8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

تباين في استطلاع آراء ناخبي بريطانيا: كاميرون رئيساً للحكومة والعمال يتصدر

دخلت بريطانيا هذا الأسبوع الشهر الاخير الذي يفصل الناخبين عن اختيار نوابهم الجدد في مجلس العموم. ومع بدء العد العكسي لهذا الاستحقاق الديموقراطي المقرر في السابع من ايار المقبل، تتكثف استطلاعات الرأي التي تجريها وسائل الإعلام ومراكز الاحصائيات في سبيل جس نبض الشارع ومساعدة زعماء الاحزاب ومرشحيهم في تحريك بوصلة سيرهم ومعرفة اذا كان الاسلوب المتبع في الحملة يحرز نجاحا ام ينبغي تغييره. ولأن العديد من الناخبين لم يحسموا خياراتهم بعد، لا تزال الصورة مبهمة مع اربعة استطلاعات رأي كبرى افضى كل منها الى نتيجة مختلفة، لكن ثلاثة منها اعطت تقدما لحزب العمال على حزب المحافظين. واشار احدها الى ان زعيم العمال اد ميليباند يبلي بلاء حسنا في حملته الانتخابية، لكن رغم ذلك يبقى زعيم المحافظين دايفيد كاميرون الخيار المفضل لدى الناخبين للاستمرار في رئاسة الحكومة المقبلة التي ستنبثق عن البرلمان الجديد.
النتائج المتباينة لاستطلاعات الرأي هذه تفيد أن التعادل بين الحزبين الكبيرين المحافظين والعمال لا يزال سيد الموقف، لكنها تشير في الوقت عينه الى تحسن مستمر وان بطيء في اداء حملة ميليباند. اذ منحت ثلاثة استطلاعات من اصل اربعة التقدم للعمال مقابل استطلاع واحد أشار الى ان المحافظين لا يزالون يحافظون على تقدمهم ولكن بفارق ضئيل تقلص الى نقطة مئوية واحدة فقط.
وفي تفاصيل نتائج هذه الاستطلاعات، منح استطلاع للرأي أجرته صحيفة دايلي ميرور عبر مركز سورفيشن التقدم لحزب العمال بفارق 4 نقاط 35 في المئة مقابل 31 في المئة لـالمحافظين. وجاء حزب استقلال المملكة المتحدة في المركز الثالث بـ15 في المئة وحزب الليبراليين الديموقراطيين رابعا بـ10 في المئة فقط وتوزعت الـ15 في المئة المتبقية بين الاحزاب الاخرى والمستقلين. وشمل هذا الاستطلاع الذي اجري يومي السابع والثامن من نيسان الجاري 1111 ناخبا، وافاد هذا الاستطلاع بأن حملة ميليباند الانتخابية هي الانجح حتى الآن وان الزعيم العمالي يعمل بنشاط اكبر من نظيره المحافظ، لكن رغم ذلك بقيت ثقة الناخبين بكاميرون عالية، اذ افاد الاستطلاع أن 37 في المئة يفضلون استمرار رئيس الوزراء الحالي في 10 داوننغ ستريت مقابل 25 في المئة فقط لميليباند.
اما استطلاع مؤسسة بانلبايس فمنح العمال تقدما كبيرا بفارق ست نقاط مئوية 37 في المئة مقابل 31 في المئة فقط لـالمحافظين. وشمل الاستطلاع الذي اجري على مدى ثلاثة ايام في السابع والثامن والتاسع من نيسان الجاري 1013 ناخبا. وبدوره اعطى استطلاع رأي اجراه تي ان اس اومنيبوس التقدم ايضا لـالعمال لكن بفارق 3 نقاط فقط 33 في المئة مقابل 30 في المئة لـالمحافظين.
وانفرد استطلاع اجراه مركز كومرس لصالح محطة اي تي في وصحيفة دايلي مايل بإبقاء المحافظين في المقدمة ولكن بفارق ضئيل جدا هو نقطة واحدة 34 في المئة مقابل 33 في المئة لـالعمال. وتميز هذا الاستطلاع ايضا عن غيره بأنه اعطى الليبراليين الديموقراطيين تعادلا في المركز الثالث مع استقلال المملكة المتحدة بـ12 في المئة لكل منهما. وجاء حزب الخضر رابعا بـ4 في المئة وتوزعت الـ6 في المئة المتبقية على مرشحين آخرين. واجري هذا الاستطلاع يومي السابع والثامن من نيسان الجاري وشمل 1013 ناخبا.
وما يمكن استخلاصه من استطلاعات الرأي هذه ونتائجها المتباينة نسبيا ان مجلس العموم المقبل سيكون كسابقه معلقا، اي لن ينفرد حزب وحيد فيه بالسلطة وبالتالي تتجه بريطانيا لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة، لكن حتى الآن المنافسة شديدة بين اكبر حزبين في البلاد ويصعب التكهن بهوية رئيس الوزراء المقبل. ومن الواضح ان اداء اد ميليباند بشكل عام يتحسن يوما بعد يوم، لكن في الوقت عينه شعبية دايفيد كاميرون لا تزال متينة. ورغم التقدم الملحوظ في اداء حملة العمال الانتخابية، الا ان الحزب في حاجة الى بذل المزيد من الجهود في حال اراد الفوز في الانتخابات المقبلة، ولا سيما في اسكتلندا حيث افاد آخر استطلاع للرأي فيها اجراه يوغوف لصالح صحيفة التايمز ان العمال متأخر عن الحزب القومي الاسكتلندي بفارق 24 نقظة مئوية بـ25 في المئة فقط مقابل 49 في المئة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00