8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

واشنطن ولندن لا تريان نهاية للعنف مع بقاء الأسد في السلطة

أعادت الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا خلال الساعات الـ48 الماضية تأكيدهما على ان مغادرة بشار الأسد للكرسي الرئاسي في سوريا هو ضرورة ملحة في سبيل احراز تقدم باتجاه حل دائم في سوريا وانهاء دوامة العنف والقتل والتعذيب التي تمضغ هذا البلد منذ اكثر من اربعة اعوام.
والموقف القديم المتجدد جاء في تصريحين من البيت الابيض في واشنطن ومن رئاسة الوزراء في لندن كان المشترك بينهما ان انهاء العنف في سوريا مرهون برحيل بشار الأسد عن السلطة، وجاءت النبرة البريطانية اكثر حدة وحزما ووضوحا من نظيرتها الاميركية.
ففي واشنطن قال الناطق باسم البيت الابيض جوش ارنست تصلنا تقارير ميدانية من سوريا بأن قوات الأسد تتحرك عسكريا في بعض المناطق بشكل يخدم ارهابيي داعش. وتصلنا تقارير اخرى تفيد بأن قوات النظام تقاتل ارهابيي داعش. هذا التناقض يجعل المشهد السوري اكثر ضبابية الواضح فيه شيء واحد هو ان المتطرفين يوسعون نفوذهم بسبب فشل القيادة السورية. اضاف ان موقف الولايات المتحدة ثابت وهو انه لانهاء العنف في سوريا يجب على الأسد التنحي والسماح بعملية انتقال سياسية تسلم السلطة الى قيادة سورية جديدة تستجيب لتطلعات الشعب السوري. واوضح ارنست انه حتى وان اعلن الأسد اليوم تنحيه عن السلطة فإن الطريق امام سوريا سيبقى طويلا حتى تتعافى من كل هذا العنف الذي شهدته. رغم ذلك فإن تنحي الأسد سيكون بداية جيدة وخطوة اساسية في الطريق الصحيح.
أما في لندن فقد اكد رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون امام مجلس العموم الجديد ان بريطانيا ستواصل دعمها لمقاتلي المعارضة المعتدلة الى حين رحيل الأسد عن الحكم موضحا ان الوضع في سوريا يزداد سوءا واصبح من الواضح ان نظام بشار الأسد يدعم الارهابيين ويعزز نفوذهم.
ولدى سؤاله عن الاستراتيجية التي ستنتهجها بريطانيا للحد من موجة اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين قال كاميرون ان بريطانيا لن تستقبل لاجئين من سوريا، لأننا نرى ان الحل الافضل لهؤلاء النازحين هو العودة الى بلادهم. لكن ليتحقق ذلك علينا ان نعالج المشكلة الأساسية التي تسبب نزوح هؤلاء وهي بشار الأسد.
وختم كاميرون كلامه في الشق السوري مؤكدا ان بريطانيا ستواصل تدريب الثوار المعتدلين ودعمها لهم الى حين تحقيق عملية انتقال للسلطة نتخلص فيها من نظام الأسد ومن بشار الأسد نفسه كونه احد اكبر مولدي الارهاب في المنطقة بسبب الوحشية التي يتعامل فيها مع شعبه. وسنواصل اتباع هذه السياسة بغض النظر عن الزمن الذي تستغرقه حتى تنجح .
وتزامنت التصريحات البريطانية والاميركية مع اعادة تحريك ملف الاسلحة الكيميائية في مجلس الامن الدولي في جلسة سرية مغلقة، اكد بعدها السفير الروسي فيتالي تشوركين ان روسيا تؤيد محاسبة الجناة الذين يستخدمون هذه المواد كغاز الكلور في الصراع الدائر، لكنه لم يعط الصحافيين اية معلومة بشأن آلية هذه المحاسبة او كيفية تحديد هوية الجناة.
وتسعى بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الى استصدار قرار في مجلس الامن يمنح لجنة التحقيق الدولية التي تتحرى عن الهجمات الكيميائية التي تحصل في سوريا تكليفا بتوجيه اصابع الاتهام ضد الطرف المشتبه في انه يستخدم الاسلحة الكيميائية والذي هو بنظر الغرب من دون ادنى شك نظام بشار الأسد.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00