8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

وزير مسلم لحقيبة الأعمال كاميرون يشكل الحكومة الجديدة

ولدت امس الحكومة البريطانية الجديدة المنبثقة عن مجلس العموم الذي اختاره الشعب البريطاني في العملية الديموقراطية الاسبوع الفائت. ولم تتخلل التشكيلة اية مفاجآت، فكما كان متوقعا شكل رئيس الوزراء دايفيد كاميرون حكومة لون واحد من اركان حزب المحافظين ولم يغير في اي من الحقائب السيادية (الخارجية والداخلية والدفاع والمالية)، انما زاد عدد النساء في الحكومة واعاد توزيع بعض الوزراء السابقين على حقائب مختلفة، فعين مايكل غوف الذي كان وزيرا للتربية وزيرا للعدل، ونقل الوزير المسلم ساجد جافيد من حقيبة الثقافة الى حقيبة الاعمال، التي كان يشغلها في الحكومة السابقة السياسي الليبرالي الديموقراطي المخضرم فينس كايبل الذي خسر مقعده النيابي في الانتخابات.
الجديد في هذه الحكومة هو دعوة رئيس بلدية (عمدة) لندن بوريس جونسون الذي فاز بمقعد نيابي عن اوكسبريدج، ليشارك ويحضر اجتماعات الحكومة، لكن لا حقيبة له حتى الآن وذلك افساحا في المجال لإتمام ولايته على رأس بلدية العاصمة البريطانية. ويعتبر جونسون احد ابرز الأسماء المرشحة لحمل مشعل حزب المحافظين عند انتهاء ولاية كاميرون، وبسبب شكله واسلوبه في المشي يرى فيه العديد من البريطانيين ونستون تشرشل الجديد.
اللافت ان كاميرون أهمل في تشكيلته الحكومية جناح المتمردين عليه من نواب حزبه، مما يهيئ لمواجهة حامية معهم في الفترة المقبلة من شأنها ان تزيد من المتاعب التي ستولدها الكتل النيابية المعارضة في مجلس العموم بما فيها نواب الحزب القومي الاسكتلندي.
وهنا التشكيلة الحكومية البريطانية الجديدة كما اختارها كاميرون: جورج اوسبورن وزيرا للمالية والاقتصاد، تيريزا ماي وزيرة للداخلية، مايكل فالون وزيرا للدفاع، فيليب هاموند وزيرا للخارجية، ايان دانكن سميث وزيرا للعمل، ساجد جافيد وزيرا للأعمال ، مايكل غوف وزيرا للعدل، مارك هاربر وزيرا لشؤون البرلمان، كريس غرايلينغ رئيسا لمجلس العموم، نيكي مورغان وزيرة للتربية. البارونة ستويل رئيسة لمجلس اللوردات، آمبر رود وزيرة للطاقة، ليز تراس وزيرة للبيئة، بيري باتيل وزيرة للوظائف، جون ويتينغدايل وزيرا للثقافة والشباب والرياضة، جيريمي هانت وزيرا للصحة، غريغ كلارك وزيرا للجاليات، جاستين غريننغ وزيرة للتنمية الدولية، بارتيك مالكوفلين وزيرا للنقل، آنا سوبري وزيرة للمؤسسات الصغيرة، اوليفر ليتوين وزيرا لشؤون الحكومة، تيريزا فيليرز وزيرة لشؤون ايرلندا الشمالية، ستيفن كراب وزيرا لشؤون ويلز، دايفيد مانديل وزيرا لشؤون اسكتلندا، غريغ هاندز لأمانة المالية، مات هانكوك وزيرا للاصلاح الاجتماعي، روبرت هالفون وزير دولة.
وفي الجهة المقابلة، تقود المعارضة العمالية الوزيرة السابقة هارييت هرمان بدلا من اد ميليباند الى حين اختيار زعيم جديد لحزب العمال. واعلن الحزب امس تشكيل حكومة الظل التي ستناكف كاميرون في البرلمان، وابرز الاسماء فيها كريس لزلي للمالية والاقتصاد، هيلاري بن للخارجية، اللورد فالكونر للعدل (وهو احد اعضاء فريق طوني بلير سابقا ومن الواضح ان مهمته تقليص حجم اي تأثير لنتائج لجنة شليكوت التي تحقق في خلفيات حرب العراق عندما تصدر الاخيرة تقريرها يوما ما). ولعل ابرز المشاهد مع وصول النواب الجدد امس الى مجلس العموم في ويستمنستر، كان العلم الاسكتلندي العملاق الذي رفعه الجمهور الذي احتشد قرب مبنى البرلمان لتحية كتلة نواب الحزب القومي الاسكتلندي الـ56 لدى وصولها.
وكانت طائرة واحدة اقلت النواب القوميين الاسكتلنديين الـ56 من غلاسغو الى لندن في مشهد غير مسبوق قد يبقى راسخا في كتب التاريخ مستقبلا. وفي سياق المتغيرات السياسية المستمرة في بريطانيا بعد تسونامي الانتخابات افتتح حزب الليبراليين الديموقراطيين امس باب الترشح امام اعضائه الراغبين في المنافسة على زعامة الحزب بعد استقالة نيك كليغ. هذا فيما رفض انصار حزب استقلال المملكة المتحدة بالاجماع استقالة نايجل فاراج من منصبه كزعيم للحزب وهذا يعني انه مضطر للعودة عن استقالته والاستمرار في هذا المنصب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00