8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مناقشات أطلسية ـ أوروبية لصد أطماع روسيا وإخماد مواقد التطرف في الشرق الأوسط

اللهب المتصاعد من ازمات الشرق الاوسط وشمال افريقيا والدخان الأسود الذي بدأ يخيم على شرق اوروبا بسبب الازمة الروسية ـ الاوكرانية، أشبعا اجواء محادثات وزراء خارجية دول حلف شمال الاطلسي الذين اجتمعوا في مدينة انطاليا التركية يومي الاربعاء والخميس الفائتين. فالنقاط الرئيسية لهذا الاجتماع كانت تعزيز الشراكة بين الحلف والاتحاد الاوروبي في المرحلة المقبلة لصد اطماع روسيا واطفاء النيران الملتهبة في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن، خاصة بعدما تضاعفت اعداد اللاجئين الفارين من مواقع الصراعات ووجدت دول اوروبا الجنوبية نفسها فجأة بمواجهة تسونامي بشري من المهاجرين غير الشرعيين عبر المتوسط، يبدو انه سيصبح عبئا اثقل مع كل يوم اضافي لا يعمل فيه المجتمع الدولي بالحزم والجدية الكافيين لإنهاء تلك الازمات.
وقال الامين العام للاطلسي ينس ستولتنبرغ في الاجتماع الذي شاركت فيه ايضا الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي فدريكا موغيريني علينا كدول حليفة في الاطلسي ان نعزز شراكتنا وتعاوننا مع المنظمات الصديقة كالاتحاد الاوروبي لا سيما لجهة تدعيم امننا المشترك ضد التهديدات التي تحيط بنا شرقا وجنوبا. ان التحديات التي نواجهها تدفعنا الى مزيد من التنسيق والتعاون.
وبحسب بيان رسمي نشره الحلف عقب الاجتماع، فإن المحادثات هدفت الى مناقشة قضايا امن دول الحلف واوروبا على المدى الطويل في مواجهة روسيا متقلبة وانتشار العنف والتطرف في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
ومن بين النقاط التي ركز عليها الوزراء كيفية تعزيز مكافحة التهديدات الهجينة كالحرب الالكترونية. وفي هذا الصدد، قال ستولتنبرغ لقد اتفقت مع موغيريني على التنسيق بين فريقينا لصد اي تهديد هجين من هذا النوع قد يستهدف احدى الدول الاعضاء، مشددا على ان الاطلسي يجب ان يتأقلم على الدوام مع جميع التحديات الطارئة ولهذا السبب انشأنا فرقة راس حربة عسكرية للتصدي السريع لأي هجوم روسي على دول البلطيق او اي دولة حليفة اخرى، كما نعمل على تعزيز وتسريع التبادل الاستخباراتي بين بلداننا. ونحن نتطلع الى اجراء المزيد من المناورات العسكرية المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وأفاد بيان الاطلسي ايضا بأن الوزراء ناقشوا تأمين مظلة دفاعية تشمل الدولتين الاسكندينافيتين الصديقتين غير الاعضاء في الحلف: السويد وفنلندا والهم الاول لموغيريني في انطاليا كان تأمين الحشد الكافي لمشروع القرار الذي تقدمت به الى مجلس الأمن مطلع الاسبوع الجاري والذي تأمل تمريره في اجتماعات مجلس الامن الاسبوع المقبل من اجل تأمين غطاء قانوني دولي لعمليات عسكرية اوروبية مشتركة تهدف الى تدمير المراكب والسفن التي تنقل المهاجرين غير الشرعيين الى شواطئ اوروبا الجنوبية. وحتى الآن لا تبدو روسيا مستعدة لتمرير هذا القرار وهناك تخوف من ان تستخدم الفيتو ضده. لكن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير طمأن المشاركين في انطاليا في هذا الخصوص عندما اعرب عن تفاؤله بأن القرار سيمر دون عراقيل في مجلس الامن، قائلا قد يكون هناك خلاف بسيط من اجل تعديلات بسيطة في نص القرار ولكني لا اعتقد اننا سنواجه فيتو روسيا او صينيا. وتجدر الاشارة الى ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل تحافظ على علاقة مميزة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهي كانت زارت موسكو في الذكرى السبعين على انتصار السوفيات على المانيا النازية لكنها لم تحضر العرض العسكري.
وكانت منظمات حقوقية دولية طالبت الغربيين عموما والاوروبيين خصوصا ببذل المزيد من الجهد لإخماد الحروب المشتعلة في سوريا وليبيا والعراق واليمن من اجل التخلص من مشاكل اللاجئين والمهاجرين، لأن اي حل طويل الامد يستلزم حل اصل المشكلة وليس طرفها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00