8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مخاوف أوروبية من أطماع روسيا التوسعية

لم يغب التهديد الذي تشكله روسيا عن خطاب الملكة اليزابيث الثانية التي أكدت أمس ان من ضمن برنامج السياسة الخارجية للحكومة البريطانية خلال المرحلة المقبلة العمل على وقف الانتهاكات الروسية في القارة الاوروبية.
وما عبرت عنه الملكة ليس لسان حال البريطانيين فقط، انما غالبية الشعوب الاوروبية التي بدأت تساورها شكوك في نوايا روسيا واطماعها التوسعية تحت اشراف الرئيس فلاديمير بوتين.
وفي هذا الاطار، انطلقت مع بداية الاسبوع الجاري، مناورات عسكرية ضخمة جديدة لقوات حلف شمال الاطلسي في مياه المحيط المتجمد الشمالي قرب الحدود النروجية لمدة اسبوعين، بهدف التحضير لأي خطوة روسية مفاجئة ضد اي من بلدان الناتو او الصديقة له.
لكن بوتين لم يتأخر بدوره في الرد، بل سارع الى اطلاق سلسلة مناورات عسكرية في غرب سيبيريا وجبال الأورال، مشددا من خطوته تلك، على اظهار عضلات موسكو واستعدادها لمواجهة اي بلد او حلف تسول له نفسه الوقوف في طريق المصالح الروسية.
وعلى الرغم من الاتصال الاخير الذي وصف الى حد ما بـالودي بين بوتين ورئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون ليل الاحد الماضي، الا ان المستجدات الميدانية في اوكرانيا لا توحي بأي ود، فقد شوهدت العشرات من ناقلات الدبابات اول من امس، وهي تحتشد قرب الحدود الروسية ـ الاوكرانية، في مشهد يؤكد ان روسيا بعيدة كل البعد عن اتخاذ اي خيار جدي بوقف انتهاكاتها في شرق اوكرانيا.
وانتشرت منذ مطلع الاسبوع الجاري على شبكة الانترنت وموقع يوتيوب صور وفيديوات بعض حاملات الدبابات وهي تعبر الى القرى الروسية الحدودية المحازية لشرق اوكرانيا، ما يدل بشكل واضح الى ان موسكو تخطط لتحرك استراتيجي ما في النصف الثاني من العام الجاري.
كما اكدت وسائل اعلام غربية عدة في تقارير لمراسليها من المنطقة الحدودية الروسية ـ الاوكرانية، ان معظم البلدات على جانبي الحدود قد اخليت بشكل شبه تام من سكانها، ما يشير الى ان مواجهة ضخمة قد تحدث قريبا في المنطقة
وكان بوتين أطلق اول من امس سلسلة مناورات وتدريبات عسكرية مفاجئة (غير معلن عنها سابقا) في جبال الاورال وغرب سيبيريا، يشارك فيها نحو 12 الف جندي روسي و250 طائرة حربية.
وستكون هذه التدريبات نوعا من التحضير لمناورات تحمل اسم تسنتر 2015، والتي كان اعلن بوتين انها ستجرى في ايلول المقبل، وقد تكون الاضخم في تاريخ روسيا الاتحادية.
ويؤكد توقيت التدريبات المفاجئة في الاورال وغرب سيبيريا، ان بوتين يرد على الاطلسيين الذين اطلقوا مناورات التحدي القطبي في المحيط المتجمد الشمالي مطلع الاسبوع الجاري، ويشارك فيها نحو 4000 جندي و100 طائرة حربية.
والدول الاطلسية المشاركة فيها هي: بريطانيا والولايات المتحدة والنروج والمانيا وفرنسا وهولندا، كما انضمت اليها قوات من السويد وفنلندا وسويسرا في اطار التعاون المشترك الذي تسعي من خلاله هذه الدول الثلاث، غير الاعضاء في الحلف، الى تأمين نوع من المظلة الامنية الاطلسية لها ضد اي اعتداء روسي مفاجئ.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00