8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

لا تصويت في مجلس العموم البريطاني على ضرب داعش في سوريا قبل أيلول

قررت الحكومة البريطانية عدم طرح اقتراح ضرب تنظيم داعش في سوريا على التصويت في مجلس العموم قبل عودة المجلس من عطلته الصيفية في ايلول المقبل، في مؤشر واضح على رغبة لندن في التريث حتى إنجلاء اكبر مساحة ممكنة من رمادية الاوضاع في سوريا والشرق الاوسط.
وسيعقد مجلس الامن القومي البريطاني جلسة غدا للتشاور حول شن غارات جوية بريطانية ضد ارهابيي داعش في سوريا في اطار رد تحضره بريطانيا على الاعتداء الارهابي الذي اودى بحياة 30 سائحا بريطانيا في مصيف سوسة التونسي الشهر الماضي.
ويسعى كاميرون الى حشد تأييد كاف من النواب في مجلس العموم قبل طرح مشروع قرار بتوسيع الهجمات على داعش التي تقوم بها المقاتلات الجوية البريطانية في العراق لتشمل سوريا. فلا يريد رئيس الوزراء البريطاني التسرع تفاديا لأي احراج مشابه لما حصل عام 2013 عندما رفضت غالبية النواب اقتراحا قدمته الحكومة لتوجيه ضربة عسكرية لنظام بشار الأسد كعقاب على استخدامه الاسلحة الكيميائية.
وفي اطار مساعيه لجمع اكبر عدد من الاصوات لدعم القرار، وجه كاميرون دعوة الى زعيمة المعارضة وحزب العمال هارييت هارمان ووزير الدفاع في حكومة الظل فيرنون كوكر لحضور جلسة مجلس الامن القومي التي سيشارك فيها وزير الدفاع مايكل فالون وقادة الجيش والقوى الامنية والاستخباراتية. واكد مكتب كاميرون هذه الدعوة في تصريح صحافي بالقول لقد دعا رئيس الوزراء هارمان لحضور جلسة الثلاثاء التي سيعقدها مجلس الامن القومي لمناقشة التهديد الذي يشكله تنظيم داعش على امن المملكة المتحدة ومواطنيها.
وسيقدم قادة الاجهزة الامنية والاستخباراتية تقارير تشمل تقويم هذه الاجهزة لحجم التهديد الذي يشكله داعش واتباعه على امن البريطانيين داخل بريطانيا وخارجها، كما يتوقع ان يضغط هؤلاء على السياسيين المشاركين من اجل الموافقة على تمرير قوانين جديدة تمنح الاستخبارات صلاحية وقدرات اكبر على التنصت ومراقبة الانترنت والاتصالات الهاتفية. فيما سيقترح وزير الدفاع فالون ضرورة الرد على داعش بخطوة عسكرية ما اقلها ان يتم شمل سوريا في الغارات الجوية التي ينفذها السلاح الجوي البريطاني ضد داعش في العراق.
وكان متوقعا طرح موضوع ضرب داعش في سوريا للتصويت قبل العطلة الصيفية، لكن مصادر 10 داوننغ ستريت اكدت لصحيفة صانداي تايمز امس انه رغم الاجتماع المهم لمجلس الامن القومي الذي سيعقد غدا ودعوة هارمان وكوكر للمشاركة فيه لا يوجد اي قرار بتحرك وشيك في هذا الاتجاه، وبالتالي فإن اي تدخل عسكري في سوريا لن يطرح في مجلس العموم قبل عودة النواب من عطلتهم في ايلول المقبل.
ويرى مراقبون ان بريطانيا ترى من الافضل التريث لأسباب كثيرة ابرزها ضرورة الانتظار لمعرفة مصير الاتفاق الدولي المتوقع ابرامه مع ايران بشأن برنامجها النووي، وترقب ما يمكن ان تنجم عنه المحادثات الدائرة بين انقرة وواشنطن وعمان بخصوص انشاء منطقتين عازلتين على حدود كل من تركيا والاردن مع سوريا.
ولا يخفي السياسيون البريطانيون انهم اعتادوا على عدم قدرة الرئيس الاميركي باراك اوباما على الحسم في اتخاذ القرارات مما يفرمل قدرة الدول الحليفة لواشنطن على اعلان اي خطوة متعلقة بالسياسة الخارجية والدفاع بشكل سريع.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00