الأسد سيبقى في السلطة بعد 12 شهرا من الآن. فالوضع الميداني يسير في غير مصلحته، والأسرة الدولية بدأت تتحرك بسبب ضغوط عدة احدها أزمة اللجوء والهجرة غير الشرعية التي تواجهها اوروبا اليوم. واعتقد ان فصل الشتاء المقبل، سيحمل معه متغيرات كثيرة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.