8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا تضع استراتيجية لصد أي هجوم أرجنتيني في الفولكلاند

بدأت بريطانيا بوضع استراتيجية دفاعية جديدة لصد أي هجوم مفاجئ قد تشنّه دول معادية. وترتكز هذه الاستراتيجية على وقف النزيف الحاصل في مخصصات الدفاع بعد سنوات عدة من تقليص الموازنة الخاصة بالجيش والمعدات العسكرية. فقد فرضت المتغيرات الميدانية على الساحتين الأوروبية والدولية على البريطانيين إعادة النظر في سياستهم الدفاعية بعدما أصبح من الواضح أن العالم اليوم أخطر مما كان عليه إبان الحرب الباردة بين الغرب والاتحاد السوفياتي.
وتتجه أنظار الحكومة البريطانية الى تعزيز خطوط الدفاع جواً وبحراً في جزر الفولكلاند بعد ورود معلومات تفيد بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصدد تزويد الجيش الأرجنتيني بأسلحة وطيران حربي متطور يشمل 12 قاذفة قنابل بعيدة المدى، فيما تستمر رئيسة الأرجنتين كريستينا دو كيرشنر في زعم أن بلادها أَولى بملكية الفولكلاند من المملكة المتحدة.
وأعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أمس أمام مجلس العموم ضرورة تعزيز الوجود العسكري في الفولكلاند، قائلاً: يجب علينا تحديث دفاعاتنا وتعزيزها لنكون واثقين من وجود عدد كاف من الجنود في الجزر بهدف ضمان حماية أمن الفولكلاند بحراً وجواً. أضاف أن التهديد العسكري الأرجنتيني دائماً موجود ومن حق أهالي الجزر الذين أعلنوا مراراً رغبتهم بالبقاء جزءاً من المملكة المتحدة أن يدافع الجيش البريطاني عنهم ضد أي اعتداء.
وحدد فالون أن ما يجب تحديثه في الجزر هو منظومة الاتصال في المقر العسكري الرئيسي وتجهيز منظومة صاروخية دفاعية جديدة للتصدي لأي غارات جوية. وعن عديد الجنود أوضح فالون: إن المراجعة التي أجرتها وزارة الدفاع تشير الى أن عديد الجنود في الجزر البالغ نحو 1200 جندي هو كاف في الوقت الراهن لصد أي عدوان ضد الفولكلاند.
وجاء خطاب فالون بعد ازدياد حدة التوتر بين بلاده وروسيا على خلفية العقوبات المفروضة على الاقتصاد الروسي بسبب انتهاكات روسيا في القرم وشرق أوكرانيا، وعلى أثر تقارير عسكرية شاملة قامت بها وزارة الدفاع البريطانية لإعادة تقويم جهوزية المنظومة الدفاعية البريطانية في شتى الأراضي التابعة للمملكة المتحدة. وقد خلصت تلك التقارير إلى وجوب تعزيز الوجود العسكري البريطاني بحراً وجواً في الفولكلاند لأن الجزر كما هي الآن يمكن أن تصبح بسهولة لقمة سائغة لأي اعتداء أرجنتيني بأسلحة متطورة كالتي تعتزم روسيا تزويد بوينس أيرس بها. وحذرت التقارير أيضاً الحكومة البريطانية من مغبة الاستمرار في تقليص مخصصات الدفاع بشكل عام لأنها قد تؤدي في نهاية المطاف الى عجز القوات البريطانية عن صد اي اعتداء من قبل دول كبرى كروسيا.
وما أعاد جزر الفولكلاند الى الواجهة مجدداً هو العثور على مخزون هائل من النفط في محيطها، فجددت شركات البترول البريطانية التزامها باستغلال هذه الثورة الطبيعية المتاحة لها، فيما رأت الارجنتين أنها أحق بمثل هذه الثروة المخزنة في مكان لا يبعد كثيراً عن شواطئها. وهكذا يستمر النزاع السياسي والسيادي على ملكية جزر الفولكلاند بين بريطانيا والأرجنتين منذ قرنين من الزمن وذلك بسبب موقعها القريب من الشواطئ الأرجنتينية وملكية الأرجنتين سابقاً لها. وادعت عدة حكومات في بوينس أيرس بأن بريطانيا قوة استعمارية تسيطر على هذه الجزر التي يجب أن تكون دائماً أرجنتينية. واليوم بعد نحو 32 عاماً على الحرب التي أطلقها الجيش الأرجنتيني العام 1982 لانتزاع الجزر من البريطانيين وانتهت بخسارة الغزاة، تصر الرئيسة الأرجنتينية الحالية كريستينا فرنانديز دو كيرشنر على أن الجزر أرجنتينية واسمها مالفيناس ويجب على لندن إعادتها الى أصحابها. لكن أهالي الجزر قالوا كلمتهم في آذار 2013 في استفتاء ديموقراطي صريح وبنتيجة كاسحة 99,8 في المئة أنهم يريدون البقاء جزءاً من المملكة المتحدة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00