8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بتريوس: سياسة أوباما في سوريا كارثية وإيران وميليشياتها أخطر من داعش

انتقد ديفيد بتريوس، الجنرال السابق في الجيش الاميركي والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي آي) سياسة ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما في سوريا التي وصفها بأنها كارثة تعتبر بمثابة تشرنوبيل جيوساسية، وحذر من ان الامور في العراق لن تكون افضل عند إلحاق الهزيمة بـداعش لأن الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران لا تقل خطرا وإجراما عن إرهابيي داعش.
جاءت تصريحات بتريوس (62 عاماً) في مقابلة اجرتها معه صحيفة واشنطن بوست على هامش مشاركته في ملتقى حوار سنوي تنظمه الجامعة الاميركية في السليمانية في اقليم كردستان في شمال العراق. واعتبر ان ايران والميليشيات الشيعية تشكل خطرا اقليميا اكبر من داعش لأن التحالف الدولي يقترب من إلحاق الهزيمة بالتنظيم الإرهابي المذكور. والخطورة والتهديد الحقيقي يتمثلان من الآن فصاعدا بالميليشيات الشيعية المدعومة من إيران التي تحتل المناطق التي يتم تطهيرها من ارهابيي داعش اضاف ان الخطر الذي يحدق بأمن العراق واستقراره على المدى الطويل هي هذه الميليشيات الشيعية المدعومة غالبيتها من قبل إيران. ان النظام الايراني ليس حليفنا في المنطقة وهو جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل. وكلما زاد نفوذ الايرانيين وهيمنتهم في الشرق الاوسط اشتعلت نار التطرف السني وادت الى ولادة تنظيمات مشابهة لداعش.
وحذر بتريوس من مغبة تسليم المناطق المحررة من داعش الى وحدات شيعية من الجيش العراقي او من الميليشيات التابعة لإيران لأن هذا لن يكون كافيا لجلب الاستقرار. واوضح يجب ان يتم تحضير وحدات سنية مدربة تابعة للجيش العراقي لكي تستلم مناطق داعش لأن هذه الوحدات ستكون في نظر الاهالي السنة قوة تحريرية وليست قوة محتلة. وهذا يحتاج الى مصالحة سياسية بين الحكومة العراقية ذات الطابع الشيعي وسنة العراق.
واضاف بتريوس لا ينبغي الاكتفاء بإلحاق الهزيمة بـداعشعسكريا، بل الاهم من ذلك اعادة الثقة الى نفوس سنة العراق وذلك من خلال منحهم حصة في ادارة شؤون البلاد كي يشعروا مجددا بأنهم يساهمون في صنع مستقبل افضل للعراق بدل الشعور السائد حاليا بأنهم طرف في افشال الدولة.
وندد الجنرال الاميركي الذي عمل سنوات في حرب العراق بالفظائع والجرائم التي ترتكبها الميليشيات الشيعية بحق السنة محذرا من هذه الارتكابات من شأنها ان تعزز موقع داعش وتدفع الأهالي السنة الى رفض التعاون مع الجيش العراقي.
وبشأن سوريا اعتبر بتريوس ان الاستراتيجية التي تعد فيها الادارة الاميركية بتدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة المعتدلة هي مساهمة ضئيلة جدا. فمصير العراق ايضا متعلق بالازمة السورية التي اصبحت بمثابة تشرنوبل جيوساسية يجب اطفاؤها في اقرب وقت والا فالمنطقة بأسرها لن تعرف الاستقرار في ظل استمرار الحرب الدائرة في سوريا.
ودعا الجنرال الأميركي الى وضع استراتيجية جديدة تمنع السلاح الجوي للأسد من الاستمرار في غاراته على مناطق المعارضة، منتقداً قرار اوباما بالانسحاب من العراق لأن هذا القرار اعطى انطباعا بأن الاميركيين ينسحبون من الشرق الاوسط وهز ثقة حلفائنا الاقليميين بنا.
وختم قائلاً: ايران وداعش ليسا بهاتين القوتين العظيمتين ولكن الاحداث الميدانية في الاعوام الستة الماضية تشير الى اننا نتراجع وخصومنا يتقدمون. اعتقد ان الاوان قد حان لنعكس هذه الحالة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00