8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الاستخبارات الأميركية: الأسد يحضّر قنابل كيميائية جديدة

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادرها في أجهزة الاستخبارات الاميركية ان بشار الاسد صنع قنابل كيميائية جديدة مليئة بالكلور كما جمع مواد كيميائية كافية لصنع غازي الاعصاب سارين وفي اكس في تأكيد جديد على ان النظام السوري لم يتلف كامل ترسانته الكيميائية وانتهك الاتفاق الذي ابرمه مع المجتمع الدولي برعاية روسية ـ اميركية.
وحذر مسؤولون في الإدارة الأميركية من أن الأسد يحضر هذه القنابل الكيميائية الجديدة لاستخدامها في سبيل الحفاظ على المناطق التي لا تزال تحت سيطرته بعد سلسلة من الهزائم المتتالية أمام الثوار. والمثير للقلق بشكل اكبر أن الأسد قد يلجأ الى التحالف مع داعش في بعض المناطق في إطار سعيه للقضاء على الثوار المعتدلين الذين أصبحوا يهددون عرشه أكثر من أي وقت مضى.
وقالت الصحيفة الأميركية في تقريرها انه على الرغم من الضمانات التي قدمت بأن نظام بشار الأسد اتلف كامل ترسانته من الاسلحة الكيميائية، الا ان الاستخبارات الاميركية ترتاب في ان الأسد قد يلجأ لشن هجمات كيميائية واسعة النطاق من اجل الحفاظ على المناطق السورية التي لا تزال تحت سيطرته ولا سيما معاقله الاساسية. اضافت الصحيفة ان المسؤولين الاميركيين يعتقدون ان الأسد صنع قنابل كيميائية جديدة مليئة بالكلور كما حصل على المواد اللازمة لصنع غازي الاعصاب السارين وفي اكس. وفي هذا الاطار حذر الخبير الكيميائي البريطاني هاميش دو بروتون غوردون (القائد السابق لفرع الاسلحة الكيميائية والبيولوجية في الجيش البريطاني) من انه اذا كان بقي بحوزة الأسد طن واحد من غاز الـفي اكس فإن هذا يكفيه لقتل آلاف الاشخاص.
واوضح مسؤول اميركي لـوول ستريت جورنال ان الأسد الآن يحاول بشكل يائس فرض سيطرته على المناطق الرئيسية في سوريا وهذا ما قد يدفعه مستقبلاً الى التحالف في بعض المناطق مع تنظيم داعش. اضافت الصحيفة ان داعش كان يتقدم باتجاه حلب تحت غطاء وحماية طيران الأسد، فبالتعاون مع داعش يتمكن الأسد من القضاء على الجماعات المعتدلة من المعارضة السورية التي تعتبر المهدد الرئيسي لحكمه. ورغم ان الادارة الاميركية تدرك هذا الامر جيداً إلا أن تركيزها في هذه الأونة على إبرام اتفاق نهائي مع الايرانيين بشأن برنامجهم النووي دفعها الى عدم التورط بشكل اكبر في الحرب السورية.
واشارت الصحيفة الى ان الخبراء والمراقبين يرون ان الرئيس الاميركي باراك أوباما وضع اولوية له ابرام الاتفاق النووي مع إيران ولهذا لا يرغب في التدخل ضد الأسد الحليف الرئيسي لطهران في المنطقة. ولكن الهزائم المتتالية التي تتعرض لها قوات الاسد واتساع نفوذ داعش وجبهة النصرة قد يؤدي في نهاية المطاف الى سقوط ما تبقى من ترسانة الأسد الكيميائية في ايدي الارهابيين اذا ما سيطر هؤلاء على المخازن التي تحتوي هذه الاسلحة.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتحذير من ان الأسد قد يلجأ الى استخدام ما بحوزته من اسلحة كيميائية كآخر مسعى له من اجل الحفاظ على المعاقل الاساسية له والمناطق الرئيسية في سوريا. لكنها لم تشر إلى اذا ما كان حصول مثل هذا الامر قد يتم بإشارة خضراء من الدول الكبرى بذريعة عدم سقوط هذه الاسلحة الكيميائية لاحقاً في أيدي الارهابيين.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00