8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بدء السباق الى 10 داوننغ ستريت بين كاميرون وميليباند

انطلق رسميا امس، موسم الانتخابات العامة البريطانية الذي سيقوم الناخبون خلاله في السابع من ايار المقبل باختيار نوابهم الجدد في مجلس العموم وتحديد الوان الحكومة الجديدة التي ستنبثق عن البرلمان الجديد. وخلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون ونائبه نيك كليغ الى الملكة اليزابيث الثانية في قصر باكنغهام امس اعلن حل البرلمان المنتهية ولايته وانطلاق السباق الى 10 داوننغ ستريت بين كاميرون زعيم حزب المحافظين واد ميليباند زعيم حزب العمال بعدما اشارت كل استطلاعات الرأي الى ان المنافسة على رئاسة الوزراء المقبلة ستنحصر بينهما فقط، كونهما يقودان الحزبين التقليديين الاكبر في البلاد في ظل تدهور ملحوظ لشعبية الحزب الثالث الليبراليين الديموقراطيين والحزب الداخل الى دائرة الضوء حديثا تيار استقلال المملكة المتحدة.
وكما درجت العادة في كل موسم انتخابات، يقوم رئيس وزراء المملكة بزيارة الملكة قبل نحو شهر من الموعد الديموقراطي في خطوة تعتبر اعلانا رسميا عن انتهاء ولاية النواب الحاليين وحل البرلمان. وتبدأ اجواء الانتخابات التي يعيش البريطانيون تفاصيلها الى حين فتح صناديق الاقتراع ابوابها في السابع من ايار الجاري حيث يقوم كل ناخب بالتعبير عن رأيه بالتصويت على مرشح نيابي يمثل الدائرة التي يعيش فيها.
وبعد خروجه من لقائه الملكة وعودته الى داوننغ ستريت، وقف كاميرون امام الباب رقم 10 ملقيا خطاب انطلاق الاستحقاق الديموقراطي قائلا لقد انتهيت للتو من لقائي الملكة بعد حل البرلمان بشكل رسمي. ستجرى الانتخابات في السابع من ايار المقبل. والى حين ذلك اليوم سأزور جميع بلدان المملكة الاربعة (انكلترا، اسكتلندا، ويلز، ايرلندا الشمالية) حاملا رسالة واحدة: اننا سويا نسهم في وضع المملكة على السكة الصحيحة ومن اجلكم ومن اجل عائلاتكم ومن اجل مستقبل اولادكم يتعين علينا ان نرى هذا الاستحقاق يمر بصورة جيدة.
اضاف عندما عبرت هذا الباب الاسود منذ خمس سنوات كان هناك الملايين من العاطلين عن العمل ولم يكن هناك امن اقتصادي لعائلاتنا وكان القلق سائدا والتساؤل دائما حول ما اذا كنا قادرين على تسديد ديون البلاد. لقد كانت بريطانيا على حافة الهاوية. وتابع كاميرون معددا محاسن ولايته المنتهية الآن بعد خمس سنوات وبفضل خطتنا الاقتصادية الطويلة الامد وبفضل القرارات الصعبة التي اتخذناها، فإن عدد البريطانيين الذين يعملون اليوم هو اكثر من اي وقت مضى في تاريخ المملكة ووسائل العيش تتحسن بشكل مستمر والعائلات تشعر بأمان اكبر. بالطبع لم نصلح حتى الآن كل شيء ولكن بريطانيا وقفت مجددا على قدميها. هناك الف وظيفة تتوافر كل يوم. هناك 750 الف مؤسسة جديدة. والعام المنصرم، سجل اقتصادنا نموا اسرع من اكبر اقتصاد في العالم.
أما نيك كليغ زعيم الليبراليين الديموقراطيين فشدد في كلمة مقتضبة على ان زمن اليمين واليسار والحزب الواحد في الحكومة البريطانية قد يكون ولى الى غير رجعة لأن البريطانيين يريدون افضل الحلول لبلادهم وهو البقاء في الوسط وهذا ما تمكنا نحن الليبراليين الديموقراطيين من ضمانه عبر مشاركتنا في الحكومة الائتلافية خلال السنوات الخمس الاخيرة. وفي كلام كليغ اشارة واضحة الى امل حزبه في دخول حكومة ائتلافية جديدة تولد من رحم البرلمان المقبل بغض النظر عن هوية الحزب الكبير الذي سيحصل على غالبية المقاعد سواء اكان ذلك المحافظين ام العمال، لأنه على قوله الليبراليون الديموقراطيون هم دائما قادرون على تعديل سياسات اي حكومة ونقلها من اليمين او اليسار الى الوسطية والاعتدال.
وألقى ميليباند خطابا اعتبر بمثابة مانيفستو اقتصادي شدد خلاله على ان حكومة مقبلة بقيادة العمال ستمنح الحياة للشركات الصغيرة وستعطيها الفرص نفسها التي تهيمن عليها الآن بشكل حصري المؤسسات الكبرى. ووعد بثورة تعليمية وتدريبية للشباب لأن الشباب هم عماد المستقبل وضمان مستقبل افضل للاقتصاد وقطاعات الاعمال في بريطانيا، وركز على ان حزبه يضع خطة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الاموال الى البلاد.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00