8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

جولة أوروبية لجيب بوش قبل إعلان ترشّحه للرئاسة

وصل الحاكم السابق لولاية فلوريدا جيب بوش الى ألمانيا أمس في مستهل جولة له في وسط اوروبا وشرقها قبل إعلان ترشّحه رسمياً للرئاسة الأميركية كممثل للحزب الجمهوري يوم الاثنين المقبل. ويزور بوش في رحلته الأوروبية التي بدأت أمس وتنتهي الجمعة كلاً من المانيا واستونيا وبولندا. وأبرز أهداف خطوته هذه: التأكيد على الاهتمام الذي يوليه السياسيون الأميركيون لألمانيا كأبرز دولة في الاتحاد الأوروبي، وتوجيه رسالة واضحة الى روسيا مفادها بان المرشح الجمهوري الابرز في سباق البيت الابيض ملتزم جداً بأمن حلفاء الأطلسي القريبين من الحدود الروسية بما في ذلك الدولة الاصغر في البلطيق أي استونيا.
وبالطبع هناك دافع أميركي داخلي مهم وراء هذه الجولة، ألا وهو إثبات بوش مهاراته وخبرته في السياسة الدولية امام الناخبين الأميركيين، ولن تتاح له فرصة أفضل لذلك من الظهور في مؤتمر عن الاقتصاد العالمي تستضيفه في برلين منظمة مقربة من المستشارة أنغيلا ميركل (السياسية الأكثر شعبية اليوم في العالم الغربي)، قبل أن يؤكد حزمه تجاه روسيا عندما يمر خلال اليومين المقبلين بكل من وارسو وتالين.
ولم يتم الإعلان رسمياً عن لقاء سيجمع بوش وميركل، لكن يرجح أن يلتقيا على هامش المؤتمر الاقتصادي في العاصمة الالمانية بالرغم من نقاط خلاف في وجهات النظر بينهما تجاه عدد لا بأس به من القضايا والملفات الدولية أبرزها أن بوش يدعو الى تسليح أكبر للجيش الاوكراني، فيما ترفض ميركل هذا الامر تفادياً لتصعيد أكبر في المواجهات الدائرة في شرق أوكرانيا. كما سيواجه جيب واقعاً مخجلاً هو أن الشعب الالماني يكره بشدة شقيقه الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الابن منذ الاجتياح غير الشرعي للعراق في العام 2003 رغم مسيرات مليونية جابت شوارع برلين والمدن الألمانية الكبرى رافضة تلك الحرب، ولكن ما يشفع له لديهم هو انه ابن الرئيس جورج بوش الاب الذي يتمتع بشعبية هائلة في المانيا التي توحدت في عهده بعيد سقوط جدار برلين.
وفي استطلاعات لرأي الشارع الالماني أجرتها بعض وسائل الاعلام الالمانية قبيل الزيارة، اعرب عدد من الناس عن املهم في ان يكون جيب في حال اصبح رئيساً عاقلا كأبيه وليس متهورا كأخيه. وكان جيب تلعثم مراراً لدى سؤاله حول ما اذا كان يؤيد الاجتياح الذي قام به أخوه للعراق قبل أن يتبنى جواباً نهائياً قاطعاً هو انه لو كان مكان أخيه لما اجتاح العراق لأن المعلومات الاستخبارية التي كانت متوافرة عن امتلاك صدام حسين اسلحة دمار شامل لم تكن وافية ومؤكدة.
وسيكون الاستقبال في وارسو أكثر دفءاً لجيب، فبولندا شاركت في اجتياح العراق ولديها ذكريات ايجابية مع الرئيسين بوش وهي الدولة الوحيدة في الاتحاد الاوروبي التي بقيت شعبية بوش الابن فيها مرتفعة على الرغم من الحقائق التي تكشفت بعدم امتلاك العراق اسلحة دمار شامل. كما يتوقع ان تستقبل تالين جيب بحفاوة، لا سيما في ظل الاوضاع الراهنة والتهديدات الروسية المتعاظمة، ومن الأماكن التي سيزروها الضيف المهم في العاصمة الاستونية مركز للحرب المعلوماتية ومكافحة القرصنة الالكترونية التي تعتبر دول كروسيا والصين ذات خبرة واسعة فيها.
ويعود جيب أدراجه الى ولاية تكساس الاميركية يوم الجمعة للمشاركة في احتفال والده بعيد ميلاده الواحد والتسعين، قبل أن ينتقل في نهاية الاسبوع الى ولاية فلوريدا التي سيعلن منها رسمياً يوم الاثنين المقبل ترشحه رسمياً لنيل بطاقة الحزب الجمهوري الخاصة بالانتخابات الرئاسية التي تشهدها الولايات المتحدة الاميركية خريف العام المقبل 2016.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00