8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

البريطانيون يختارون نوابهم الجدد

توجه ملايين الناخبين البريطانيين، امس، الى صناديق الاقتراع في شتى بلدان المملكة المتحدة (انكلترا واسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية) لإنتخاب نوابهم الجدد الـ650 في مجلس العموم، الذي ستنبثق عنه حكومة بريطانيا الجديدة. وقبل ساعتين من اقفال صناديق الاقتراع، كانت الترجيحات تدل على ان نسبة المشاركة ستكون مشابهة لانتخابات عام 2010 اي نحو 65 في المئة من الناخبين المسجلة اسماؤهم (بما يعادل 32 مليون مقترع من اصل 50 مليون ناخب). ويتوقع ان تصدر نتائج هذه الانتخابات ونسبة المشاركة فيها بشكل رسمي ظهر اليوم.
وفي تفاصيل اليوم الديموقراطي امس، افتتحت صناديق الاقتراع ابوابها للناخبين من الساعة 7 صباحا حتى الساعة 10 ليلا في الداوئر الـ650 التي يتنافس عليها 3971 مرشحا ينتمون الى مختلف الاحزاب والتيارات السياسية في البلاد. وتتوزع المقاعد النيابية في البلدان البريطانية على الشكل التالي (انكلترا 533 مقعدا، اسكتلندا 59 مقعدا، ويلز 40 مقعدا، ايرلندا الشمالية 18 مقعدا).
وابرز الاحزاب المشاركة في هذه الانتخابات، المحافظين، العمال، استقلال المملكة المتحدة، الليبراليين الديموقراطيين، القومي الاسكتلندي، الخضر، الويلزي، الاتحاديين الديموقراطيين الايرلندي الشمالي وشين فين.
ويسعى حزبا المحافظين والعمال، اكبر حزبين في بريطانيا، الى الحصول على 326 مقعدا، وهي اكثرية كافية لتشكيل حكومة من لون واحد، لكن جميع استطلاعات الرأي فشلت في منح اي منهما توقعات بفوز مؤكد، مما يدل على ان بريطانيا تتجه لإختيار برلمان معلق (لا اكثرية كافية فيه لأي حزب تمكنه من تشكيل حكومة لون واحد)، وعليه فإن الانظار ستتجه الى عدد المقاعد التي يحرزها كل حزب من الاحزاب المشاركة وما هي التحالفات الممكنة بين حزبين او ثلاثة احزاب وربما اربعة من اجل تشكيل حكومة ائتلافية تدير البلاد على مدى 5 سنوات.
ولن يكون تشكيل الحكومة في حالة البرلمان المعلق، متاحا بالضرورة للحزب الذي يحصل على اكبر عدد من المقاعد، انما نظرا للتقارب الشديد المتوقع بين عدد مقاعد حزبي المحافظين والعمال فسيصار الى منح رئيس الوزراء الحالي دايفيد كاميرون افضلية الاستمرار في السلطة وذلك بمنحه مهلة 10 ايام للتوصل الى تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب او احزاب اخرى.
وفي حال فشل كاميرون، لأن منافسه ميليباند سيكون في الوقت عينه يجري مشاورات مع الاحزاب الاخرى للغرض نفسه، فعليه حينها ان يستقيل من منصبه كرئيس للوزراءـ افساحا في المجال امام ميليباند لتشكيل حكومة ائتلافية (فقط في حال كان الاخير توصل فعليا الى اتفاق مع كتل نيابية اخرى على تشكيل حكومة).
وفي حال تعذر بعد اسابيع عدة على الاحزاب التوصل الى حكومة ائتلافية، قد يصوت نواب الحزبين الكبيرين المحافظين والعمال لصالح حل البرلمان مجددا بغية اعادة الانتخابات املا في نتائج اخرى قد تصحح وضعية المقاعد المطلوبة لتشكيل حكومة قابلة للحياة، وهو سيناريو غير مرجح.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00