8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

باريس: نظام الأسد مستمرٌّ باستخدام الكيميائي ويجب محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات

وجّهت فرنسا أمس اصابع الاتهام الى نظام بشار الأسد في الهجمات الكيميائية الاخيرة التي شنت في اليومين الماضيين قرب ادلب. واعتبرت باريس انه في حال التثبت من وجود مواد كيميائية في تلك الاعتداءات فإن النظام مستمر في استخدام الاسلحة الكيميائية ضد شعبه منتهكاً بشكل فاضح قرارات مجلس الامن الدولي بهذا الصدد، وشددت على ضرورة دعم لجنة التحقيق التابعة لمنظمة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية للتدقيق في هذه الاعتداءات من اجل محاسبة الجناة.
قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال امس في بيان رسمي: وردتنا معلومات عن حصول هجمات ادت الى سقوط قتلى قرب ادلب في شمال غربي سوريا في الثاني والثالث من ايار الجاري. ومجدداً حصلت هذه الاعتداءات بواسطة السلاح الجوي. اضاف ان هذا الاعتداء الكيميائي في حال تم التحقق من حصوله يؤكد ان نظام دمشق لا يحترم أبداً واجباته الدولية وينتهك قرار مجس الأمن التابع للامم المتحدة رقم 2118 وكذلك القرار 2209 الذي تم تبنيه في السادس من آذار الماضي ويحظر استخدام الكلور في سوريا.
وختم الديبلوماسي الفرنسي ان مواصلة لجنة التحقيق التابعة لمنظمة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية لمهماتها، التي تدعمها فرنسا، ضروري أكثر من اي وقت مضى لتبيان حقائق استخدام الاسلحة الكيميائية على الاراضي السورية. فالمسؤولون عن هذه الهجمات يجب أن يجلبوا الى العدالة.
وفي لندن طالب الخبير الكيميائي البريطاني المعروف هاميش دوبروتون ـ غوردون ـ القائد السابق لفرع الاسلحة الكيميائية والبيولوجية في الجيش البريطاني ـ الدول الاعضاء في مجلس الامن بتبني قرار يفرض حظراً جوياً فوق محافظة ادلب لإنقاذ ارواح اهالي المنطقة من الغارات الكيميائية السامة التي تشنها مروحيات بشار الأسد على منازلهم بشكل دوري.
ولرأي غوردون صدى لدى اللجنة التابعة لأسلحة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية التي تحقق ميدانياً في سوريا وايضاً لدى منظمة الأمم المتحدة، فهو خبير خصص معظم وقته في الاعوام الثلاثة الماضية لزيارة سوريا وجمع عينات من الأماكن التي استهدفت بهجمات كيميائية، وهو أحد اركان فريق توثيق جرائم الحرب في سوريا التي عهدت اليه الحكومة البريطانية تدريب الأطباء السوريين على اسعاف المصابين بآثار الغازات السامة عند حصول اعتداء كيميائي.
وغوردون، الذي قام بتحليل العينات الاخيرة المجموعة من ادلب الشهر الفائت، شرح في مقال رأي نشرته صحيفة الغارديان، بعنوان منطقة حظر جوي هي السبيل الوحيد للحد من الهجمات الكيميائية في سوريا، رؤيته لكيفية التعامل مع جرائم نظام الأسد الكيميائية دون التأثير على الحرب التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية على تنظيم داعش. وشدد الخبير البريطاني على أن جميع العينات التي قام بفحصها تؤكد حصول هجمات بالاسلحة الكيميائية وان نظام الأسد هو المسؤول عن استخدامها ضد المدنيين. ورأى ان فرض منطقة حظر جوي ومنع مروحيات الأسد من التحليق سيساعد في انقاذ أرواح العديد من السوريين.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00