تنطلق اليوم في فندق شلوس المو الفخم في مقاطعة بافاريا الالمانية اعمال قمة مجموعة الـ7، التي تعقد بدون روسيا (العضو الثامن سابقا) للسنة الثانية على التوالي منذ انتهاك الروس سيادة اوكرانيا وضمهم غير الشرعي لشبه جزيرة القرم. ويشارك في هذه القمة رئيس مجلس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر الى جانب الزعماء السبعة للدول الاعضاء في المجموعة: المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيسان الاميركي باراك اوباما والفرنسي فرنسوا هولاند ورؤساء وزراء بريطانيا دايفيد كاميرون وكندا ستيفن هاربر واليابان تشينزو آبي وايطاليا ماتيو رنزي.
كما تستقبل القمة في كل اجتماع مخصص لملف ما عددا من زعماء الدول المعنية بهذا الملف، على سبيل المثال سيكون الرئيس الاوكراني بترو بوروتشنكو حاضرا في الاجتماع المخصص لأزمة اوكرانيا والعلاقة بين دول المجموعة وروسيا، فيما سيكون زعماء الدول التي تعاني من الارهاب حاضرين في الاجتماع المخصص لقضية مكافحة الارهاب.
واطلعت المستقبل من المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي على التفاصيل التنظيمية للقمة التي تبدأ اليوم وتختتم غدا، بما في ذلك مواعيد الاجتماعات ومحاور النقاش. اليوم الاول للقمة (اي اليوم) سيتطرق فيه المجتمعون الى ملفات الاقتصاد والتجارة في فترة الغداء وطيلة بعد الظهر، قبل ان ينتقلوا وقت عشاء العمل الى ملفات السياسة الخارجية (بما في ذلك ازمتا اوكرانيا وسوريا والملف النووي الايراني والعلاقة بين دول المجموعة وروسيا). اما اليوم التالي (اي غدا الاثنين) فستتركز فيه النقاشات تدريجيا حول التحديات البيئية والتغير المناخي ثم موضوع مكافحة الارهاب، وتختتم القمة اعمالها بغداء عمل يبحث خلاله الزعماء مواضيع التنمية الدولية.
ويتوقع ان يصدر المؤتمرون بيانا ختاميا مطولا مقسما الى خمسة اجزاء كل جزء منها يخصص لاجتماع من هذه الاجتماعات الخمسة المذكورة اعلاه. واوضح المكتبان الاعلاميان لرئاسة مجلس الاتحاد والاوروبي والحكومة الالمانية ان المسائل الاقتصادية تبقى في جوهر اعمال قمة الـ7. ولهذا السبب سوف يواصل قادة المجموعة العمل في سبيل إنشاء بيئة مستقرة على المدى الطويل من أجل تعزيز النمو الاقتصادي الحيوي المستدام والحرص على سلامة التعاملات المالية وابقاء الأسواق العالمية مفتوحة وتعمل بشكل جيد.
واكدت بروكسل ان القمة ستتابع كما في كل عام الترويج للتجارة الدولية. وفي هذا السياق سيضغط الاتحاد الأوروبي من أجل اعادة تنشيط منظمة التجارة العالمية واجندة الدوحة التجارية. وسوف تكون القمة أيضا مناسبة للاتحاد الأوروبي لمناقشة المفاوضات التجارية الجارية مع أعضاء المجموعة من خارج اوروبا اي اليابان والولايات المتحدة وكندا.
أما في ملفات السياسة الخارجية، فأشارت بروكسل الى ان الزعماء سيتبادلون الآراء ووجهات النظر من اجل ايجاد ارضية مشتركة تجاه التحديات التي تشكلها الملفات الدولية الاكثر الحاحا مثل الوضع في اوكرانيا والعلاقة مع روسيا والازمات الانسانية في كل من سوريا والعراق. كما يتوقع ان يناقش الرؤساء ايضا الملف النووي الايراني والازمة الليبية مع تداعياتهما الاقليمية، بما في ذلك توسع رقعة الارهاب وتدفق اللاجئين والنازحين من مناطق الصراعات برا وبحرا الى القارة الاوروبية.
واكد الفريق الاعلامي ان الاجتماع المخصص لمكافحة الارهاب سيشارك فيه زعماء كل من تونس والعراق ونيجيريا واثيوبيا والسنغال وليبيريا وذلك لتبادل وجهات النظر معهم بشان الارهاب المتفشي في بلدانهم ولا سيما في ظل الاعمال الاجرامية اليومية التي تقوم بها التنظيمات الارهابية الاكثر فتكا على الساحة اليوم كتنظيمي داعش وبوكو حرام.
ويتوقع ان يوجه الزعماء رسالة شديدة اللهجة بشأن التحديات البيئية ومكافحة التغير المناخي وذلك في موقف دعم تحضيري للقمة البيئية التي تستضيفها باريس في نهاية العام الجاري. وفي شؤون التنمية الدولية سيتكلم الزعماء بنبرة اوضح حول ما يسمى بـأجندة ما بعد الـ2015 التي تضع خارطة طريق زمنية من اجل تحقيق اهداف تعزيز التنمية المستدامة ومحو الفقر.
ويتوقع ان يسهم الشق المتعلق بالتنمية في البيان الختامي للقمة في الترويج لمؤتمر تمويل التنمية الذي تستضيفه اديس ابابا في تموز المقبل ولقمة الامم المتحدة التي ستعقد في نيويورك في ايلول المقبل بهدف تبني اجندة ما بعد الـ2015.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.