يبدأ فريق من مستشاري الامن القومي البريطاني قريباً بعقد لقاءات مع مستشاري الامن القومي الروسي في اطار المساعي التي تبذلها بريطانيا وروسيا لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية. وسترمز هذه اللقاءات، التي تتماهى مع مؤتمر خاص بسوريا تستضيفه باريس الشهر المقبل، الى عودة حرارة التعاون في اوصال العلاقة التي تجمدت بين لندن وموسكو منذ ضم روسيا للقرم العام الماضي ولم يكسر جليدها بالأمس سوى الاتصال الذي اجراه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون لتهنئته بالفوز الذي حققه في الانتخابات العامة بعدما منحه البريطانيون ثقتهم لولاية جديدة.
وفي سياق محادثتهما هذه، اتفق الرئيسان على ان تنظيم داعش خطر محدق يمس بالأمن القومي لبلديهما ولذا ينبغي اخماد الحرب الدائرة في سوريا في اقرب وقت ممكن من خلال ايجاد حل سلمي، وقد جدد كاميرون لبوتين التأكيد البريطاني على ان بشار الأسد لا يمكن ان يكون جزءاً من معادلة المستقبل في سوريا.
واعلنت ناطقة باسم رئاسة الحكومة البريطانية امس ان لندن وموسكو تستعدان للعودة الى التعاون في بعض الملفات الدولية وفي مقدمها ازمتا سوريا واوكرانيا. هذا ما اتفق عليه رئيس الوزراء دايفيد كاميرون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اتصل به ليلة اول من امس لتهنئته على الفوز بولاية جديدة.
وأوضحت أن الاتصال دام 30 دقيقة اعرب فيها الطرفان عن عزمهما على العودة للتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
واضافت أن احد ابرز هذه القضايا هي الازمة السورية التي تشهد توسعاً ملحوظاً في الآونة الاخيرة لتنظيم داعش، اذ اجمع بوتين وكاميرون انه في صالح البلدين ايجاد حل لهذه الحرب الاهلية التي دخلت عامها الخامس وانه لا بد من وقف زحف داعش وتمدده. وقد اتفقا على عقد لقاءات في المرحلة المقبلة على مستوى مستشاري الامن القومي من اجل التعاون والتنسيق في ايجاد مخارج للازمة السورية. وسيقود الفريق البريطاني في هذه المحادثات مستشار الامن القومي في مكتب كاميرون السير كيم داروش.
وتابعت المتحدثة: وقد أكد كاميرون لبوتين خلال الاتصال ثبات الموقف البريطاني بأن بشار الأسد لا يمكن ان يكون جزءاً من الحل في سوريا.
وختمت الناطقة باسم 10 داوننغ ستريت الشق السوري في كلامها بالقول: وقد اتفق الرئيسان ايضاً على اهمية مواصلة البلدين المحادثات التي يجريانها مع قيادات المعارضة السورية المعتدلة.
ثم انتقلت الناطقة للتأكيد أن كاميرون شدّد على وجوب وقف انتهاكات روسيا لسيادة واستقلال وأمن جارتها أوكرانيا، وأن الاولوية يجب أن تكون الأن لتطبيق معاهدة مينسك، ورغم الخلافات العميقة بين لندن وموسكو بشأن الازمة الاوكرانية إلا أن كاميرون أعرب لبوتين عن امله في ان يجد البريطانيون والروس نقاطاً مشتركة يمكنهما التعاون بشأنها في المرحلة المقبلة. وتكمن أهمية عودة المحادثات بين بريطانيا وروسيا في توقيتها حيث تشهد الساحة الديبلوماسية العالمية دفعاً جديداً باتجاه إيجاد حل سلمي للازمة السورية، ولعل المؤتمر الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس في حزيران المقبل دليل كاف على ذلك. كما أنها تأتي بعد سلسة من الهزائم الميدانية المتتالية التي مني بها جيش الأسد وحلفاؤه، الأمر الذي دفع واشنطن الى الحديث عن قرب حصول تغيير في موقف موسكو بشأن الأزمة وحمل الادارة الاميركية الى إرسال وزير الخارجية الاميركي جون كيري مجدداً الى لقاءات ثنائية خاصة بالملف السوري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، كان آخرها لقاء الوزيرين في سوتشي في وقت سابق من الشهر الجاري.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.