8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بوتين يضم أوسيتيا الجنوبية والناتو يندد بالانتهاك الروسي لسيادة جورجيا

استيقظ قادة حلف شمال الاطلسي (ناتو) صباح امس على وقع كابوس جديد من صنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اذ تبين أن الأخير، وقبيل احتفاله مساء اول من امس بالذكرى السنوية الاولى لضم القرم، وقع اتفاقية مع ليونيد تيبيلوف رئيس انفصاليي اقليم اوسيتيا الجنوبية (التابع بحسب القانون الدولي لدولة جورجيا).
وتتضمن الاتفاقية تسليم أمور الجمهورية الانفصالية الى موسكو، وضم الجيش الاوسيتي الجنوبي كفرقة عسكرية الى الجيش الروسي، ما يعني ميدانياً ان بوتين ابتلع منطقة جديدة في جواره ضاماً إياها الى الاتحاد الروسي على غرار ما فعل عند قضمه القرم من اوكرانيا العام الماضي.
وعلى الفور، سارع الناتو والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا الى التنديد بهذه الخطوة الروسية، واعتبروها انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية.
وقال الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ في بيان: ان هذا الاتفاق ينتهك سيادة جورجيا ووحدة أراضيها، ويحتقر أسس القانون الدولي بشكل صارخ.
أما الخارجية الأميركية، فأكدت في بيان أن واشنطن ملتزمة بدعم استقلال جورجيا وسلامة أراضيها، ولا تعترف إطلاقاً بأي اتفاق توقعه الإدارة الروسية مع الانفصاليين الذين يديرون شؤون إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
وفي لندن، اعتبر وزير الشؤون الأوروبية في الخارجية البريطانية دايفيد ليدينغتون أن هذه الاتفاقية تقوض جهود السلام في المنطقة، وتدل على استمرار روسيا في انتهاك سيادة الدول المحيطة بها واستقلالها، داعياً موسكو الى سحب جيوشها من الإقليمين التابعين، بحسب القانون الدولي، إلى جورجيا، والسماح لمراقبي الاتحاد الأوروبي بالدخول إليهما.
ويشار إلى أن أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا حصلتا على استقلال ذاتي من جورجيا في تسعينات القرن العشرين، بعيد انفراط عقد الاتحاد السوفياتي. وتمكنت روسيا من وضع يدها عسكرياً على هاتين الجمهوريتين، بدعمها استقلالهما التام عن جورجيا في الحرب الروسية ـ الجورجية التي دارت رحاها في صيف العام 2008.
ثم وقعت موسكو في العام الماضي (2014)، اتفاقاً مع انفصاليي أبخازيا بتشكيل جيش روسي ـ أبخازي مشترك لحماية أمن الجمهورية المزعومة وحدودها، لكن الاتفاق الذي وقعه بوتين أمس مع إدارة أوسيتيا الجنوبية يذهب الى مدى أعمق من الاتفاق الموقع مع أبخازيا، وهو أشبه بضم كامل لأوسيتيا الجنوبية الى الاتحاد الروسي كونه لا يشمل الأمن والجيش فحسب، بل أيضاً تسليم اقتصاد الجمهورية الانفصالية الى السلطات الروسية، ما يعني على أرض الواقع، ان موسكو قضمت أوسيتيا الجنوبية من أراضي جورجيا المعترف بها من قبل منظمة الأمم المتحدة.
ويواصل بوتين سياساته التوسعية على مرأى من العالم بأسره، واضعاً شرق أوكرانيا في قائمة أهدافه التي يسعى الى التهامها.
وقد اتهم الكسندر زاخارتشنكو وايغور بلوتنيتسكي الرئيسان المزعومان لجمهوريتي شرق أوكرانيا الانفصاليتين المدعومتين من موسكو دونيتسك ولوهانسك امس في بيان مشترك، السلطات الاوكرانية بنقض اتفاق الهدنة الموقع في مينسك، واعلنا رفضهما للقوانين الجديدة التي تسعى كييف لفرضها على المنطقتين الواقعتين في شرق اوكرانيا عبر إجراء انتخابات ديموقراطية فيهما بحسب قانون الدولة الاوكرانية. وأعلنت موسكو تأييدها مجدداً الانفصاليين معتبرة خطوة الإدارة الاوكرانية بمثابة انتهاك لاتفاق مينسك، وحذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن أي إصرار من قبل كييف على المضي قدماً في هذا النهج سيؤدي الى تقويض اتفاقية مينسك، وسيعيد حالة عدم الاستقرار الى شرق أوكرانيا مجدداً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00