8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مصادر عسكرية بريطانية تنعى القوات المسلحة العراقية

يثير تسونامي داعش قلق لندن ومخاوفها من احتلال التنظيم الارهابي بغداد قريبا، ولهذا بدأ السلك الديبلوماسي البريطاني وضع خطط لسحب بعثته من العاصمة العراقية خوفاً على حياة طاقمه، وتحسباً لما يحمله المستقبل للعراق، بعدما ايقن البريطانيون ان الجيش وقوى الامن العراقية، كيانان هزيلان جداً، ميؤوس من قدرتهما على الصمود في وجه داعش.
هذا ما اكده مراسل صنداي تايمز المتخصص بشؤون الدفاع مارك هوكام، في مقال نشرته الصحيفة امس، على الرغم من ان ناطقاً باسم وزارة الخارجية البريطانية حاول اعطاء الانطباع بأن الامور تسير بشكل اعتيادي في السفارة البريطانية في بغداد، وان لندن لن تغلقها.
لكن سيناريو مشابهاً حصل في صنعاء، عندما نشر الاعلام البريطاني اخباراً عن قرب اغلاق السفارة هناك، وتحقق ذلك بعد اسابيع قليلة على الرغم من نفي وزارة الخارجية البريطانية ذلك في بداية الامر.
وقال هوكام في تقريره الذي نقل المعلومات الحساسة عن مصادر ديبلوماسية وعسكرية بريطانية تعمل في العراق، ان الديبلوماسيين يتحضرون لإغلاق السفارة البريطانية في بغداد، واتلاف الوثائق السرية فيها، قبل المغادرة، وسط مخاوف من التهديد المتعاظم الذي يمثله تنظيم داعش.
واكد مصدر ديبلوماسي للصحيفة ان احتلال داعش للرمادي البعيدة نحو 60 ميلا عن بغداد، دفع بطاقم السفارة البريطانية الى الحديث علناً عن اخلائها. فالمسؤولون البريطانيون العاملون في العراق، ازداد اقتناعهم في الآونة الاخيرة أن محاولات تحديث الجيش العراقي، واعادة تدريبه لمواجهة المد الداعشي قد فشلت.
وافاد مصدر ديبلوماسي بأنه للمرة الاولى، يبدو امر اخلاء السفارة وارداً جداً، وقد وضعت خطة لاتلاف الاوراق والملفات السرية، وكل ما يجب اتلافه عند الضرورة. خطط الطوارئ هذه جاهزة للتطبيق. نحن لم نبلغ هذه المرحلة حتى الآن، ولكن الوضع قابل للتدهور بسرعة، وستغلق السفارة ابوابها في حال ازدياد الخطر على حياة ديبلوماسيينا.
واوضحت صنداي تايمز ان انتصارات داعش الاخيرة في العراق وسوريا، هزت عواصم صنع القرار، ودفعت النقاد الى التساؤل عما اذا كان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة قد خسر المعركة ضد التنظيم. وأشارت إلى أن هناك نحو 3000 جندي اميركي يدربون 9 الوية من قوى الامن العراقية، و3 الوية من مقاتلي البشمركة الاكراد. وقد انضم اليهم 160 جنديا بريطانيا: 140 في اربيل لتدريب الاكراد، و20 مدربا للعراقيين في بغداد. كما تقوم مجموعة من الوحدات البريطانية الخاصة (اس. آي. اس.) بتدريب القوات العراقية الخاصة.
لكن مصدراً عسكرياً بريطانياً اكد للصحيفة ان قوى الامن العراقية، لا نفع يرتجى منها اطلاقا، فمعنويات عناصرها في الحضيض. والجنود العراقيون يُرسلون الى المعارك من دون طعام ومياه، واحيانا كثيرة من دون رصاص كاف، وغالبا ما يلجأون الى التسلح بذخيرة وعتاد من يُقتل من زملائهم على ارض المعركة. كما تكاثر انشقاق آلاف الجنود الى الطرف الآخر من النزاع وتمرد العديد منهم واطلقوا النار على الضباط المسؤولين عنهم.
وعن التكتيكات الحديثة التي يستخدمها داعش في هذه الفترة، اكد مصدر استخباراتي بريطاني للصحيفة ان داعش يقوم بتصنيع قنابل وعبوات ناسفة اكثر تطورا بكثير من القنابل التي كانت تستخدم ضد الجيشين الاميركي والبريطاني ابان حرب العراق. وتبدو هذه القنابل والعبوات تعد بواسطة اخصائيين تلقوا تدريبات في جامعات اوروبية او بواسطة شركات الكترونية اوروبية، مضيفاً: لدينا معلومات استخباراتية موثوقة تفيد بأن عناصر من داعش اصبحوا فعليا داخل بغداد.
وحاولت الخارجية البريطانية التقليل من حجم الخطر الذي رسمته الصحيفة امس، فقال ناطق باسم الوزارة: ليس لدينا خطط لإغلاق السفارة في بغداد. إن سفارتنا تعمل بالمستوى الاعتيادي من الموظفين الديبلوماسين، لا بل نقوم مؤخرا بزيادة عديد ديبلوماسيينا هناك

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00