حزمة العقوبات الغربية لم ترفع بعد، ولكن مجرد وجود نية لرفعها عن الاقتصاد الايراني، سمح لوزير الدفاع الايراني حسين دهقان امس اعلان استعداد بلاده لتشكيل حلف مع روسيا والصين والهند لوقف الزحف التوسعي لحلف شمال الاطلسي في القارة الاوروبية.
فقد دعت ايران امس، على لسان وزير دفاعها من موسكو، خلال مؤتمر صحافي، الى تعزيز التعاون بين الروس والصينين والايرانيين والهنود لمواجهة خطط التوسع العسكري الاطلسي في القارة الاوروبية، ولمنع الحلف من انشاء درع صاروخية في الاراضي الاوروبية. وقال: نحن مستعدون لبدء المشاورات مع شركائنا في هذا الصدد.
ومن ضمن المقترحات التي تداولتها ايران مع روسيا، هو الاتفاق على عقد لقاءات دورية بين وزراء الدفاع الايراني والروسي والصيني، وقد وافقت الاطراف على ذلك.
وامضى دهقان يومين في موسكو مشاركا في اجتماع خاص بالأمن الدولي، شاركت فيه اضافة الى روسيا وايران، كل من الارجنتين وارمينيا اندونيسيا وباكستان وبيلاروسيا وقرغيزستان وطاجيكستان وجنوب افريقيا وصربيا.
وكانت موسكو سارعت الى ابرام صفقات التسليح الثقيل مع طهران بعيد التوصل الى اتفاق مبدئي بين مجموعة الـ5+1 وايران بشأن برنامج الاخيرة النووي، وتأمل روسيا ايضا تعزيز التبادل التكنولوجي والخبرات في مجال الطاقة النووية مع الايرانيين.
ويشار الى ان قائد اركان الجيش الاميركي الجنرال مارتن ديمبسي اكد في مؤتمر صحافي اول من امس، ان صواريخ اس 300 التي تزود روسيا ايران بها الآن، لن تؤثر على قدرة الاميركيين على توجيه ضربه عسكرية لإيران في حال اضطرت واشنطن الى هذا الأمر، لمنع النظام الايراني من امتلاك سلاح نووي.
هذا الخطاب الإيراني من موسكو، دفع الناتو الى الرد سريعاً ليس على دهقان انما على مضيفيه، فقالت الناطقة بإسم حلف الاطلسي اوانا لونغسكو ان التصريحات التي تدلي بها روسيا بشأن الناتو هي خادعة وغير صحيحة.
واضافت ان موسكو تزعم ان حلف الاطلسي ينتهج سياسة توسعية، ويستهدف روسيا بالدرع الصاروخية التي ينوي الحلف نشرها في اوروبا. كل هذا غير صحيح لأن الحقائق هي كالتالي .. أولا: لم يتم تصميم منظومة الدفاع الصاروخية لحلف الناتو لتوجه ضد روسيا. انها لا تشكل خطرا على الردع الاستراتيجي لروسيا. الجغرافيا والفيزياء تجعل من المستحيل على درع حلف شمال الاطلسي اسقاط صواريخ روسية عابرة للقارات من مواقع الناتو في رومانيا أو بولندا، لافتة إلى أن قدرات الدرع محدودة جدا، والأرقام المخطط لها عدد قليل جدا، ومواقعها في الجنوب وقربها جدا من روسيا، يجعل من المستحيل عليها القيام بذلك.
وتابعت: ثانيا: الهدف من الدفاع الصاروخي للناتو هو حماية حلفائنا الأوروبيين ضد التهديدات المتزايدة التي يشكلها انتشار الصواريخ الباليستية. ولا يغير الاتفاق الإطار مع إيران هذه الحقيقة.
وقالت أيضاً إن روسيا تدعي أيضا أن الناتو صعد من التوتر من خلال اجراء تدريبات نووية في أوروبا الشرقية. هذا غير صحيح. لم نقم يوما بنقل أسلحة نووية إلى أوروبا الشرقية. وعلاوة على ذلك، الموقف النووي للناتو ينسجم تماما مع معاهدة حظر الانتشار النووي.
واشارت إلى أن روسيا هي التي بدأت في استخدام أسلحتها النووية كأداة في استراتيجيتها للترهيب. كما ان روسيا زادت من حدة خطابها مهددة باستخدام الصواريخ النووية وصعدت في الوقت عينه من تمارينها النووية.
ولفتت إلى ان القاذفات الروسية القادرة على حمل اسلحة نووية تحلق بالقرب من حدود دول الاطلسي. وهددت روسيا أيضا بنشر قواعد لصواريخ ذات قدرة نووية في كالينينغراد وشبه جزيرة القرم.
وأكدت أن هذا النشاط، وهذا الخطاب، لا يسهمان في الشفافية والقدرة على التنبؤ بمستقبل بيئة أمنية تغيرت بشكل كبير منذ الأعمال العدوانية الروسية في أوكرانيا.
وختمت لوغنسكو: واخيرا ان حلف شمال الأطلسي هو حلف دفاعي. وبسبب تصرفات روسيا الاخيرة في اوكرانيا، قمنا بزيادة وجودنا العسكري في الجزء الشرقي من التحالف لدينا. هذا الوجود هو تناوبي، دفاعي، نسبي، ويتماشى مع التزاماتنا بالسلام الدولي. ولكن الجميع على يقين بأن حلف شمال الاطلسي سيدافع دائما عن حلفائه ضد أي تهديد.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.